⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 805 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-6-22 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استيراد
⚖️ اقامة
⚖️ اكراه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دستور
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شروع
⚖️ الغاء القانون
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ نقد
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفه نائب رئيس المحكمة، وعضوية مصطفى الأسيوطي، وعبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينه، ومحمد صلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع. وإذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر زالت به القوة التنفيذية لأي من القوانين أرقام 80 لسنة 1947 و9 لسنة 1959 و95 لسنة 1967 أو أباح التعامل في النقد الأجنبي وأفعال المقاصة بما تنطوي عليه من تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبي أو أجاز للأفراد والقطاع الخاص استيراد السلع من الخارج بغير ترخيص من وزارة الاقتصاد وبقصد الاتجار. فإن القول بغير ذلك اجتهاد غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك، ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمه التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها لا مع حكمتها، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه، فإن القول بأن خروج نظام الاستيراد بدون تحويل عملة إلى حيز الوجود بمقتضى القرارات الصادرة في هذا الشأن يترتب عليه بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي التعارض مع حكم المادة الأولى من قانون النقد وأن التعارض يرتكز على محل واحد هو للتعامل في النقد الأجنبي للاحتياج إليه في التمويل وأن السماح باستيراد السلع بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية قد ألغى تراخيص الاستيراد بصورة مطلقة شاملة يكون فضلاً عن مخالفته لصحيح القانون اجتهاد غير جائز إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه وتوسعاً في تفسير القوانين الجنائية وأخذاً بحكمتها لا بعلتها وهو ما لا يجوز قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن من حق السلطة التنفيذية - طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها - أن تتولى أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وليس معنى هذا الحق نزول السلطة التشريعية عن سلطتها في سن القوانين إلى السلطة التنفيذية، بل هو دعوة لهذه السلطة لاستعمال حقها في وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين دون أن تزيد عليها شيئاً جديداً أو تعدل فيها أو تعطل تنفيذها أو أن تعفى من هذا التنفيذ، ومن ثم فإن اللائحة التنفيذية لا يصح أن تلغى أو تنسخ نصاً آمراً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يشترط لصدور القرار في حدود التفويض التشريعي ألا يوجد أدنى قضاء بين الحظر الوارد في نص القانون وبين الشروط والأوضاع المحددة في القرار، وأنه عند التعارض بين نصين: أحدهما وارد في القانون والآخر وارد في لائحته التنفيذية، فإن النص الأول يكون هو الواجب التطبيق باعتباره أصلاً للائحة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان حاصل تشريعات الرقابة على النقد الأجنبي وتنظيم الاستيراد هو حظر مطلق وتنظيم إداري يسمح بالاستثناء عن طريق إصدار القرارات اللازمة في حدود التفويض التشريعي وكانت القرارات المتعاقبة الصادرة من الوزير المختص في شأن الاستيراد بدون تحويل عملة واستيراد السلع من الخارج بدون ترخيص وفقاً لنظام السوق الموازية تخص فئات وأشخاصاً معينة هي المخاطبة بهذه القرارات أما غير المخاطبين بها والتي لا تسري عليهم الصفات المنصوص عليها فيها فقد ظل الحظر بالنسبة إليهم قائماً، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر بما تردى فيه من تفسير وتأويل خاطئين حين انتهى إلى أن مقتضى صدور هذه القرارات إباحة التعامل في النقد الأجنبي