⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1794 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1975-1-19 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اجراءات نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق، ومحمد صلاح الرشيدي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في المحاكمات الجنائية أن العبرة في الإثبات هي باقتناع القاضي بناء على التحقيقات التي يجريها بنفسه واطمئنانه إلى الأدلة التي عول عليها في قضائه بإدانة المتهم أو براءته. فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ من أية بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه كما هو الشأن بالنسبة لإثبات وجود عقد الأمانة في جريمة خيانة الأمانة حيث يتعين التزام قواعد الإثبات المقررة في القانون المدني أما واقعة الاختلاس أي التصرف الذي يأتيه الجاني ويشهد على أنه حول حيازته إلى حيازة كاملة أو نفي هذا الاختلاس ويدخل فيه رد الشيء موضوع عقد الأمانة فإنها واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة رجوعاً إلى الأصل وهو مبدأ حرية اقتناع القاضي الجنائي، لما كان ذلك، فإنه لا محل لتعييب الحكم لتعويله في إدانة الطاعن على شهادة الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مراجعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب سماع أحد من شهود الإثبات أو النفي - بعد أن سمعت المحكمة شهادة المجني عليه - بل ترافع في موضوع الدعوى وانتهى إلى طلب البراءة، كما يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية أن الحاضر مع الطاعن طلب - بعد أن قامت المحكمة بمناقشة أقوال المجني عليه - إلزام المجني عليه بتقديم الدفتر الأخير الموجود لديه وبعد أن شرح ظروف الدعوى انتهى في مرافعته إلى القول بأنه سبق أن طلب إعلان عاملين بمحل المجني عليه - لما كان ذلك - وكان من المقرر أن نص المادة 281 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه وأن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه أو لاستكمال نقص في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة - لما كان ذلك - وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع أقوال الشهود أمام المحكمة الاستئنافية - فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسكوته عن التمسك به أمام محكمة أول درجة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لمحكمة الموضوع مطلق الحرية في تكوين عقيدتها في حصول التبديد وأن تستدل على ذلك بأي عنصر من عناصر الدعوى، وكان ما طلبه المدافع من المحكمة الاستئنافية من ضم الدفتر الخاص بالمجني عليه ولا يتطلب من المحكمة عند رفضه رداً صريحاً مستقلاً ما دام الواقع يدحضه ولا يسانده ذلك أن الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن القيد في دفتر المجني عليه يتم نقلاً عما يثبته الطاعن في الدفتر الخاص به - وهو ما لا يماري فيه الطاعن - وأن المبالغ التي استولى عليها الطاعن لنفسه لم يقم بإثباتها في دفتره واكتفى بالتأشير على فواتير المدينين بما يفيد التخالص وبالتالي فلا محل لافتراض أن يرد بدفتر المجني عليه ما لم يكن المتهم قد أثبته في دفتره، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى وأقامت قضاءها على عناصر سائغة أقتنع بها وجدانها فلا يجوز مصادرتها في اعتقادها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 6 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة قسم باب شرقي بدد المبلغ النقدي المبين بالمحضر لـ............... والذي لم يسلم إليه إلا على سبيل الوكالة فاختلسه لنفسه بنية تملكه بطريق الغش إضرارا به. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح باب شرقي الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وألزمته أن يدفع إلى المدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف، ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.