الطعن رقم 305 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-4-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سكة حديد
⚖️ قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة وعضوية عبد الواحد الديب وصلاح الرشيدي وأحمد فؤاد جنينه ومحمد صلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق - لما كان ذلك - وكان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة الاستئنافية قررت بجلسة 15/11/1971 ضم التقرير الفني المنوه عنه بوجه الطعن إلا أن القضية أجلت بعد ذلك لعدة جلسات دون أن ينفذ هذا القرار ودون أن يتمسك الطاعن بضم هذا التقرير إلى أن حجزت المحكمة الدعوى للحكم فإنه لا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بدعوى إخلاله بحقه في الدفاع لعدول المحكمة عن تنفيذ قرارها سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى - لما كان ذلك - فإنه متى استخلصت المحكمة مما أوضحته من الأدلة السائغة التي أوردتها أن الخطأ إنما يقع في جانب الطاعن إذ لم يبادر إلى تحذير المارة في الوقت المناسب وتنبيههم إلى قرب مرور القطار وتراخي في إغلاق المجاز ولم يستعمل المصباح الأحمر في التحذير وفقاً لما تفرضه التعليمات بل تركه مفتوحاً أمام سيارة المجني عليهم بغير مبرر مما يعد معه قائدها معذوراً في اعتقاده خلو المجاز وعبوره وأن الحادث وقع نتيجة لهذا الخطأ فلا تقبل المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض، ولا محل هنا للتحدي بأنه على الجمهور أن يحتاط لنفسه أو التحدي بنص لائحة السكك الحديدية على أنه لا يجوز اجتياز خطوط السكك الحديدية بالمجازات السطحية "المزلقانات" عمومية كانت أو خصوصية أو ترك الحيوانات تجتازها عند اقتراب مرور القطارات أو عربات المصلحة - لا محل لذلك - متى كانت الواقعة كما أثبتها الحكم لا تفيد أن سائق السيارة التي كان بها المجني عليهم قد حاول مرور المجاز مع علمه بالخطر وقد يكون لمثل هذا الدفاع شأن لو لم يكن هناك حارس معين لحراسة المجاز، ولا يغير من هذا النظر تغيب الحارس عن مقر حراسته أو وجوده به ذلك أن مرد الأمر ليس بوجود الحارس في مقر عمله أو بغيابه عنه بل بقيامه بواجباته المفروضة عليه والتي تواضع الناس على إدراكهم إياها والتي تتمثل في إقفال المجاز كلما كان هناك خطر من اجتيازه وهو ما قصر الحارس في الدعوى المطروحة في القيام به كما دلل عليه الحكم تدليلاً سائغاً على ما سلف بيانه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز كفر الدوار محافظة البحيرة تسبب خطأ في موت كل من.......... و........... و........... و.......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه وعدم إتباعه اللوائح بأن يغلق منفذ السكة الحديد عند اقتراب مرور القطار فاجتاز المجني عليهم هذا المنفذ بسيارتهم - فصدمهم القطار وحدثت بهم الإصابات الموصوفة بالكشف الطبي والتي أودت بحياتهم وطلبت عقابه بالمادة 238/1-2-3 من قانون العقوبات. وادعى مدنيا ورثة المجني عليه........ قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض. كما ادعى مدنيا ورثة المجني عليه........ قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه على سبيل التعويض. كما ادعى مدنيا ورثة المجني عليه............ قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه على سبيل التعويض ومحكمة كفر الدوار الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام أولا: بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ. ثانيا: وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم وهيئة السكة الحديد المسئولة عن الحق المدني أن يدفعا متضامنين إلى ورثة......... المدعين بالحق المدني مبلغ ألفي جنيه وإلى ورثة......... المدعين بالحق المدني مبلغ ألف جنيه. وإلى ورثة......... المدعين بالحق المدني ألف جنيه ثالثا: وألزمت المتهم وهيئة السكة الحديد مصروفات الدعوى المدنية المناسبة وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. فاستأنف المحكوم عليه والمسئول عن الحق المدني، هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.