والمقاصة إذا ارتكبا لتمويل أذون الاستيراد، وإلغاء تراخيص الاستيراد بصورة مطلقة شاملة بدعوى أن تلك القرارات تعد من قبيل القانون الأصلح للمتهم. مما مؤداه تعديل نص المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المشار إليه، وتعطيل نص المادة الأولى من القانون رقم 9 لسنة 1959 والمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 95 لسنة 1963، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن قصد الشارع من عبارة "القانون الأصلح للمتهم" المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات القوانين التي تلغي بعض الجرائم أو تلغي بعض العقوبات أو تخففها أو تلك التي تقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية دون أن تلغي الجريمة ذاتها، والقرارات الوزارية الصادرة في نطاق النقد والاستيراد وفي حدود التفويض التشريعي لا تعد قانوناً أصلح للمتهم إذا كان كل ما تضمنته تعديلاً لنظم معينة مع إبقاء الحظر الوارد في القانون على حاله لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى ببراءة المطعون ضدهم - من الأول إلى الرابع ... ... و... ... و... ... من جريمتي عدم عرض ما لديهم من النقد الأجنبي على وزارة الاقتصاد لبيعه بسعر الصرف الرسمي، وتحويله إلى الخارج بدعوى أن قرار وزير المالية رقم 66 لسنة 1974 قد أباح للمصريين تحويل الأرصدة الأجنبية من الحسابات غير المقيمة باسمهم مباشرة إلى الخارج قد عطل نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 وأعفى بذلك المواطنين من وجوب عرض ما لديهم من النقد الأجنبي على وزارة الاقتصاد، وأنه ليس ثمة ما يحول دون تغذية قيمة البضائع المستوردة من هذه التحويلات مما يعد معه هذا القرار من قبيل القانون الأصلح للمتهمين، فإنه لما كان البين من نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 في شأن الرقابة على النقد أنه أوجب على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعرض للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمي الذي يحدده وزير المالية جميع الأرصدة المصرفية من العملة الأجنبية المملوكة له وكذلك كل دخل مقوم بعملة أجنبية أو أية مبالغ أخرى مستحقة لأي سبب كان يحصل عليها في مصر أو في الخارج . . . وكذلك كل ما يدخل في ملكه أو في حيازته من أوراق النقد الأجنبي، وأجاز لوزير المالية أن يستثني من أحكام هذه المادة المصريين الذين يكون لهم في الخارج وظائف بالنسبة إلى ما يحصلون عليه من نقد أجنبي ناتج عنها، وكان قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 في شأن تطوير الحسابات المجاز فتحها بالعملة الأجنبية والذي عدل حكم المادة 33 مكرر من لائحة الرقابة على عمليات النقد، قد أجاز للبنوك أن تحتفظ بحسابات مقيمة بالعملة الأجنبية تفتح بأسماء المواطنين الذين يعملون في الخارج أو الذين يؤدون خدمات ما مفاده أنه أباح لهؤلاء تحويل هذه الأرصدة إلى الخارج دون إلزامهم بعرضها على وزارة الاقتصاد إلا أن هذه الإجازة قاصرة على أصحاب هذه الحسابات التي يحصلون على أرصدتها عن عمل لهم بالخارج دون غيرهم ومن ثم يبقى الالتزام بالعرض طبقاً للقانون قائماً بالنسبة لمن عداهم من المواطنين. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد من وجوه الأدلة السائغة ما يثبت أن من سلف ذكرهم من المطعون ضدهم هم من المخاطبين بذلك القرار مؤسساً قضاءه على ما انتهى إليه من تقرير قانوني خاطئ هو اعتبار قرار وزير المالية الرقيم 66 لسنة 1974 قراراً معطلاً بالضرورة حكم المادة الثالثة من قانون النقد ومعفياً المواطنين كافة من واجب العرض على وزارة الخزانة بما يعد معه قانوناً أصلح بالنسبة إلى المطعون ضدهم فإنه يكون معيباً فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 على أنه "يحظر على غير المقيمين في المملكة المصرية أو وكلائهم التعامل بالنقد المصري أو تحويل أو بيع القراطيس المالية المصرية إلا بالشروط والأوضاع التي تعين بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه في ذلك" وجاء بالمذكرة الإيضاحية