الطعن رقم 1004 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1975-1-19
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتقادم
⚖️ تبديد
⚖️ تقادم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الأسيوطي، ومحمد صلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينه، وقصدي إسكندر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من مراجعة الأوراق والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها للطعن أنه لما قدمت المدعية بالحقوق المدنية عقد الوكالة - متضمناً اسمها بين المشترين من البائعة موكلة الطاعن في إجراءات تسجيل عقود البيع الصادرة منها - طعن عليه الطاعن بالتزوير وانتهت في مذكرتها المؤرخة 15 من أغسطس سنة 1972 إلى أنه لا محل ولا وجه للطعن المقدم من الطاعن لعدم جديته إذ أنه لا مصلحة له في التمسك بهذا الطعن لأنه قدم طلب للمساحة تضمن اسم المطعون ضدها "المدعية بالحقوق المدنية" بصفتها مشترية. ومع ذلك ظل الطاعن متمسكاً بتعييب التوكيل. ثم راح ينعى على الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاعه بهذا الشأن - لما كان ذلك - وكان كل ما تغياه الطاعن بهذا الدفاع هو إهدار التوكيل حتى لا يقوم سنداً في ثبوت التهمة عليه بتبديد عقد البيع وكان الحكم المطعون فيه لم يتساند إلى هذا التوكيل في ثبوت الواقعة بل قام اقتناعه بها على أقوال الشهود فقط - فلا عليه إن هو التفت عن كل ما يتصل به لأنه بات غير منتج في الدعوى وخارج عن نطاق استدلال المحكمة على إدانة الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها في قضائها. وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها - لما كان ذلك - فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل الإشارة إلى أقوال شاهد النفي............ يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من مدونات الحكم أنه لم يعول على أقوال الشاهد.......... وإنما أستند إلى شهادة الشاهد الآخر شقيق المدعية بالحق المدني وأورد تلخيصاً لأقواله - لما كان ذلك - وكان الطاعن لا يجادل في أن ما حصله الحكم عند إيراده لأقوال هذا الشاهد...... له أصل ثابت في الأوراق. وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تأخذ بقول للشاهد في أية مرحلة وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من الأوراق ما دام له أساس فيها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه أغفل إيراد أقوال الشاهدين اللذين استمعت إليهما المحكمة بجلسة 19 مايو سنة 1971 بالرغم من أنه عول في قضائة بالإدانة على أقوالهما يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع الشهود بجلسة 20 يناير سنة 1971 ولم يدفع قبل سماعهم بعدم جواز الإثبات بالبينة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا أعتبر سكوته تنازلاً ضمنياً عن الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون لأن القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام والسكوت عن الاعتراض على سماع الشهود يفيد التنازل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع على الطاعن بعدئذ العدول عن هذا التنازل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً ومنها جريمة خيانة الأمانة مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض وكان ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية بجريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا قام الدليل على خلافه فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي اعتبرت يوم 22 سبتمبر سنة 1969 - تاريخ شراء الطاعن للمساحة المتنازع عليها موضوع عقد البيع المبدد. مبدأ لسريان المدة المقررة في القانون لانقضاء الحق في الدعوى الجنائية باعتبار أنه في هذا التاريخ انكشفت نية الطاعن في تبديد العقد المسلم إليه بما مفاده أن المدة المقررة للتقادم لم تنقض - ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح ميت غمر الجزئية - ضد كل من (1)............... (الطاعن)، (2)..............، (3)................ بوصف أنهم بدائرة مركز ميت غمر بددوا العقود والمبلغ المبينة بعريضة الدعوى. وطلبت معاقبتهم بالمادتين 336 و341 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين أن يؤدوا لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام - أولا - ببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله - ثانيا - بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وحبس المتهم الثاني ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وإلزام المتهمين الأول والثاني أن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ورفضت التضامن بينهما. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالنسبة للمتهم الأول (الطاعن) بتعديل العقوبة المقضي بها في الحكم المستأنف وجعلها الحبس ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وبالنسبة للمتهم الثاني برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وجعلت الإيقاف شاملا لجميع الآثار الجنائية. فطعن.................. المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.