⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1715 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-12-30 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة, وعضوية حسن علي المغربي, وعثمان مهران الزيني, ومحمد عبد الواحد الديب, وعادل برهان نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 48 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 تنص على أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلاً في اختصاصها أم لا. مما مقتضاه أن قرار جهة القضاء العسكري في صدد اختصاصها هو القول الفصل الذي لا يقبل تعقيباً, فإذا رأت عدم اختصاصها بجريمة ما تعين على القضاء العادي أن يفصل فيها, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم إختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى بعد سبق خروجها من ولاية القضاء العسكري فإنه يكون منهياً للخصومة ومانعاً من السير فيها فيجوز الطعن فيه بالنقض, ويكون مخطئاً في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات أنه "إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره. وإذ كان الحكم النهائي المطعون فيه قد صدر في 19 من مايو سنة 1973 من بعد أن كان قد صدر في 13 من مايو سنة 1973 القانون رقم 31 سنة 1973 بإعفاء بعض المتخلفين عن الفحص والتجنيد من حكم المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 ناصاً في مادته الأولى على أن "يعفى من حكم المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدل بالقانون رقم 149 لسنة 1960 والقانون رقم 12 لسنة 1971". المتخلفون عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 " . وقد كانت الحكومة تقدمت إلى مجلس الشعب بمشروع قانون بعدم سريان أحكام المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية على مواليد سنة 1940 وما قبلها المتخلفين عن الفحص أو التجنيد تجري مادته الأولى بما نصه "لا تسري أحكام المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية على مواليد سنة 1940 وما قبلها الذين تخلفوا عن الفحص أو التجنيد وأمتنع تجنيدهم لبلوغهم سن الثلاثين" فوضعت لجنة الأمن القومي والتعبئة القومية تقريراً عنه أوردت فيه "... ونظراً لذلك تقدمت الحكومة بمشروع القانون المعروض الذي تنص المادة الأولى منه على عدم سريان أحكام المادة 66 المشار إليها على المتخلفين من مواليد سنة 1940 وما قبلها وأمتنع تجنيدهم لبلوغهم سن الثلاثين, وترى اللجنة ما يلي: 1- نظراً لأن أحكام هذه المادة وردت بالقانون رقم 149 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 505 لسنة 1955 قد بدأ سريانها قانوناً على كل من أرتكب جريمة التخلف منذ تاريخ نشر القانون رقم 149 لسنة 1960 والعمل به طبقاً لحكم المادة 6 منه فإن الحالة التي تناولتها المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المعروض هي حالة إعفاء المتخلفين عن التجنيد من مواليد سنة 1940 وما قبلها من الجريمة التي نصت عليها المادة 66 لذلك فقد رأت اللجنة تعديل عنوان مشروع القانون ونص المادة الأولى منه بما يفيد ذلك, وهذا الإعفاء من شأنه أن يشمل جميع المتخلفين المشار إليهم سواء من لم يقدم للمحاكمة حتى الآن أو قدم للمحاكمة ولم يفصل في الدعوى أو حكم ضده وما زال محبوساً, وقد وافقت الحكومة على هذا التعديل. 2- ونظراً لأن العلة في الإعفاء هي تجاوز هذه الفئة من المتخلفين سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 الذي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى الخامسة والثلاثين ومن ثم أمتنع تجنيدهم طبقاً لنص المادة 54 من القانون رقم 505 لسنة 1955 لذلك فقد رأت اللجنة أن يشمل الإعفاء جميع المتخلفين الذين بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 لتوافر نفس العلة فيهم, ومن ثم عدل نص المادة الأولى من مشروع القانون بما يحقق ذلك", لما كان ذلك. وكان مما هو ثابت في الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد بلغ سن الثلاثين قبل 18 مارس سنة 1971 - تاريخ العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 - فإن الفعل المسند إليه كان قد أصبح بمنأى عن التأثيم طبقاً لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1973 سالف الذكر منذ صدوره في 12 من مايو سنة 1973, وكان هذا القانون باعتباره قانوناً أصلح للمتهم هو الواجب الإتباع دون غيره عملاً بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات, مما كان يتعين معه على الحكم النهائي المطعون فيه الصادر من بعد ذلك في 19 من مايو سنة 1973 أن يعمل حكم هذا القانون بيد أنه لم يفعل. ولما كان ذلك, وكان مما هو مقرر وفق الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن لهذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو تأويله, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون, فإنه يتعين نقضه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 4 من أكتوبر سنة 1971 بدائرة مركز الفشن محافظة بني سويف: تخلف عن التجنيد حالة تجاوزه الثلاثين من عمره. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و66 من القانون رقم 505 سنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية. ومحكمة الفشن الجزئية قضت في الدعوى غيابيا عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيها - فعارض, وقضي في معارضته بقبولها شكلا, وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فأستأنف المتهم الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى غيابيا بقبول الاستئناف شكلا, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وبإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.