تبريراً لإصدار القانون رقم 157 لسنة 1950 في شأن تعامل غير المقيم بالنقد المصري ما نصه "وقد ظهر أن غير المقيمين في مصر ووكلائهم يتعاملون بالنقد المصري والقراطيس المالية بطرق عدة تنتهي بطريقة غير مباشرة إلى ضياع كثير من النقد الأجنبي من حق الدولة أن تحصل عليه. ." وكان المقصود بالتعامل بالنقد المصري كل عملية من أي نوع - أياً كان الاسم الذي يصدق عليها في القانون - يكون فيها دفع بالنقد المصري إخلالاً بواجب التجميد الذي فرضه الشارع على أموال غير المقيم وضرورة وضعها في حسابات في غير مقيم في أحد المصارف المرخص لها في مزاولة عمليات النقد حتى يأذن وزير المالية بالإفراج عما يرى الإفراج عنه منها، واستيداع النقد المصري وتسليمه إلى غير مقيم يعتبر ولا شك عملية من هذا القبيل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان غير المقيم هو من يقيم في مصر إقامة مؤقتة أو غير مشروعة، وأما المقيم فهو من ينطبق عليه أحد الشروط الواردة في المادة 24 من قرار وزير الاقتصاد الرقيم 893 لسنة 1960، وكانت الإقامة في الأصل واقعة مادية ومسألة فعلية، وإذ اعتبر الشارع من يقيم إقامة مؤقتة أو غير مشروعة في حكم غير المقيم، فمعنى ذلك أنه قصد بالإقامة المعتبرة أن يتوافر لها شرطا المشروعية والاعتياد، ولما كان شرط الاعتياد يقبل التفاوت ويخضع للتأويل الذي لا تنسد به الذرائع وهو ما أراد الشارع تلافيه، فقد حددت اللائحة مدة الإقامة المعتادة بخمس سنوات تثبت للأجنبي بحمله بطاقة إقامة لهذه المدة أو إقامة لمدة متصلة يبلغ مجموعها خمس سنوات ميلادية ما لم يحتفظ بصفة غير المقيم بعد الحصول على موافقة اللجنة العليا للنقد على ذلك. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في معرض تبريره لقضائه ببراءة كل من المطعون ضدهم الرابع والسابع والتاسع، ... ... ... ... و... ... ... ... و... ... ... ... من جرائم الاشتراك في التعامل بالنقد المصري مع غير مقيم هو . . أنهم لا يعلمون بتوافر تلك الصفة لديه دون أن يستظهر شرطي الإقامة المعتبرة قانوناً من مشروعية واعتياد فإن ذلك مما يصم الحكم بالتخاذل وبالقصور في إيراد ما تندفع به عنهم تلك الجريمة بعناصرها سالفة البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه اقتصر حين قضى ببراءة المطعون ضدهم من باقي التهم المسندة إليهم على مجرد القول بأن أقوال ... بشأن تعامل المطعون ضده الأول ... ... ... - بالنقد المصري مع ... ... ... غير المقيم جاءت مرسلة وكذلك بالنسبة لأقوال ... ... ... في خصوص تهمة المقاصة المسندة إلى المطعون ضده التاسع - ... ... ... رغم أنه دان أولهما بذات الجريمة كما اكتفى بالقول بأنه لا شأن لنفس المطعون ضده بتهمة المقاصة الأخرى المسندة إليه وأطراح اعتراف المطعون ضده الخامس عشر - ... ... بمقولة أنه أدلى به في ظروف صحية وبعدم قدرته على التراجع في أقواله، وأغفل الحديث عن شيكين آخرين صادرين إلى المطعون ضده الثاني ... ... ... ... من سفارة المكسيك حينما قضي ببراءته من تهمة التعامل في الشيكات المقومة بنقد أجنبي، كما قضي ببراءة المطعون ضده السابع ... ... من تهمتي المقاصة المسندتين إليه لمجرد أنه قام بتوصيل مبالغ بسيطة في إحداهما وأنه بعيد عن الأخرى، وبأن دور المطعون ضده السابع عشر - في تهمة المقاصة المسندة إليه قد اقتصر على سحب النقد المصري من حسابه في البنك حيث تولى ... ... ترتيب وسيلة إرساله للخارج عن طريق ... ... ... دون أن يعنى ببحث ترديد نص المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1953 للجريمة التامة والشروع فيها ومحاولة ذلك بما يفهم منه أن العقاب يمتد حتماً إلى ما دون الشروع من الأعمال التي يقصد بها الوصول إلى التهريب وإن لم يصل إلى البدء في التنفيذ، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وإذ ما كان الثابت مما ساقه الحكم المطعون فيه وتساند إليه في قضائه بالبراءة على نحو ما سلف بيانه أنه لم يبين سنده فيما أطرحه من اعتراف وأقوال حتى يبين منه وجه استدلاله لما جهله، ولما باعد به بين بعض المطعون ضدهم وبين التهم المسندة إليهم، ولا كيف إنها اندفعت عن غيرهم بالرغم مما حصله في شأنهم على صورة تفيد توافر عناصر الجرائم المسندة إليهم، وما ينبئ عن أن المحكمة وازنت ورجحت فيما بين أدلة الثبوت والنفي، لذلك ولأن التهم لا تدفع بغلبة الظن في مقام اليقين فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الموجب لنقضه. لما كان ذلك، وكان ما انطوى عليه الحكم من خطأ قانوني قد حجبه عن تقدير أدلة الدعوى فضلاً عما شابه من قصور في التسبيب فإنه يتعين نقضه والإحالة بالنسبة إلى جميع ما أسند إلى المطعون ضدهم.