الطعن رقم 646 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-5-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق عرفية - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ الحكم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى محمود الأسيوطي، وعبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينه، وصلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان قرار الاتهام المعلن إليه. وكان من المقرر في القانون أن أوجه البطلان المتعلقة بالإجراءات السابقة على المحاكمة يجب إبداؤها أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فلا يجوز له إثارة الدفع بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، فضلاً عن أن مجرد حضور المتهم بنفسه في جلسة المحاكمة تمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن طلب بنفسه أو بلسان الحاضر معه سماع أي شهود بل تنازل عن سماع الغائب منهم، فإنه لا جناح على المحكمة من بعد إذا هي عولت على أقوال الشهود في التحقيقات دون سماعهم ما دامت أقوالهم كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن، وحام حولها من الشبهات، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما وجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بندب خبير آخر في الدعوى أو الرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء ما دامت قد أخذت بما جاء بها، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على اختلاس الطاعن أيضاً لثمن المبيعات النقدية المشار إليها بالإضافة إلى المبلغ الذي أظهره الخبير في تقريره بما لا تناقض فيه، فإن ما ينعاه الطاعن من ذلك يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
العبرة فيما تقضى به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم بمجلس القضاء عقب نظر الدعوى ويعول على الأسباب التي يدونها القاضي في حكمه الذي يصدره إلا بقدر ما تكون هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق - لما كان ذلك - فإنه لا يصحح ما تردى في الحكم من خطأ قانوني حين اقتصر في منطوقه على القضاء برد المبلغ 831 ج و349 م فقط وبغرامة مساوية أن يكون قد أورد في أسبابه أنه فاته احتساب مبلغ 430 ج الذي اختلسه الطاعن أيضاً وإضافته إلى قيمة ما اختلسه وأظهره الخبير في تقريره.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في التطبيق على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين عملاً بما نصت عليه المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح محكمة النقض الخطأ والحكم بمقتضى القانون، ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي أن يكون مع النقض الإحالة - لما كان ما تقدم - فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه برد قيمة ما اختلسه المطعون ضده وقدره 1171 ج و349 م وذلك بالإضافة إلى عقوبتي السجن والعزل المقضي بهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة بأنه في الفترة من 1 مارس سنة 1967 إلى 31 مارس سنة 1967 بدائرة مركز أبو تيج محافظة أسيوط بصفته مستخدما عموميا "أمين مخزن الجمعية التعاونية الزراعية بباقو" اختلس الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لبنك التسليف الزراعي والتعاوني والمسلمة إليه بسبب وظيفته وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات للمحاكمة بالمواد 111/6 و112 و118 و119 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمواد 111/6 و113 مكرر و118 و119 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وبعزله من وظيفته وبإلزامه برد قيمة ما اختلسه وقدره 831 ج و349 م وبتغريمه مبلغ 831 ج و349 م. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...... الخ.