⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 985 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-10-7 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ ميعاده
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سب غير علنى
⚖️ قذف وسب
⚖️ نطاق الاستئناف امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وعادل برهان نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية في حدود مصلحة رافع الاستئناف، وأن استئناف المتهم وحده إنما يحصل لمصلحته الخاصة، وأن حضور المدعي بالحقوق المدنية أمام المحكمة الاستئنافية - إذ لم يكن قد استأنف الحكم الصادر في الدعوى المدنية - لا يكون إلا للمطالبة بتأييد الحكم الصادر له بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط للعقاب على السب المنصوص عليه في المادة 394 من قانون العقوبات أن يكون مرتكب السب قد ابتدر المجني عليه بالسب أي ألا يكون قد ألجئ إلى السب رداً على سب موجه إليه، مما يعتبر معه الاستفزاز عذراً مبرراً للسب في هذه الحالة. ولما كان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن ما ورد في الرسالة موضوع الاتهام لم يخرج عما يقتضيه المقام ويتلازم مع حق المطعون ضده - بوصفه نائباً لرئيس الجهة الدينية والمنوط به الرد على ما يوجه إليها - في الرد على ما تضمنته رسالة كانت قد صدرت من الطاعن وموجهة إلى أشخاص معينين هم بذواتهم الذين وجهت إليهم الرسالة موضوع الاتهام وتتضمن عبارات فيها تهجم على رئيس تلك الجهة الدينية وينسب إليه فيها ارتكاب أفعال وتصرفات تسئ إلى الجهة المذكورة ويدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات معينة في هذا الصدد، وكان الحكم لم يخطئ في فهم مدلول عبارات الرسالة الأخيرة والتزم التطبيق القانوني الصحيح كما صار إثباتها في الحكم وقد خلا من التناقض الذي يعيبه، فإن النعي يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، ومادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله وجاء خالياً من الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا تختص المحكمة الجنائية بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم. فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه (السب غير العلني) لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه. أما الحكم بالتعويض ولو قضى بالبراءة فشرطه ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحتها أو عدم ثبوت إسنادها إلى المتهم لأنه في هذه الأحوال لا تملك المحكمة أن تقضي بالتعويض على المتهم لقيام المسئوليتين الجنائية والمدنية معاً على ثبوت حصول الواقعة وصحة إسنادها إلى صاحبها. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة على عدم توافر أركان الجريمة المسندة إلى المطعون ضده، فإن هذه الأسباب بذاتها في هذه الحالة تكون أسباباً للحكم برفض دعوى التعويض.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني "الطاعن" دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الساحل ضد المطعون ضده متهما إياه بأنه في يوم 19 يونيه سنة 1972 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: قذف في حقه وسبه علنا بمنشور اتخذ العمومية والعلانية قام بإرساله إلى جميع أعضاء الطائفة التي ينتمي إليها وقد حوى عبارات أسند إليه فيها أمورا لو صحت لاستوجبت عقابه واحتقاره، وطلب عقابه بالمواد 302 و303 و306 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، والمحكمة المشار إليها قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس أسبوعا مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، ومصاريف الدعوى المدنية ومائة قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصروفات جنائية، فاستأنف المتهم، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف عن الدرجتين وخمسمائة قرش أتعابا للمحاماة، فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.