⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 177 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-6-23 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ صحافة
⚖️ مؤسسات خاصة
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية المفترضة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ نقد صحفى
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم أحمد الديوانى وحسن على المغربى وعادل برهان نور وقصدى اسكندر عزت
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة السادسة من القانون رقم 156 لسنة 1960 بشأن تنظيم الصحافة قد نصت على أن يشكل الإتحاد القومى مؤسسات خاصة لإدارة الصحف التى يملكها و يعين لكل مؤسسة مجلس إدارة يتولى مسئولية إدارة صحف المؤسسة ، كما نصت المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 1964 شأن المؤسسات الصحفية على أنه " للمؤسسات الصحفية تأسيس شركات مساهمة بمفردها دون أن يشترك معها مؤسسون آخرون و ذلك لمباشرة نشاطها الخاص بالنشر أو الإعلان أو الطباعة أو التوزيع و يكون تأسيس هذه الشركات و تنظيم علاقة المؤسسات الصحفية بها وفق القواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة ذات الطابع الإقتصادى " . و نصت المادة الثالثة منه على أن " تعتبر المؤسسات الصحفية المشار إليها فى هذا القانون فى حكم المؤسسات العامة فيما يتعلق بأحوال مسئولية مديرها ومستخدميها المنصوص عليها فى قانون العقوبات و فيما يتعلق بمزاولة التصدير و الإستيراد " فإن مفاد هذه النصوص أن المؤسسات الصحفية لا تعدو أن تكون مؤسسات خاصة رأى المشرع أن يكون تأسيسها للشركات المساهمة اللازمة لمباشرة نشاطها و تنظيم علاقاتها بها وفقاً للقواعد المقررة بالنسبة للمؤسسات العامة كما إعتبرها فى حكم هذه المؤسسات فيما يتعلق بمسئولية مديرها و مستخدميها الجنائية و فيما يختص بالإستيراد و التصدير أما فيما يجاوز هذه المسائل فإن المؤسسات الصحفية تعد من أشخاص القانون الخاص و بالتالى فإن العاملين فيها يخضعون فى علاقتهم بها لأحكام قانون العمل و لا يعتبرون فى حكم الموظفين العموميين إلا فيما أشارت إليه المادة الثالثة سالفة الذكر إستثناء من ذلك الأصل العام ، لما كان ذلك و كان الطاعن و هو رئيس تحرير جريدة الجمهورية لا يعد موظفاً عمومياً فى حكم المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فلا تنعطف عليه الحماية المقررة و التى لا تسبغ إلا على الموظفين العموميين فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذه النتيجة و رفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون و يكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد مستوجباً للرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 195 من قانون العقوبات قد نصت على إعفاء رئيس تحرير الجريدة من المسئولية الجنائية فى إحدى حالتين . الأولى : إذا أثبت أن النشر حصل بدون علمه و قدم منذ بدء التحقيق كل ما لديه من المعلومات و الأوراق لإثبات مسئوليته و أثبت فوق ذلك أنه لو لم يقم بالنشر لعرض نفسه لخسارة وظيفته فى الجريدة أو لضرر جسيم آخر " ، و كان موجب هذا الإعفاء فى كل من حالتيه المتقدم ذكرهما قد ورد إستثناء من الأصل العام الذى تقضى بمسئولية رئيس التحرير عما ينشر فى جريدته مسئولية إفتراضية ، فإن عبء إثبات توفر الإستثناء فى صورتيه إنما يقع على كاهل المتهم ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أطرح ما دفع به الطاعن من إعفائه من المسئولية لعدم إثباته موجب الإعفاء و تحقق شروطه - و هو ما لا يجادل فيه الطاعن فى أسباب طعنه - فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله مستوجباً للرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن النقد هو إبداء الرأى فى أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير أو الحط من كرامته ، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه ، لما كان ذلك ، و كانت عبارات المقال موضوع الإتهام شائنة و من شأنها لو صحت إستيجاب عقاب المطعون ضدها و إحتقارها عند أهل وطنها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بقالة أن تلك العبارات إنما كانت من قبيل النقد المباح يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت المطعون ضدها قد طلبت الحكم لها بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت فقضت لها محكمة أول درجة بثلاثين جنيهاً تعويضاً نهائياً و لما إستأنفت قضت المحكمة الإستئنافية بتعديل التعويض المقضى به إلى المبلغ المطالب به و قدره 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت مقررة أنها ترك تقدير قيمة التعويض للمحكمة المدنية ، فإن ما ينعاه الطاعن على هذا القضاء لا يكون مقبولاً ، ذلك بأن كل ما جرى بالحكم المطعون فيه أنه إستجاب - فى نطاق سلطة محكمة الموضوع - إلى طلب المطعون ضدها المقدم لمحكمة أول درجة بالقضاء لها بتعويض مؤقت ، فليس يعنيه من بعد أن تكون قيمة هذا التعويض بوصفها التوقيتى زائدة عما قدرته محكمة أول درجة من تعويض نهائى ما دام أن تقدير قيمة هذا التعويض قد باتت مرجأة إلى حين التداعى بشأنها لدى المحكمة المدنية المختصة ، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ، مع مصادرة الكفالة و إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اقامت المدعية بالحق المدنى دعواها بالطريق المباشر امام محكمة الازبكية الجزئية ضد كلا من : (1) ............. (2) .............. (الطاعن) (3) ............. بوصف انهم فى يوم 5 من اغسطس سنة 1971 بدائرة قسم الازبكية محافظة القاهرة : قذفوا فى حقها بان اسندوا اليها امورا لو كانت صادقة لاوجبت عقابها واحتقارها عند اهل وطنها وتضمنت خدشا لشرفها وطعنا فى عرضها بالعبارات التى تضمنها مقال المتهم الاول بجريدة الجمهورية . وطلبت عقابهم بالمواد 171و195و302و303و306 و308 من قانون العقوبات مع الزامهم متضامنين بان يدفعوا لها واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف مقابل اتعاب المحاماه . والمحكمة المشار اليها قضت حضوريا اعتباريا للمتهم الاول وغيابيا للباقين عملا بمواد الاتهام . (اولا) بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمتهم الثالث لعدم جواز تحريكها بالطريق المباشر . (ثانيا) بتغريم كل من المتهم الاول والثانى عشرين جنيها وبالزامهما متضامنين بان يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ ثلاثين جنيها على سبيل التعويض النهائى والمصاريف المدنية . استانف المحكوم عليهما هذا الحكم كما استانفته المدعية بالحقوق المدنية . ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا للاول والثانى بقبول الاستنافات شكلا وفى الموضوع (اولا) بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من عقوبة جنائية بالنسبة للمتهمين الاول والثانى بصفته وباجماع الاراء بتعديله فيما قضى به من جعل التعويض نهائيا الى جعله مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وتاييد الحكم فيما عدا ذلك والزمت المتهمين الاول والثانى بالمصاريف الاستئنافية وخمسة جنيهات مقابل اتعاب المحاماه . فطعن الاستاذ المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه (الطاعن) فى هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ .