⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 645 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-6-15 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اوراق عرفية - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ شهود
⚖️ احداث
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، ومحمد عبد الواحد الديب، وأحمد فؤاد جنينة، وصلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان الطاعنون لا ينازعون في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات، فلا تثريب على المحكمة إذا هي اعتنقت روايتهم في تصويرها لواقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراهاً ما دام هذا السلطان لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً كان أو معنوياً ومجرد الخشية منه لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن من اعترافهم كان وليد إكراه لحضور الضابط في مجلس التحقيق، يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الحكم - وهو في مقام الملاءمة بين أقوال الشهود وبين التقرير الفني قد أطرح قول بعضهم أن العيار الناري الذي أطلقه المتهم الثالث أصاب ذراع المجني عليه، فلا يعد ذلك تدخلاً في رواية الشاهد أو أخذها على وجه يخالف صريح عبارتها، وإنما هو استنتاج سائغ أجرته المحكمة - وهي بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما تقدم إليها من أدلة - واءمت به بين ما اطمأنت إليه واجتزأته من أقوال الشهود وما كشف عنه التقرير الطبي، ولا تثريب عليها في ذلك ما دام أن تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها واطمئنانها إليه، وما دامت قد استقرت عقيدتها على أن المتهم الثالث أطلق المقذوف الناري عند محاولة الهروب، فإنه لا يكون ثمة تعارض حقيقي بين مؤدى الدليلين القولي والفني اللذين أخذ بهما الحكم في قضاءه ويكون منعى الطاعنين في هذا الصدد على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث إنه قد توافر قصد إزهاق روح المجني عليه لدى المتهمين من قيام كل من المتهمين .... و..... باستخدام مدية لها سلاح ذو حافة مدببة وهو سلاح خطر ومميت إذا أصاب مقتلاً، انهالا بهما طعناً في مواضع متعددة من جسم المجني عليه معظمها في رأسه وعنقه وصدره وهي مواضع قاتلة فزاد ذلك في خطورتها، ذلك بالإضافة إلى أن المتهمين ....... و..... قد كشفا في اعترافهما بمحضر تحقيقات النيابة عما يضمراه للمجني عليه وأن القتل جزاءاً له على قتل عمهما" فإن ما أورده الحكم من ذلك كاف و سائغ في التدليل على ثبوت تلك النية كما هي معرفة به في القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت العقوبة الموقعة على الطاعنين - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في حدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة من أي ظروف مشددة، فإنه لا يكون لهم مصلحة فيما أثاروه من قصور الحكم في استظهار ظرفي سبق الإصرار والترصد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الدفاع عن الطاعنين الأول والثالث قد أبدى أمام محكمة النقض بالجلسة أنهما لم يبلغا وقت وقوع الجريمة سن الثامنة عشرة، وقد تبين - بعد أن أمرت المحكمة الاستعلام عن ذلك - من شهادتي ميلادهما المرفقتين أن الأول من مواليد 28/5/1955 وأن الثاني من مواليد 15/3/1955 أي أنهما لم يكونا بعد قد بلغا سن الثامنة عشر عند اقتراف الجريمة بتاريخ 24/10/1973، وكان قد صدر - بعد صدور الحكم المطعون فيه في 21/10/1972 - القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث ونص في مادته الأولى على أنه "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة ..." ونص في المادة 15 منه على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن"، وكان هذا القانون لا ريب أصلح للطاعنين سالفي الذكر بما تضمنه من عقوبات أخف، فإن لمحكمة النقض عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض - من تلقاء نفسها - الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً لمصلحة الطاعنين وتصحيحه بمعاقبتهما بالعقوبة المقررة بنص المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ولما كان ما تقدم فإنه يتعين معاقبتهما - في نطاق ما تخوله المادة 15 سالفة الذكر - بالسجن لمدة عشر سنوات بدلاً من عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المقضي بها عليهما، ورفض الطعن موضوعاً بالنسبة إلى الطاعن الثاني.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم بدائرة مركز المراغة محافظة سوهاج المتهمون جميعا قتلوا ................ عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات حادة وسلاحا (مطواتين وفرد) وترصدوه في المكان الذي أيقنوا وجوده فيه حتى إذا ما ظفروا به انهال المتهمان الأول والثاني طعنا بالمطواتين بينما وقف الثالث ممسكا بالفرد ليشد من أزرهما فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي اودت بحياته. المتهم الثالث أيضا (أولا) أحرز سلاحا ناريا غير مششخن (فرد) في غير الأحوال المصرح بها قانونا (ثانيا) أحرز ذخائر (تسع طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بإحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات والمواد 1/1 و26/1-2 و30 من القانون رقم 394 لسنه 1954 المعدل بالقانونين رقمي 256 لسنه1954 و75 لسنه 1958 والجدول رقم/ 2 المرافق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادتين 32/2 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.