الطعن رقم 356 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-6-17
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عدم قيام ظرف سبق الإصرار لدى المتهمين لا ينفي قيام الاتفاق بينهما، إذ الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتض في الواقع أكثر من تقابل إرادة المشتركين ولا يشترط لتوفره مضي وقت معين، ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة، أي أن يكون كل منهم قد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة. ومن ثم فلا تعارض بين انتفاء سبق الإصرار وثبوت اتفاق المتهمين على ضرب المجني عليه ومساهمتهم في الاعتداء عليه مما مقتضاه مساءلة كل منهم باعتباره فاعلاً أصلياً عن النتيجة التي وقعت تنفيذاً لهذا الاتفاق من غير حاجة إلى تقص محدث الإصابة التي نشأت عنها العاهة. وإذ كان ما تقدم كذلك، وكان الأمر المطعون فيه لم يعرض لقيام الاتفاق أو انتفائه بين المطعون ضده الأول ووالده - الذي قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته - على ارتكاب جريمة ضرب المجني عليه الذي تخلفت لديه عاهة مستديمة، فإنه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط لتوافر جنحة الضرب التي تقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات، أن يحدث الاعتداء جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز، بل يعد الفعل ضرباً ولو حصل باليد مرة واحدة سواء ترك أثراً أو لم يترك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 176 من قانون الإجراءات الجنائية قيدت سلطة مستشار الإحالة في إصدار الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، بأن تكون الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن تكون الأدلة غير كافية، مما مؤداه أنه لا يجوز أن يصدر أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم أهمية الواقعة المطروحة عليه، لما كان ذلك. وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر إذ انتهى إلى الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده الثاني لعدم أهمية جريمة الضرب المسندة إليه، استنادا إلى أن الضرب الذي أوقعه بالمجني عليه لم يترك أثراً، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 19 من يوليو سنة 1967 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة. (أولا) المتهم الأول وآخر ضربا المتهم الثاني عمدا مع سبق الإصرار بأن اتفقا فيما بينهما على ضربه وأمسك به المتهم الأول بينما ركله الآخر في ركبته اليسرى فأحدثا به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي عسر شديد في حركة ثني الركبة وضمور عضلات الفخذ مما يقلل من كفاءة الطرف السفلي الأيسر وفائدته بالنسبة للمجني عليه ومن قدرته على العمل بنسبة تقدر بنحو عشرين في المائة... (ثانيا) (المتهم الثاني) ضرب.... بأن لطمه على وجهه ولم يترك ذلك أثرا لإصابات، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبة الأول بالمادة 240/1 - 2 من قانون العقوبات ومعاقبة الثاني بالمادة 242/1 من قانون العقوبات. فأمر بتاريخ 20 من أبريل سنة 1972 بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهما. فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض في 25 مايو سنة 1972 وقدمت تقريرا بأسباب طعنها في التاريخ ذاته موقعا عليه من رئيسها.