الطعن رقم 1771 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1975-1-12
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الجنايات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تنازع الاختصاص
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ كسب غير مشروع
⚖️ اختصاصها
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود كامل عطيفة وعضوية مصطفى محمود الأسيوطي ومحمد صلاح الرشيدي وأحمد فؤاد جنينة وصلاح عبد الحميد
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من مجموع نصوص القانون رقم 131 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 171 سنة 1957 والذي كان معمولاً به قبل إلغائه بالقانون رقم 11 سنة 1968 الصادر بتاريخ 30 من أبريل سنة 1968 أن محكمة الاستئناف هي المختصة بالحكم بالرد وأن الإجراءات التي تتبع هي تلك المقررة لمحاكم الجنايات في مواد الجنايات في رفع الدعوى ونظرها والحكم فيها فيما لا يتعارض مع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون, وأنه يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة وفقاً له بمراعاة القواعد والإجراءات المقررة لذلك في قانون الإجراءات الجنائية, وأن القانون أناط بالنيابة العامة التحقيق في جرائم الإثراء غير المشروع وإقامة الدعوى على المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف التي يقع في دائرة اختصاصها محل عمله فإن مفاد ذلك أن محكمة الجنايات - وهي أصلاً إحدى دوائر محكمة الاستئناف طبقاً لكشوف توزيع العمل بالمحكمة هي التي ينعقد لها الاختصاص بنظر دعاوى الكسب غير المشروع. يؤكد هذا النظر أحكام القانون رقم 11 سنة 1968 المعمول به حالياً فقد نصت المادة 12 منه على أن "يعاقب من يخضع لأحكام هذا القانون ويحصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع بالسجن وبغرامة مساوية لقيمة الكسب غير المشروع فضلاً عن الحكم برد هذا الكسب ولا يمنع انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة من الحكم برد الكسب غير المشروع ويكون ذلك من المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية وبالإجراءات المتبعة أمامها......." ومؤداها انعقاد الاختصاص بنظر تلك الدعاوى لمحكمة الجنايات حيث رأى المشرع - تحقيقاً للردع والزجر أن يرتفع بعقوبة جريمة الإثراء غير المشروع إلى عقوبة الجناية ويمتد لها الاختصاص بنظر دعوى الرد حتى ولو انقضت الدعوى الجنائية بالوفاة بتقدير أن الأمر يستدعي التعرض في كل حالة لعناصر قيام الجريمة - لما كان ذلك - وكانت المادة 21 من القانون رقم 11 سنة 1968 قد نصت على إلغاء المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 1952 على أن يستمر العمل به بالنسبة إلى من كانوا يخضعون له وتركوا الخدمة قبل العمل بالقانون الجديد, فإن دعاوى الكسب غير المشروع - حتى ولو ظل يحكمها المرسوم بقانون رقم 131 لسنة 1952 - يتعين إحالتها وفقاً للقواعد العامة المقررة في قانون الإجراءات الجنائية إلى الدوائر الجنائية المختصة من حيث المكان بالوقائع موضوع الدعوى ذلك أنه من المقرر أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت حتى ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مؤدى المادتين 226, 227 من قانون الإجراءات الجنائية يجعل طلب تعيين المحكمة المختصة منوطاً بالجهة التي يطعن أمامها في أحكام وقرارات الجهتين المتنازعتين أو إحداهما فإن الفصل في الطلب المقدم من النيابة العامة بشأن التنازع السلبي بين محكمتي جنايات كفر الشيخ والدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة التي يطعن أمامها في أحكام كل من محكمتي الجنايات والاستئناف عندما يصح الطعن قانوناً - لما كان ما تقدم - وكان الثابت بالأوراق أن محل عمل المدعى عليه كان محافظة كفر الشيخ فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة جنايات كفر الشيخ للفصل في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بمحافظة كفر الشيخ بوصفه موظفا عاما (صراف ومفتش صيارف) حصل بسبب أعمال ونفوذ وظروف وظيفته ومركزه وبسبب استغلاله وظيفته على كسب غير مشروع اذ عجز عن إثبات مصدر الزيادة في ماله في السنوات 1953 و1954 و1955 والبالغ مقدارها 2129 ج و242 م. كما حصل على كسب آخر حرام يقدر بمبلغ 2796 ج و156 م نتيجة استثماره 2052 ج و273 م من مبلغ الكسب الغير مشروع على النحو المبين بالأوراق, وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1/1-2 و5 و9/1 و10 و11/1 و12 و19 و23/1 من المرسوم بقانون رقم 131 لسنه 1952 والمعدل بالمرسوم بقانون رقم 171 لسنة 1957 فقرر ذلك, ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت غيابيا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. وبتاريخ 26 يونيه سنة 1973 قدمت النيابة العامة طلبا إلى محكمة النقض تطلب فيه تعيين المحكمة المختصة للفصل في الدعوى... الخ.