الطعن رقم 947 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-11-25
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ طعن بالتزوير
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ تزوير الاوراق العرفية الادعاء بالتزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة, وعضوية أنور أحمد خلف, وإبراهيم أحمد الديواني, ومحمد عبد الواحد الديب, وعادل برهان نور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من المقرر أن الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها وأنه وإن كان طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليها إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لطلب الطاعن وجاء مقصوراً على تأييد الحكم الغيابي الذي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه على الرغم من أنه أقام قضاءه على أدلة من بينها إطلاق القول بأن الشيك موقع من الطاعن وعلى الرغم مما أثاره الأخير من تزوير الشيك - وهو دفاع جوهري لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح هذا الدفاع لتغير وجه الرأي فيها، فكان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت اطراحه أما وأنها لم تفعل والتفتت عنه كلية فإن حكمها يكون معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الموسكي الجزئية ضد الطاعن متهما إياه بأنه في يوم 3 يناير سنة 1972 بدائرة قسم الموسكي محافظة القاهرة: أصدر له شيكا بمبلغ مائتي جنيه مسحوبا على بنك الجمهورية فرع الموسكي دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات، مع إلزامه أن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت في الدعوى غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 27 مارس سنة 1972 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 21 من أكتوبر سنة 1972 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.