الطعن رقم 320 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1976-3-28
سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الأسيوطي وعادل مرزوق وأحمد فؤاد جنينه وإسماعيل محمود حفيظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 - في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون المذكور في المواد 3 إلى 6 إذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع أشترط لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب و التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة. ومفاد ذلك أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركي بغير استيفاء الشروط التي نص عليها القانون والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه يعد جلباً محظوراً. لما كان ذلك، وكان ما أثبته الحكم في حق المطعون ضده من أنه أحضر المخدر البالغ وزنه 5550 جراماً من الباخرة القادمة من بيروت ونقله متخطياً الخط الجمركي بميناء الإسكندرية ليس كافياً في حد ذاته لأن ينطبق على الفعل الذي قارفه المطعون ضده لفظ "الجلب" كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه عن نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها في القانون متخطياً الخط الجمركي ومن طرحها في التعامل، فإن الحكم المطعون فيه إذ جانب هذا النظر على ما سلف بيانه فإنه يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن حكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده عن جريمة الجلب المنصوص عليها في المادة 133 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، مع مراعاة معنى الرأفة الذي أخذت به محكمة الموضوع، باستعمال المادة 17 من قانون العقوبات والنزول بالعقوبة المقررة في المادة 33/1 من ذلك القانون إلى الحد المعين في المادة 36 منه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 11 يونيه سنة 1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية جلب وآخر مجهول إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرا جواهر مخدرا (أفيونا) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و36 و42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل رقم 40 سنة 1966 والبند رقم 1 من الجدول المرافق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 18 سبتمبر سنة 1973 عملا بالمواد 1 و2 و34/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم /1 من الجدول/ 1 الملحق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.