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
الأصل أن الاعتراف الذي يعول عليه يجب أن يكون اختياريا وهو لا يعتبر كذلك - ولو كان صادقاً - إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعن على هذا الاعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهري ويقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب، ولا يغني في ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدهما أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. ما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في أوجه طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان يبين من استقراء الجرائم التي دين بها كل من الطاعنين ... ... ... و... ... - بالنسبة للتهمة الأولى المسندة لهذا الأخير - أن تلك الجرائم تلتقي جميعاً في صعيد واحد يدور في فلك المقاصة غير المشروعة مع الطاعن السابق - فإن نقض الحكم بالنسبة لهذا الأخير يقتضي نقضه أيضاً للطاعنين المشار إليهم، لأن إعادة المحاكمة بالنسبة له، وما تجر إليه أو تنتهي عنده تقتضي لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث في الواقعة بالنسبة لهم جميعا، من جميع نواحيها، وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من كل من هؤلاء الآخرين - الطاعنين - ومن النيابة العامة بالنسبة إلى كل من.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
متى كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن أشار إلى أن الطاعن قد أبلغ عن النقد المضبوط لديه وأثبته في جواز سفره وأن المباحث العامة قد استولت على جميع أوراقه. لما كان ذلك، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه في خصوص الجريمة موضوع التهمة الثانية التي دان بها الطاعن، وهي التعامل في أوراق النقد الأجنبي المضبوطة لديه، أنه انتهى إلى قوله "أما عن العملة الأجنبية التي ضبطت مع المتهم فقد جاء دفاع المتهم بشأنها مرسلاً دون أن يقرن بدليل يؤيده، فلم يقدم الإقرار الجمركي الذي أثبت فيه هذه النقود الأمر الذي تضحى معه هذه التهمة ثابتة في حقه وتعين لذلك معاقبته عنها عملاً بمواد الاتهام على النحو المبين بالمنطوق" وإذ كان من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكناً وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم في شأن هذا التدليل لأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن تكون رهناً بمشيئة المتهم في الدعوى، فإن هي استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما افتقده الحكم المطعون فيه حين برر إطراح دفاع الطاعن بأنه لم يقدم الإقرار الجمركي كما سلف البيان الأمر الذي ينطوي على إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في أوجه طعنه. لما كان ما تقدم جميعه فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة للمطعون ضدهم وللطاعنين من المحكوم عليهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهمين من الأول إلى الثامن بعد المائة. بأنهم: في خلال الفترة من أول يناير سنة 1971 حتى 18 من مارس سنة 1973 بدائرة محافظتي القاهرة والإسكندرية. أجرى كلهم أو بعضهم: 1- عمليات مقاصة منطوية على تمويل نقد أجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وتمكنوا بهذا من تحويل عمليات استيراد غير مشروعة بقصد الاتجار. 2- عمليات دفع مبالغ بالنقد الأجنبي في الخارج واستلام مقابلها بالداخل نقدا مصريا. 