⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1507 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1975-2-3 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ تعويض
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ عمل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، وحسن علي المغربي، وعثمان مهران الزيني، وعادل برهان نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى وتفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بحسب ما اطمأنت إليه عقيدة المحكمة واستقر في وجدانها ودلل على وقوع الخطأ في حق المتهمين الطاعنين تدليلاً سائغاً واستظهر في منطق سليم رابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الذي أصاب المجني عليهم وأحاط بعناصر جريمتي القتل والإصابة الخطأ اللتين دان المتهمين الطاعنين بهما فإن ما يثيره الطاعنون في هذه الأوجه من مناقشة للأدلة لا يكون له محل، إذ هو لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الصريح الجازم الذي يصر عليه مقدمه في طلباته الختامية، وكان لا يبين من محضر جلسة المرافعة الأخيرة إن الدفاع عن الطاعنين أصر في طلباته الختامية على طلب إجراء تحقيق في الدعوى فإن ما يرمون به الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الخطأ المشترك في نطاق المسئولية الجنائية - بفرض قيامه - لا يخلي المتهم من المسئولية، ما دام هذا الخطأ لا يترتب عليه انتفاء أحد الأركان القانونية لجريمتي القتل والإصابة الخطأ المنسوبتين إلى المتهم، ولما كان الثابت من مراجعة الأوراق أن الأدلة التي حصلها الحكم في الإدانة ترتد إلى أصول ثابتة في التحقيقات ولم يحد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه، فقد انحسرت عنه قالة الخطأ في الإسناد. ولما كان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه، قد أثبت بأدلة سائغة توافر الخطأ في جانب المتهمين، وأحاط بعناصر جريمتي القتل الخطأ اللتين دانهم بهما فإنه بفرض منازعة المجني عليهم أو مصمم هيكل الإعلان لثمة خطأ فإن ذلك لا يسقط مسئولية المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن خطأ المضرور ذاته لا يرفع مسئولية المسئول ولا يعفي المسئول استثناء من هذا الأصل إلا إذا تبين من ظروف الحادث أن خطأ المضرور هو العامل الأول في إحداث الضرر الذي أصابه المجني عليه وأنه بلغ من الجسامة درجة بحيث يستغرق خطأ المسئول، ولما كان البين مما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى أن ".... قد أصيب بالإصابة الموصوفة بالتقارير الطبية نتيجة سقوط أحد العمال المجني عليهم فوقها"، وكان هذا الذي أورده الحكم ثابتاً في بلاغ الحادث وفي أقوال المجني عليها في التحقيقات، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضوع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نص المادة 41 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية قد جرى بأن "تلتزم الهيئة بتنفيذ أحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل ولا يخل ذلك بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول"، ولما كان مقتضى ذلك أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه في الباب الرابع في تأمين إصابة العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له - العامل أو ورثته - من حق قبل الشخص المسئول فإن الحكم إذ قضى بالحق قبل العمال الذين دانهم بجريمة القتل الخطأ يكون سديداً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تنص المادة 174 من القانون المدني على أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها، وكانت مسئولية المتبوع عن تابعه ليست مسئولية ذاتية وإنما هي في حكم مسئولية الكفيل المتضامن وكفالته ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون، فإنه لا يجدي التحدي في هذه الحالة بنص المادة 42 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والتي لا تجيز للمصاب فيما يتعلق بإصابات العمل أن يتمسك ضد الهيئة بأحكام أي قانون آخر ولا تجيز له ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة هو عند بحث مسئولية رب العمل الذاتية، لما كان ذلك، وكان الحكم قد التزم هذا النظر، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن العامل إنما يقتضي حقه في التعويض من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التي شارك هو ورب العمل في دفعها بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما دفع به الطاعنون من أن ما تقاضته المجني عليها - في جريمة الإصابة الخطأ - من هيئة التأمينات الاجتماعية له أثره في تقدير التعويض قبلهم، وذلك لما هو مقرر من أن الدفاع القانوني ظاهر البطلان لا يستأهل رداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم بدائرة قسم قصر النيل. (أولا): تسبب كل منهم بغير قصد ولا تعمد في موت ................ و.............. و............... و...................... و .............. وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احترازهم وإخلالهم إخلالا جسيما بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم بأن لم يراعوا أصول هذه المهنة في تشييد هيكل الإعلان المنوط بهم تشييده فوق سطح العقار رقم 9 ميدان التحرير وذلك بأن لم يعملوا الصلبات والشدات اللازمة لصلب هيكل الإعلان وتزويده بمقاومة تمنع من سقوطه بسبب الرياح مما أدى إلى سقوطه والعمال الخمسة المبينة أسماؤهم فيما سبق وسقطوا جميعا وأصيبوا مما أودى بحياتهم (ثانيا) تسببوا بغير قصد ولا تعمد في إصابة ............... بالإصابات المشار إليها بالتحقيقات وكان ذلك ناشئا عن عدم احترازهم وإهمالهم على النحو المبين آنفا مما أدى إلى سقوط أحد العمال المتوفين فوق المجني عليها أثناء سيرها بالطريق فأصيبت بما أثبته التقرير الطبي المشار إليه بالتحقيقات، وطلبت معاقبتهم بالمادتين 238/1-2-3 و244/1 من قانون العقوبات. وادعت كل من ...................... عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المرحوم ........... و................. عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر................ عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المرحوم .............. قبل المتهمين ومؤسسة دار التحرير للطبع والنشر بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات، كما ادعت .............. مدنيا قبل المتهمين والمؤسسة المذكورة متضامنين بمبلغ عشر آلاف جنيه والمصروفات والأتعاب. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام. (أولا) بتغريم كل من المتهمين مائة جنيه. (ثانيا) بإلزام المتهمين متضامنين مع المسئول بالحقوق المدنية بأن يدفعوا إلى ............. عن نفسها وبصفتها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة، ........... عن نفسها وبصفتها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة و............... الدولة عن نفسها وبصفتها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة و.......... مبلغ خمسة آلاف جنيه والمصروفات ومبلغ عشرين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهمون والمسئولة عن الحقوق المدنية هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية .............، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للتعويض المقضي به للمدعية بالحقوق المدنية ................... إلى مبلغ ألفي جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ ............. نيابة عن المحكوم عليهم وعن المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 27 مايو سنة 1973 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى حضوريا من جديد بقبول استئناف المتهمين والمدعية بالحقوق المدنية ومن المسئول عن الحقوق المدنية شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الجنائية وفي الدعوى المدنية بتعديله إلى مبلغ ألفين من الجنيهات وتأييده بالنسبة لباقي المدعين بالحقوق المدنية بإلزام المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية بالمصروفات المدنية. فطعن الأستاذ ............. عن المحكوم عليه والمسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض............ إلخ.