⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 788 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-11-3 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، وأحمد فؤاد جنينه، وقصدي اسكندر عزت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة القتل الخطأ تقتضي - حسبما هي معرفة به في القانون - لإدانة المتهم أن يبين الحكم الخطأ الذي قارفه المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ، كما تتطلب رابطة السببية إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق مع السير العادي للأمور. ومن المقرر أن خطأ الغير ومنهم المجني عليه يقطع تلك الرابطة متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة - لما كان ذلك - وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن المحكوم عليه قد أثار دفاعاً مؤداه أن للمصعد عاملاً مختصاً بتشغيله ومسئولاً عن أي خلل أو عطل يكتشف في المصعد وعليه أن يوقفه عن العمل حتى يتم إصلاحه، وقد عزى هذا العامل الحادث إلى عطل مفاجئ بكالون باب المصعد أدى إلى إمكان فتحه رغم عدم وجود الصاعدة، وأن الحادث وقع بخطأ المجني عليه الذي يوفر سلوكاً شاذاً لا يتفق مع السير العادي للأمور، وما كان للطاعنين أن يتوقعاه حالة كونهما لم يقصرا في صيانة المصعد وأن المهندس الخبير ليس مختصاً في شئون المصاعد وقد أثبت ذلك بنفسه في تقريره وهو دفاع جوهري لما يستهدفه من نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة من شأنه لو صح أن تندفع به التهمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتفهم مرماه ولم يقسطه حقه بما ينحسم به أمره ولم يعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه - بل أطرحه جملة ورد عليه بما لا ينفيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة (الطاعن الأول) بأنه في يوم 11 مايو سنة 1967 بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة تسبب خطأ في موت...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه بأن لم يتخذ الحيطة الكافية لصيانة مصعد مبنى الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ولم ينفذ الصيانة على الوجه الصحيح الذي يسمح بتشغيل المصعد دون ما عطب كذا لم يقم بتشحيم السنة الأبواب، وضبط التجاويف التي بها وتغيير العجل الكاوتشوك فنشأ عن ذلك ترك باب المصعد مفتوحا فسقط منه المجني عليه على الأرض وحدثت إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته، وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات وادعت مدنيا السيدة /..... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها... قصر المرحوم..... قبل المتهم ورئيس مجلس إدارة شركة النيل العامة للهندسة العمومية طالبة الحكم بإلزام المدعي عليهما متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض، ومحكمة الدقي الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وبإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية، (الطاعن الثاني) متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. فاستأنف كل من المتهم والمسئول والمدعية بالحقوق المدنية هذا الحكم، ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافيه - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم 10ج (عشرة جنيهات) وتعديل مقدار التعويض إلى خمسة آلاف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف ضده المصاريف فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ. وبتاريخ 31 مايو سنة 1971 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الأول والمسئول عن الحقوق المدنية وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافيه أخرى وألزمت المطعون ضدها المصاريف المدنية، ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافيه أخرى - قضت حضوريا بتاريخ أول ديسمبر سنة 1973 بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات وبإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه والمصاريف المدنية. فطعن..... (الطاعن الأول) والأستاذ..... بصفته وكيلا عن شركة النيل العامة للهندسة العمومية المسئولة عن الحقوق المدنية (الطاعنة الثانية) في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)... الخ.