الطعن رقم 319 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-5-4
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اجراءات نظرها الدعوى والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة وعضوية مصطفى الأسيوطي وعبد الواحد الديب وأحمد فؤاد جنينه وصلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد إذا تعذر سماع شهادته أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً، لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة وعلى المذكرة التي قدمها الطاعن للمحكمة الاستئنافية أنه تمسك بسماع شهادة المجني عليها وآخرين إلا أن محكمة أول درجة ألتفتت عن هذا الطلب فإن حكمها المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع. ولا يرفع هذا لعوار ما أورده الحكم من أسباب ينفي بها لزوم سماع الشهود ذلك أن القانون يوجب سؤال الشاهد أولاً وبعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه في شهادته وذلك لاحتمال أن تجيء الشهادة التي تسمعها أو يتاح للدفاع مناقشتها بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فضلاً عن أنه لا يصح في أصول لاستدلال القضاء المسبق على دليل لم يطرح مما كان يتعين معه على محكمة ثاني درجة تدارك ذلك الخطأ بإجابة الطاعن إلى طلبه سماع الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن محكمة ثاني درجة لا تجري تحقيقاً في الجلسة وإنما تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إلا أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع بل أن القانون وجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاء - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوي كل نقص في إجراءات التحقيق - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الجيزة أعطى بسوء نية خمسة شيكات بمبلغ خمسمائة جنيه مسحوبة على بنك القاهرة فرع الجيزة لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وادعت.....(المجني عليها) مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الجيزة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في المعارضة من جديد، ومحكمة الجيزة الجزئية نظرت المعارضة من جديد وقضت فيها بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي وألزمت المتهم المصاريف المدنية فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمو الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي ألاستئنافي المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.