الطعن رقم 48 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-11-23
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قاضى الامور المستعجلة - اختصاصه
⚖️ الامور المستعجلة التى يختص القاضى المستعجل بالحكم فيها
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن المطعون عليه الأول والنيابة دفعا بعدم قبول الطعن لانه موجه إلى حكم صادر من محكمة ابتدائية فى استئناف عن حكم محكمة جزئية " قاضى الأمور المستعجلة " فى غير الحالات المنصوص عليها فى المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض إذ الحكم صادر فى مسألة اختصاص المستعجل وهو ليس من قبيل الاختصاص بحسب نوع القضية المقصود فى المادة العاشرة سالفة الذكر .
ومن حيث أن هذا الدفع مردود بما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه لما كانت الامور التى يختص القضاء المستعجل بالحكم فيها بحسب الشطر الأخير من المادة 28 من قانون المرافعات ذات طابع خاص هو الاستعجال الذى يبرر الحكم باجراء لا يكون من شأنه المساس بأصل الحق كانت هذه الأمور فى عرف القانون نوعا قائما بذاته متميزا بطبيعته عن سائر الدعاوى ، ومهما تعددت صورها فإنها تندرج تحت هذا النوع الواحد ، وعلى هذا الاعتبار جاء ذكر اختصاص القاضى الجزئى بالحكم فى الأمور المستعجلة فى المادة 28 مرافعات ( قديم ) الواردة فى الباب الأول من الكتاب الاول من هذا القانون تحت عنوان " الأصول المتعلقة باختصاص المحاكم بالنسبة لأنواع القضايا وأهميتها "ومن ثم يكون حكم القضاء المستعجل فى فى مسألة اختصاصه حكما صادرا فى مسالة اختصاص بحسب نوع القضية مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض ، ويتعين لهذا رفض الدفع سالف الذكر .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه بنى على سببين حاصل الاول منهما أن الحكم أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الدعوى رفعت من المطعون عليه الأول بطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة لانتهاء المدة المعينة فى عقد الايجار وبتمكين المطعون عليه الثانى من وضع يده عليها لاستغلالها فدفع الطاعن بأن له حقا فى البقاء بعد انتهاء المدة استنادا إلى عقد إيجار حديد ثابت التاريخ فى 31 من يناير سنة 1948 صادر إليه من احد ناظرى الوقف المشمولة العين المؤجرة بنظرها وسابق على تعيين المطعون عليه الاول حارسا على الوقف وقبل أن يؤجرها إلى المطعون عليه الثانى - ولكن الحكم قال بأن عقد الطاعن فاسد لا يلزم الوقف ، ورتب على إجراء المفاضلة بين هذا العقد وعقد المطعون عليه الثانى قضاءه بالاختصاص وبالطرد ، ومن ثم يكون قد مس أصل الحق فخالف القانون . ومن حيث أن اختصاص القاضى المستعجل فىالامور التى يخشى عليها من فوات الوقت وفقا للشطر الاخير من المادة 28 من قانون المرافعات ( القديم ) يتوافر بشرطين الاول ان يكون المطلوب إجراء لا فصلا فى أصل الحق والآخر قيام حالة استعجال يخشئ معها من طول الوقت الذى تستلزمه إجراءات التقاضى لدى محكمة الموضوع . ولما كانت دعوى المطعون عليه الاول بما اشتملت عليه من طلبات تدخل فى اختصاص قاضى الامور المستعجلة لما ارتآه من توافر حالة الاستعجال ، وتقديره فى هذا الخصوص لا معقب عليه ، وكان الحكم بالطرد فى هذه الحالة تهدد بالخطر صاحب الحق الظاهر ، وكان الطاعن قد أثار منازعة قوامها الادعاء بانه قد استاجر العين بعقد جديد من أحد ناظرى الوقف فرأت المحكمة - وهى بسبيل تقريرا اختصاص القضاء الستعجل بالنظر فى دعوى الطرد - ان هذه المنازعة غير جدية لما ظهر لها من أن عقد الإيجار الذى يستند إليه صادر من ناظر غلت يده عن الإدارة بتعيين ناظر منضم إليه من قبل اصدار العقد وبعد ان أنذر الناظر المنضم الطاعن ومن أجر له بعدم اشتراكمها معا 0 لما كان ذلك - فان المحكمة لا تكون قد جاوزت اختصاصها بتناولها . - مؤقتا ولحاجة الدعوى - تلك المنازعة بالتقرير ، وخطؤها فيه لا يكون بفرض وقوعه خطأ فى ذات مسالة اختصاص ولا يصلح سببا للطعن عملا بالمادة 10 من قانون غنشاء محكمة النقض .
