⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49 لسنة 45 قضائية

النقض الجنائي 1975-2-23 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ قذف وسب
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صلاح الرشيدي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها الطعن في ظرف أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم الحضوري. وعلة احتساب بدء ميعاد الطعن في الحكم الحضوري بيوم صدوره هي افتراض علم الطاعن به في اليوم الذي صدر فيه فإذا ما انتفت هذه العلة لمانع قهري فلا يبدأ الميعاد إلا من يوم العلم رسمياً بصدور الحكم وهو في هذه الحالة ميعاد كامل مادام العذر قد حال دون العلم بصدور الحكم المراد الطعن عليه، لما كان ذلك، وكان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن المحكمة الاستئنافية كانت قد حددت يوم 4 يونيه سنة 1973 لصدور الحكم ثم عادت وقررت تعجيل صدوره إلى يوم 28 مايو سنة 1973 وأمرت بإعلان الخصوم بهذا التعجيل إلا أن الأوراق خلت مما يدل على حصول هذا الإعلان فإن ذلك مما يقوم به المانع القهري الذي حال بين الطاعنين وبين تقريرهم بالطعن بالنقض وتقديم أسبابه في ظرف أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم، ولما كان يبين من الإطلاع على المفردات أن الطاعنين لم يعلنوا بالحكم المطعون فيه ولم يثبت علمهم رسمياً بصدوره قبل اليوم الذي جرى فيه التقرير بالطعن وإيداع الأسباب فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية أن مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها بالنسبة للمادتين 302، 303 من قانون العقوبات إنما تبدأ من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها وليس من تاريخ التصرف في الشكوى موضوع الجريمة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ حفظ الشكوى المقدمة من الطاعنين ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ وهذا يقتضي أن يكون المبلغ عالماً علما يقينياً لا يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده بريء منها كما يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن بلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على مجرد قوله بكذب بلاغ الطاعنين وعلمهم بهذا الكذب دون أن يدلل على توافر هذا العلم ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ في حقه بدليل ينتجه عقلاً فإنه يكون - فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور في البيان بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الرمل الجزئية ضد الطاعنين بوصف أن المتهم الأول قدم شكوى إلى مديرية الشئون الصحية ضده باعتبار أنه يعمل مفتش أغذية اتهمه فيها بأنه طلب منه مبلغ خمسة جنيهات على سبيل الرشوة ثم أعقبها بشكوى أخرى إلى النيابة الإدارية والنيابة العامة عن نفس الموضوع ثم ابلغ المتهمين الثالث والثاني ضده كذبا بأنه استولى منهما على مبلغ خمسة جنيهات وقد أثبت ذلك في محضر شرطة المباحث وتحقيق النيابة العامة الذي انتهيا فيه إلى أنهما يتهمان المدعي بالحق المدني بتقاضي رشوة ولما كان فعل المتهم الأول يكون في حقه تهمة القذف والبلاغ الكاذب باختلاقه واقعة غير صحيحة بسوء نية بقصد الأضرار به بسبب تحريره ضده عدة محاضر كما يكون قبل المتهمين الثاني والثالث تهمة البلاغ الكاذب والقذف إذ ثبت أن الشكاوى التي قدمها كل منهما إنما كانت بقصد الإضرار به والتشهير بسمعته بحيث لو صحت التهمة الموجهة إليه لأوجبت احتقاره وإضاعة لمستقبله. ولما كان المتهم الرابع قد شارك باقي المتهمين فيما نسب إليهم بأن تقدم ضده هو الآخر بشكوى يتهمه فيها بأنه تقاضى منه مبلغ خمسة جنيهات لما كانت هذه الأفعال تكون في حق المتهمين جريمة القذف المنصوص عنها في المادتين 302، و303 والبلاغ الكاذب المنصوص عنه في المادتين 305 و306 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بدفع مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة الرمل الجزئية قضت حضوريا للأول والثاني والرابع وحضوريا اعتباريا للثالث ببراءة جميع المتهمين من التهمة المنسوبة إليهم ورفض الدعوى المدنية المقدمة قبلهم وألزمت رافعها بمصاريفها ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المدعي بالحق المدني هذا الحكم، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى وبإلزام المتهمين متضامنين بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية من الدرجتين ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الأستاذ............. المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.