الطعن رقم 1818 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1975-1-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قتل خطأ
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسن علي المغربي, وعثمان مهران الزيني, ومحمد عبد الواحد الديب, وعادل برهان نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح في الأوراق، وأن من حقه أن يأخذ في هذا الشأن بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وإن عدل عنها بعد ذلك ما دام قد اطمأن إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الأوراق - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد خلص مما له معينه الصحيح في الأوراق إلى أن ركن الخطأ الذي نسبه إلى الطاعن يتمثل في أنه رغم علمه بوجود خلل في أبواب المصعد لم يتخذ الاحتياط اللازم لمنع تشغيله حتى يتم إصلاحه مما أدى إلى وقوع الحادث يكون سائغاً في العقل والمنطق وهو ما يوفر قيام الخطأ من جانب الطاعن وتنتفي به عن الحكم قالة الفساد في الاستدلال - ولا يقدح في ذلك دفاع الطاعن بأنه عهد إلى شركة فنية بصيانة المصعد ذلك أن تعدد الأخطاء الموجبة لوقوع الحادث يوجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه، يستوي في ذلك أن يكون سبباً مباشراً أو غير مباشر في حصوله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر. الأول (الطاعن) بصفته مديرا للمستشفى القبطي والثاني بصفته العامل الفني للمصعد بها - تسببا خطأ في موت ................ وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احتياطهما بأن لم يأمر المتهم الأول بصفته سالفة الذكر بإيقاف المصعد المذكور وعدم استعماله وقام المتهم الثاني باستعماله رغم علمهما بوجود خلل به وعدم صلاحيته ـ للعمل ـ وأثناء محاولته لنقل المجني عليه سالف الذكر بالمصعد المذكور بعد عمل جراحة له بالمستشفى تحرك هذا المصعد صاعدا إلى أعلى قبل إتمام وضع المجني عليه به نتيجة للخلل الموجود به فاصطدم المجني عليه بأعلى باب المصعد ثم سقط في البئر المخصص للمصعد فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابهما بالمادة 238 من قانون العقوبات. وادعى ورثة المجني عليه مدنيا قبل المتهمين ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية بمحافظة القاهرة ومحافظ القاهرة بصفته ـ متضامنين بمبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمادة الاتهام بتغريم المتهم الأول عشرين جنيها وحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامهما مع المسئولين عن الحقوق المدنية أن يدفعوا متضامنين للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغا قدره خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض بالفريضة الشرعية بينهم مع مصروفات الدعوى المدنية. فاستأنف المتهمان هذا الحكم كما استأنفه المسئولون عن الحقوق المدنية والمدعون بها. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضوريا بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف في الشق الجنائي بالنسبة إلى المتهم الأول وبتعديله بالنسبة للمتهم الثاني إلى تغريمه ثلاثين جنيها - وأيدته في الشق المدني وألزمت كل بمصاريفه المدنية الاستئنافية. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض كما طعنت فيه إدارة قضايا الحكومة نائبة عن المسئولين عن الحقوق المدنية, ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثاني (المحكوم عليه الأول ومحافظ القاهرة) شكلا ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة إلى الطاعنين وإلى الطاعن الثالث (رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية بمحافظة القاهرة) وإلى المحكوم عليه الآخر ............ الذي لم يقرر بالطعن على الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية أخرى, قضت في الدعوى من جديد حضوريا بقبول جميع الاستئنافات شكلا وفي الموضوع (أولا) في الشق الجنائي برفضه والتأييد بالنسبة إلى المتهم الأول وبتعديل العقوبة بالنسبة إلى المتهم الثاني والاكتفاء بتغريمه عشرين جنيه. (ثانيا) في الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى محافظ القاهرة وعدم قبول الدعوى المدنية قبله. وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت كل مستأنف للدعوى المدنية بمصاريف استئنافه. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية .... الخ.