ومن حيث أن السبب الاخر يتحصل فى أن الحكم قد شابه قصور يبطله .
ومن حيث ان الحكم صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض لبطلان الحق به بحجة القصور فى التسبيب ، ومن ثم يكون هذا السبب غير مقبول عملا بنص المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض .
ومن حيث انه يبين مما تقدم أن الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الأمور التي يختص القضاء المستعجل بالحكم فيها بحسب الشطر الأخير من المادة 28 من قانون المرافعات ذات طابع خاص هو الاستعجال الذي يبرر الحكم بإجراء لا يكون من شأنه المساس بأصل الحق كانت هذه الأمور في عرف القانون نوعاً قائماً بذاته متميزاً بطبيعته عن سائر الدعاوى ومهما تعددت صورها فإنها تندرج تحت هذا النوع الواحد، وعلى هذا الاعتبار جاء ذكر اختصاص القاضي الجزئي بالحكم في الأمور المستعجلة في المادة 28 من قانون المرافعات - القديم - الواردة في الباب الأول من الكتاب الأول من هذا القانون تحت عنوان " الأصول المتعلقة باختصاص المحاكم بالنسبة لأنواع القضايا وأهميتها " ومن ثم يكون حكم القضاء المستعجل في مسألة اختصاصه حكماً صادراً في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض وفقاً لنص المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض. وإذن فإذا كان مبنى الدفع بعدم قبول الطعن أن الحكم الطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عن حكم محكمة جزئية - قاضي الأمور المستعجلة - في غير الحالات المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض إذ الحكم صادر في مسألة اختصاص القضاء المستعجل وهو ليس من قبيل الاختصاص بحسب نوع القضية الذي تعنيه المادة سالفة الذكر - كان الدفع على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اختصاص القضاء المستعجل في الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت وفقاً للشطر الأخير من المادة 28 من قانون المرافعات - القديم - يتوافر بشرطين الأول قيام حالة استعجال يخشى معها من طول الوقت الذي تستلزمه إجراءات التقاضي لدى محكمة الموضوع والآخر أن يكون المطلوب إجراء لا فصلاً في أصل الحق، وللقاضي المستعجل وهو بسبيل تقرير اختصاصه أن يقدر توافر حالة الاستعجال وتقديره في هذا الخصوص لا معقب عليه، كذلك له أن يتناول - مؤقتا ولحاجة الدعوى - منازعة الخصوم بالتقدير، وخطؤه فيه لا يكـون بفرض وقوعه خطأ في ذات مسألة اختصاص ولا يصلح سبباً للطعن عملاً بالمادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض. وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى باختصاصه وبطرد الطاعن من الأطيان المؤجرة إليه وبتمكين المطعون عليه الثاني من وضع يده عليها قد أقام قضاءه على ما استخلصه من توافر حالة الاستعجال في الدعوى وعلى أن منازعة الطاعن في حق البقاء في العين بعد انتهاء مدة الإجارة استناداً إلى عقد إيجار جديد ثابت التاريخ صادر إليه مـــن أحد ناظري الوقف المشمولة العين المؤجرة بنظرهما وسابق على تعيين المطعون عليه الأول حارسا على الوقف وقبل أن يؤجرها إلى المطعون عليه الثاني.. أن هذه المنازعة غير جدية لأن عقـــد الإيجار الذي يستند إليه صادر من ناظر غلت يده عن الإدارة بتعين ناظر منضم إليه من قبل إصدار العقد وبعد أن أنذر الناظر المنضم الطاعن ومن أجر له بعدم التعامل إلا بعد اشتراكهما معــا -إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على هذا وذاك كان الطعن عليه بأنه مس أصل الحق فخالف القانون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم الصادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض لبطلان لحق به بحجة القصور في التسبيب عملا بنص المادة العاشرة من قانون محكمة النقض.