3 - تحويل نقد أجنبي للخارج من حسابات المواطنين المفتوحة لدى البنوك بالنقد الأجنبي تحت ستار كونه مفوضا عنهم في التعامل في تلك الحسابات وذلك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا ثم تسليم هذا النقد إلى بعض المتهمين مقابل قبض قيمته في البلاد بالنقد المصري. 4 - استيراد سيارات ومقطورات وإطارات وبضائع أخرى قبل الحصول على ترخيص باستيرادها من وزارة الاقتصاد. 5- تعامل بالنقد الأجنبي والشيكات المقومة بنقد أجنبي على خلاف الأوضاع المقررة قانونا. 6 - عدم عرض النقد المودع في الخارج على وزارة الاقتصاد بسعر الصرف الرسمي. 7- الاشتراك بطريق الاتفاق والتحريض في كل أو بعض الجرائم المذكورة سلفا. وطلبت النيابة عقابهم بالمواد 1 و2 و3 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل بالقوانين 157 لسنة 1950، 331 لسنة 1952، 111 لسنة 1953، 57 لسنة 1957، 114 لسنة 1957 وقرار وزير الاقتصاد رقم 893 لسنة 1960 المعدل والمواد 1 و7 و10 من القانون رقم 9 لسنة 1959 والمادتين 1 و3 من القانون رقم 95 لسنة 1963 والمادتين 40/1 - 2 - 3 و41 من قانون العقوبات. فاستأنف المتهمون المحكوم بإدانتهم كما استأنفت النيابة العامة ضد كل من المتهم الخامس والثلاثين والرابع والخمسين والسابع والخمسين والثامن والخمسين والخامس والستين. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 11 يناير سنة 1975. أولا - بقبول استئنافات المتهمين والنيابة شكلا. ثانيا - بسقوط استئناف المتهم. ثالثا - ببطلان الحكم المستأنف. رابعا - وفي الموضوع: (1) ببراءة المتهم ............. (2) ببراءة المتهم ............. (3) ببراءة المتهم ............. (4) ببراءة المتهم ............. (5) بحبس المتهم ............. سنة مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتغريمه غرامة إضافية قدرها 810095 جنيها مصريا (ثمانمائة وعشرة ألفا وخمس وتسعون جنيها مصريا) وما يعادل 977524 دولار أمريكي و56299 جنيها استرلينيا و866134 فرنك فرنسي و76023 فرنك سويسري و30113 ليرة لبناني و37680 مارك ألماني و3617 ليرة إيطالي بسعر الصرف اليوم. (6) بحبس المتهم ............... سنة مع الشغل عن جميع التهم وتغريمه غرامة إضافية قدرها 424950 (أربعمائة وأربعة وعشرون ألفا وتسعمائة وخمسون جنيها مصريا) وما يعادل أربعة وعشرين ألف دولار بسعر الصرف اليوم ومصادرة النقد الأجنبي موضوع الجريمة. (7) بحبس المتهم ............ سنة مع الشغل وتغريمه غرامة إضافية قدرها 198558 جنيها مصريا (مائة وثماني وتسعون ألفا وخمسمائة وثمانية وخمسون جنيها مصريا). (8) ببراءة المتهم.......... (9) بحبس المتهم........................ شهرا مع الشغل وتغريمه غرامة إضافية بما يعادل ألفي دولار بسعر الصرف اليوم. (10) ببراءة المتهم .......... (11) ببراءة المتهم .......... (12) بحبس المتهم ........... سنة مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتغريمه غرامة إضافية قدرها 167119 جنيها مصريا عن التهمتين (مائة وسبعة وستون ألفا ومائة وتسعة عشر جنيها). (13) بحبس المتهم ........... سنة مع الشغل وتغريمه غرامة إضافية قدرها 810095 جنيها مصريا (ثمانمائة وعشرة ألفا وخمسة وتسعون جنيها مصريا) وما يعادل 977524 دولار أمريكي و56299 جنيها استرلينيا و866134 فرنك فرنسي و76023 فرنك سويسري و30113 ليرة لبناني و37680 مارك ألماني و3617 ليرة إيطالي بسعر الصرف اليوم ومصادرة النقد الأجنبي موضوع الجريمة. (14) ببراءة المتهم ............ من التهم المنسوبة إليه. (15) ببراءة المتهم ......... من التهم المنسوبة إليه. (16) ببراءة المتهم .......... من التهم المنسوبة إليه. (17) ببراءة المتهم ............. من التهم المسندة إليه. (18) ببراءة المتهم.......... (19) بحبس المتهم ............. شهرا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات. (20) بحبس المتهم ............ ثلاثة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وتغريمه غرامة إضافية قدرها إحدى عشر ألفا من الجنيهات. (21) ببراءة المتهم ............ من التهم المنسوبة إليه. (22) ببراءة المتهم ............ من التهم المنسوبة إليه. (23) بتغريم المتهم ........... غرامة أصلية قدرها 26940 جنيه وتغريمه غرامة إضافية قدرها 13470 جنيه مصري مع وقف تنفيذ العقوبة الأصلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. (24) بتغريم المتهم ........... غرامة أصلية قدرها 43200 جنيه وتغريمه غرامة إضافية قدرها 21600 جنيه مع وقف تنفيذ العقوبة الأصلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. (25) ببراءة المتهم ................. مما نسب إليه. (26) ببراءة المتهم ........... مما نسب إليه. (27) بتغريم المتهم ........... غرامة أصلية قدرها 44192 جنيه وتغريمه غرامة إضافية قدرها 22096 جنيه مع وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. (28) ببراءة المتهم .......... مما نسب إليه. (29) ببراءة المتهم .......... مما نسب إليه. (30) ببراءة المتهم .......... مما نسب إليه. (31) ببراءة المتهم .......... مما أسند إليه. (32) ببراءة المتهم .......... من التهمة المسندة إليه. (33) ببراءة المتهم .......... (34) ببراءة المتهم .......... من التهمة المسندة إليه. (35) ببراءة المتهم .......... مما نسب إليه. (36) ببراءة المتهم .......... (37) ببراءة المتهم.......... (38) ببراءة المتهم .......... (39) ببراءة المتهم .......... (40) بحبس المتهم .......... ثلاثة أشهر مع الشغل مع وقف تنفيذ للعقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وغرامة إضافية قدرها ثمانية عشر ألف دولار بسعر صرف اليوم. (41) ببراءة المتهمة .......... من التهمة المنسوبة إليها. (42) ببراءة المتهم .......... مما أسند إليه. (43) ببراءة المتهم .......... (44) بتغريم المتهم ............ غرامة أصلية قدرها 1816 جنيه وما يعادل 1182 دولار و8 دينار باحريني و8 ليرة لبناني و6000 دراخمة يوناني و100 اسكودا أنجولي وتغريمه غرامة إضافية قدرها 908 جنيها مصريا والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. (45) بتغريم المتهم ............ غرامة أصلية قدرها 3720 جنيها مصريا وتغريمه غرامة إضافية قدرها 1860 جنيها مصريا مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات بالنسبة للغرامة الأصلية (46) ببراءة المتهمة ................. مما نسب إليها (47) بتغريم المتهم ......... غرامة أصلية قدرها 282 جنيها مصريا وغرامة إضافية قدرها 141 جنيه مع وقف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية (48) بتغريم المتهم ............. غرامة أصلية قدرها 4950 جنيها مصريا وغرامة إضافية قدرها 2475 جنيها مصريا مع وقف تنفيذ العقوبة عن الغرامة الأصلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. (خامسا) أمرت المحكمة برد المضبوطات الى كل من ............. و............ و............ و............ و............ و................ و............. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة إلى المطعون ضدهم المذكورين، وقدمت أسباب الطعن موقعا عليها من المحامي العام. كما طعن المحامي عن الطاعنين الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 21 يناير سنة 1975 وقدم أسباب طعنهما في 18 فبراير سنة 1975 موقعا عليها منه. وبتاريخ 29 يناير سنة 1975 قرر الطاعن الثالث الطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم أسباب طعنه في 19 فبراير سنة 1975 موقعا عليها من المحامي عنه. وبتاريخ 10 فبراير سنة 1975 قرر الطاعن الرابع في هذا الحكم الطعن بطريق النقض وقدم أسباب طعنه بتاريخ 18 فبراير سنة 1975 موقعا عليها من المحامي عنه. وبتاريخ 13 فبراير سنة 1975 قرر المحامي عن الطاعن الخامس الطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه. وبتاريخ 19 فبراير سنة 1975 قرر المحامي عن الطاعنين السادس والسابع للطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم أسباب طعنهما في اليوم عينه موقعا عليها منه.