الطعن رقم 47 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1950-12-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخبار المشفوع منه الشفيع فى اول مراحل النزاع بأنه ليس هو وحده المشترى بل له شركاء على الشيوع فى الشراء
⚖️ حلول الشفيع محل المشترى فى كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد البيع
⚖️ مالك على الشيوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى كما اثبتها الحكم المطعون فيه تتحصل فى أن المطعون عليه الثانى وأخاه القاصر المشمول بوصاية والدته كانا يملكون 3 ط و 1 ف شيوعا بينهما . فباع المطعون عليه الثانى فى 9 من ابريل سنة 1947 نصيبه مفرزا محددا إلى المطعون عليه الاول بثمن اساس قدره 400م و 226 ج ، فرفع الطاعن دعوى يطلب فيها الحكم باحقيته فى اخذ العقار المبيع بالشفعة لانه يجاور الاطيان المشفوع فيها والارض عليها حقوق ارتفاق ، فدفع المشترى ( المطعون عليه الاول ) الدعوى بان قسمة حصلت بين البائع له وأخيه وأن ما اشتراه لا يجاور أرض الشفيع ( الطاعن ) إذ يفصله عنها القدر الذى اختص به أخو البائع فى القسمة ، فطعن الشفيع فى هذا العقد بأنه غير نافذ فى حقه لان المجلس الحسبى لم يأذن الوصية بمباشرته ، فضلا عن انه قد قصد به الاحتيال لحرمانه من استعمال حقه فى الشفعة . فقضت محكمة أول درجة بندب خبير لتحقيق حقوق الاتفاق التى ادعاها الطاعن وقررت فى اسباب حكمها ان عقد القسمة المشار إليه غير نافذ فى حق الطاعن ومن ثم يكون ملك البائع لا يزال شائعا . فاستأنف المشترى هذا الحكم فقضت محكمة الاستئناف بالغائه ورفض الدعوى . فطعن الطاعن فى حكمها بالنقض .
ومن حيث إن السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه إذ قضى بالغاء الحكم الابتدائى وبرفض دعوى الشفعة المقامة من الطاعن اسس قضاءه على أن المطعون عليه الثانى باع ما يلكه محددا مفرزا استنادا غلى أن اخاه قد اقر القسمة بعد بلوغه سن الرشد وان القدر المبيع لا يجاور ملك الشفيع ، ورتب على ذلك عدم توافر سبب الشفعة ، مع ان عقد القسمة المشار إليه لم يكن إلا ستارا لحيلة اريد بها حرمانه من حقه فى الشفعة وهذا غير جائز شرعا ، ذلك ان القانون متى اعطى حقا لشخص فلا يجوز سلبه منه بحيلة من الحيل . وأن الحكم إذ قضى على خلاف ذلك خالف القانون . ويتحصل السسبان الثانى والثالث فى أن الحكم قد شابه قصور فى التسبيب من ناحيتين : الاولى انه إذ غاب على محكمة الدرجة الاولى تعرضها لعقد القسمة بحجة ان القاصر غير ممثل فى الدعوى أغفل دفاع المشترى بأن البيع كان وليد القسمة وأثرا من آثارها مما كان يتعين معه بحث الطعون الموجهة إلى عقد القسمة ، والثانية : أنه لم يرد على دفاع الطاعن بأن عقد القسمة قصد به الاحتيال لابطال حقه فى الشفعة .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " إن هذا الذى قالته محكمة أول درجة فى معرض تحققها فى قيام شرط التلاصق بين الارض المشفوع بها والمشفوع فيها قد انحصر فى تناولها لعقد القسمة المحرر بين البائع وبين أخيه وشريكه فى الملك وما يشوب ذلك العقد من قصر المقتسم وعدم اجازة المجلس الحسى لتلك القسمة ، فى حين أن القاصر المقتسم أو وصية الذى يصح له التمسك ببطلان هذا العقد لم يكن ممثلا فى دعوى الشفعة ، بل إن هذا العقد بالذات لم يكن اساسا لدعوى الشفعة إنما اساسها هو عقد القسمة لا يمكن اعتباره نافذا وبالتالى فانها ترى أن ملك البائع لا يزال شائعا فى الملك المشترك ، وهى أقوال لا يمكن أن تهدم عقد البيع المذكور او تبطل ما اراده عاقداه المشترى ( المطعون عليها الاول ) والبائع له ( المطعون عليه الثانى ) ما دامت غدارتهما قد انعقدت شراء وبيعا لقطعة أرض مساحتها 14س و 13 ط مفروزة ومحدده بثمن مسمى .
