⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1979 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1976-6-20 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: خيانة الامانة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تبديد
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة، نائب رئيس المحكمة، وعضوية مصطفى الأسيوطي، وبعيش رشدي، وأحمد موسى، وأحمد طاهر خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جريمة خيانة الأمانة لا تتحقق إلا إذا كان الجاني قد ارتكب الفعل المكون لها إضراراً بالمجني عليه وبنية حرمانه من الشيء المسلم، وهذه العناصر لا يوجد ثمة دليل في الأوراق على توافرها في حق المتهم. ذلك بأن البضائع موضوع التهمة قد بيعت وسلمت بالفعل إلى المشتري الذي لم يثبت أنه سدد للمتهم شيئاً، إذ زعم أن الثمن يدفع عادة فور استلام البضاعة في حين تبين - على نقيض ذلك - من شهادة والد المجني عليه أن الثمن لم يدفع للمتهم يوم الاستلام وإلا لما وعدت زوجة المشتري المتهم أمام هذا الشاهد - بعد خمسة أو ستة أيام من ذلك الاستلام - بسداد الثمن بعد يومين، وهو ما يظاهر دفاع المتهم بأن المقابلة التي تمت بينه وبين زوجة المشتري في المحل العام - قبل مضي أسبوعين على استلام البضاعة - إنما اتفق عليها لإنجاز ذلك الوعد. بل إن سلامة طوية المتهم قد تكشفت مما تبين من شهادة شاهد الإيصال من أنه بالرغم من أن هذا الإيصال لم يكن قد حرر وقت استلام البضائع، فإن المتهم هو الذي أبدى استعداده للتوقيع عليه كي يضمن المجني عليه حقه معتذراً بتخلف المشتري عن سداد الثمن. وحيث إنه لما تقدم، تكون التهمة المسندة إلى المعارض على غير سند بما يوجب القضاء في الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: (1) ............ (الطاعن). (2) .............. (3) .............. بوصف أنهم في الفترة من 25 فبراير سنة 1967 إلى 4 مارس سنة 1967 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة. (المتهم الأول) بالاتفاق مع المتهمين الثاني والثالثة بددوا البضاعة التي كانت سلمت إلى المتهم الأول على سبيل الوكالة لبيعها وتوريد ثمنها إلى المجني عليه ولكنه اختلسها لنفسه إضرارا بالمجني عليه، وطلبت عقابهم بالمواد 40 و41 و341 من قانون العقوبات. كما أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية ضد المتهمين بوصف أنهم في الفترة من 25 فبراير سنة 1967 إلى 4 مارس سنة 1967 بدائرة قسم عابدين بددوا البضاعة سالفة الذكر للمجني عليه، وطلب عقابهم بالمواد 40 و41 و341 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 1300ج على سبيل التعويض، ومحكمة عابدين الجزئية قضت في الدعويين بعدم اختصاصها محليا بنظرهما وبإحالتهما إلى محكمة الجمالية الجزئية المختصة بهما، ومحكمة الجمالية الجزئية قررت ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وأمامها عدل المدعي بالحق المدني طلباته إلى طلب إلزام المتهمين متضامنين بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. وبجلسة 4 مارس سنة 1970 قضت المحكمة المذكورة في الدعويين سنة 1968 عملا بمواد الاتهام. (أولا) حضوريا للمتهم الأول (الطاعن) وحضوريا اعتباريا لكل من الثاني والثالثة بحبس المتهمين ستة شهور مع الشغل لكل منهم وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ، (ثانيا) بإلزام المتهمين متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 1159ج و400م وإلزامهم المصاريف المناسبة وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة، فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا للأول وحضوريا للباقين بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول فيما يتعلق بالدعوى الجنائية وتعديله بالنسبة له فيما يتعلق بالدعوى المدنية وإلزامه بدفع مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامه مصروفاتها المدنية عن الدرجتين و5ج مقابل أتعاب المحاماة. وإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الثاني والثالثة وبراءتهما مما أسند إليهما وبرفض الدعوى المدنية بالنسبة لهما مع إلزام المدعي بالحق المدني المصاريف المدنية عن الدرجتين وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فطعن المحامي عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 2 نوفمبر سنة 1973 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية أخرى - قضت في الدعوى من جديد حضوريا بقبول استئناف المتهم .............. شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف بالنسبة له وبحبسه ستة شهور مع الشغل وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت وإلزامه مصاريف الدعوى المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحامي عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.