الطعن رقم 111 لسنة 45 قضائية
النقض الجنائي
1975-3-9
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
تموين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تعويض
⚖️ رسوم انتاج
⚖️ ما لا يعد عقوبة بحت
⚖️ كحول
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، وأحمد فؤاد جنينه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما أورده الشارع في المادة 21 من القرار بقانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول، من أنه "مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة يجوز الحكم على المخالف بأداء تعويض للخزانة العامة لا يزيد على ثلاثة أمثال الرسوم المستحقة، وإذا تعذر معرفة مقدار الرسوم قدرت المحكمة التعويض بحيث لا يزيد على ألف جنيه وفي حالة العود خلال سنة يضاعف الحد الأقصى للتعويض" إنما هو مستقل عن العقوبات الواردة بالمادة الأولى من المرسوم....... رقم 328 لسنة 1952 وبالمادة 30 من القرار بالقانون رقم 363 لسنة 1956 سالف الذكر، ذلك بأنه إذ جوز القضاء على المخالف بتعويض للخزانة العامة على النحو الذي أورده، وإذ قضى في حالة العود خلال الأجل المضروب، بمضاعفة الحد الأقصى للتعويض، إنما كان رائده في ذلك - على ما هو ظاهر من عبارات النص - الضرب على أيدي المتهربين من أداء حق الخزانة، بتأثيم فعلهم والعمل في الوقت نفسه على اقتضائها تعويضاً عن الرسوم التي ضاعت عليها أو كانت عرضة للضياع بسبب مخالفة القانون، ومن ثم كانت المسحة المسماة تعويضاً، غير رافعة عنه صفة العقوبة المكملة للعقوبات الأخرى المقررة في القانون، وغير متطلبة لجواز الحكم بها ثمة ادعاء من الخزانة، أو وقوع مضارتها بالفعل كما لا يرفع عنه هذه الصفة ما أوردته المادة 22 من القرار بقانون آنف الذكر عن رفع الدعوى الجنائية أو التصالح وأثره في انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة، لأن لهذه الأحكام مثيلاً في جريمة السرقة إضراراً بالزوج أو الأصول أو الفروع، وفي غيرها من الجرائم ذات العقوبات الجنائية المحضة بلا جدال، وإذ كان ما تقدم كذلك، فإن تلك المسحة من التعويض تجيز للخزانة العامة مطالبة الجاني به أمام مختلف درجات القضاء الجنائي ولو قضى في الدعوى الجنائية لصالح المتهم - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ومن ثم فإن تدخل من يمثل الخزانة في الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بهذا التعويض يكون جائزاً، وإذ كان الطاعن قد تدخل مدعياً بالحقوق المدنية أمام محكمة الدرجة الأولى طالباً القضاء على المطعون ضدهم بمبلغ 565 ج و690 م قيمة رسم الإنتاج والتعويض المستحق ولم يقض له بطلباته، فاستأنف هذا الحكم، وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح من المدعي بالحقوق المدنية ومن المسئول عنها أو المتهم فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً". فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف لرفعه من غير صفة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن نظر الدعوى فيتعين نقضه.......
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم بدائرة قسم النزهة محافظة القاهرة (أولا) حازوا كحولا لم يؤدوا عنه رسوم الإنتاج (ثانيا) حازوا كحولا غير مطابق للمواصفات. وطلبت عقابهم بمواد القانون رقم 363 لسنة 1956 والقانون رقم 328 لسنة 1952 والقانون رقم 30 لسنة 1966 والقانون رقم 66 لسنة 1963 وادعى السيد وزير المالية والاقتصاد بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا بمبلغ 565 ج و690 م قيمة رسوم الإنتاج قبل المتهمين على سبيل التعويض. ومحكمة النزهة الجزئية قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فاستأنف المدعي بالحق المدني هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت بعدم جواز الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة وألزمت المستأنف مصروفات استئنافه. فطعن الأستاذ............ المحامي بإدارة قضايا الحكومة عن السيد وزير المالية والاقتصاد بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.