وليس ثمة ما يمنع البائع فى هذا العقد وان كان مالكا على الشيوع ان يبيع ملكه محددا ومفرزا ، وحالة الفرز والتحديد هذه العقد وان كان مالكا على الشيوع ان يبيع ملكه محددا ومفرزا ، وحالة الفرز والتحديد هذه وان ظلت موقوفة او معلقة على نتيجة القسمة او اجازة الشريك على الشيوع إلا أن ذلك كله لا يبطل عقد البيع المذكور ولا يفسده ن ومتى كان ذلك مقررا فقها وقاء فيكون عقد البيع الصادر من المستأنف عليه الثانى ( المطعون عليه الثانى ) للمستانف ( المطعون عليه الاول ) فى هذه الدعوى صحيحا وسليما ولا يصح ان يشوبه ما اثاره المستانف عليه الاول ( الطاعن ) وسايرته فيه محكمة اول درجة من طعون على عقد القسمة ما دام الشريك المقتسم لم يجحد تلك القسمة ، المر الذى ثبت عكسه فى هذه الدعوى إذ تقدم المسانف باقرار صادر فى 4 يوليه سنة 1948 من الشريك المقتسم بعد بلوغه سن الشد يفيد إجازته لعقد القسمة " وهذا الذى قرره الحكم لا خطأ فيه ، ذلك - لن الشفيع إنا يحل محل المشترى فى كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد البيع ، وثانيها - لن الحكم قد تناول بالبحث مطاعن الطاعن على عقدى القسمة والبيع ورد عليها بما ينفى صحتها .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكاً على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً، وحالة التحديد هذه وإن ظلت موقوفة أو معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشريك على الشيوع إلا أن ذلك كله لا يبطل عقد البيع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشفيع إنما يحل محل المشتري في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة على عقد البيع، ومن ثم فلا يجوز له أن يستعمل حق الشفعة إلا في حدود ما احتواه عقد البيع. وإذن فإذا كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه الثاني - المشفوع منه - وأخاه القاصر كانا يملكان شيوعاً بينهما قطعة أرض مجاورة لأرض الطاعن - الشفيع - وأن المطعون عليه الثاني باع نصيبه مفرزاً محدداً إلى المطعون عليه الأول، ثم أقام الطاعن دعواه بطلب الحكم بأحقيته في أخذ القدر المبيع بالشفعة لأنه يجاور الأرض المشفوع فيها ولأرضه عليها حقوق ارتفاق، فدفع المطعون عليه الأول بأن قسمة حصلت بين البائع له وأخيه وأن ما اشتراه لا يجاور أرض الطاعن إذ يفصله عنها القدر الذي اختص به أخو البائع في القسمة، فادعى الطاعن أن هذا العقد غير نافذ في حقه لأن المجلس الحسبي لم يأذن الوصية في مباشرته فضـلاً عن أنه قصد به الاحتيال لحرمانه من استعمال حقه في الشفعة، وكان الحكم إذ قضى برفض دعوى الشفعة قد أسس قضاءه على أن المطعون عليه الثاني باع ما يملكه محدداً مفرزاً وأن القدر المبيع لا يجاور أرض الطاعن وأن هذا البيع وهو أساس دعوى الشفعـة صحيح لا يبطله ما أثاره الطاعن من طعون على عقد القسمة مادام الشريك المتقاسم لم يجحدها بل أجازها بعد بلوغه سن الرشد - فإن الطعن عليه بأنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله يكون على غير أساس.