الطعن رقم 927 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-10-13
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ ارتباط
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ استيلاء على مال للدولة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ تزوير الاوراق الرسمية عدم جواز طاعن بطعنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام نائب رئيس المحكمة، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، وقصدي اسكندر عزت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جناية الاستيلاء بغير حق على مال مما نص عليه في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق بمجرد الحصول عليه خلسة أو عنوة أو حيلة بقصد ضياع المال على ربه - وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المحكوم عليه الأول كان بوصفه مندوباً للبيع في الشركة يحتجز لنفسه نوعاً من الأقمشة تنتجه الشركة بأن يعمل على خلق أسماء وهمية لعملاء يطلبون ذلك النوع من القماش ويصطنع محررات اتفق مع مجهول على التوقيع عليها بأسماء هؤلاء العملاء بما يفيد استلامها ثم يقوم بمعاونة الطاعنين - الحمالين بالشركة - بنقل الأقمشة المستولى عليها إلى منزله مع علمهما بعمله غير المشروع مقابل مبالغ من الرشوة كانا يتقاضيانها منه وقد ترتب على ذلك استيلاؤه على مبلغ 6600 ج و557 م للشركة فإنه لا مراء في أن ما أتاه المحكوم عليه الأول على النحو أنف الذكر للحصول على الأقمشة قد انطوى على حيلة توصل بها إلى الاستيلاء على الأقمشة بغير حق فإن ما أورده الحكم من وقائع الدعوى تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لإحدى الشركات التي تساهم الدولة في مالها التي دان الطاعنين بتسهيل ارتكابها للمحكوم عليه الأول بما يضحى معه منعاهما في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع - لما كان ذلك - فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد ينحل في الواقع إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين أثارا دفاعاً مؤداه أنهما كانا في حالة ضرورة ألجأتهما إلى ارتكاب ما أسند إليهما من جرائم إذ كانا يأتمران بأمر المحكوم عليه الأول بوصفه رئيسهما فإنه لا يقبل منهما إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. فضلاً عن أنه مردود بما هو مقرر من أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر إليه من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قصور الحكم في التدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير في حق الطاعنين لا يوجب نقضه مادامت المحكمة قد طبقت المادة 32/2 من قانون العقوبات ولئن كانت قد أخطأت في ذلك لأن العقوبة الأشد التي كان يتعين توقيعها هي المقررة لجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات - والتي كانت من بين المواد التي طبقها الحكم، إلا أنه لا محل لتصحيحه لأن النيابة العامة لم تطعن عليه ولا يصح أن يضار الطاعنان بطعنهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)... (2).... (الطاعن الأول)، (3).... (الطاعن الثاني) بأنهم في خلال الثلاث أعوام السابقة على يوم 4 من يوليه سنة 1967 بدائرة قسم شبرا الخيمة محافظة القليوبية (المتهم الأول) (1) بصفته مستخدما بإحدى الشركات التي تساهم الدولة في مالها - مندوب بيع وتحصيل بشركة..... للمنسوجات الحريرية - استولى بغير حق وبنية التملك على الأقمشة المبينة وصفا بالأوراق والبالغ قيمتها 6600 ج و557 م والمملوكة للشركة سالفة البيان. (2) عرض رشوة على مستخدمين في الشركة سالفة الذكر - (المتهمين الثاني والثالث) للإخلال بواجبات وظيفتهما وذلك بأن قدم لهما المبالغ المالية المبينة بالتحقيقات على سبيل الرشوة باعتبارهما المسئولين عن تسليم الأقمشة المرسلة من الشركة للعملاء مقابل قيامهما بتسليم تلك الأقمشة له بدلا من تسليمها إلى العملاء. (3) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع مجهول في ارتكاب تزوير محررات الشركة سالفة الذكر وهي أذونات الاستلام الخاصة بالأقمشة المختلسة والموضحة بالتحقيقات وكان ذلك بتغيير المحررات ووضع إمضاءات مزورة بأن اتفق مع ذلك المجهول على أن يقوم بالتوقيع على أذون الاستلام الخاصة بالأقمشة محل الدعوى وإملاء أسماء فأثبتها وذيل تلك الأذونات بتوقيعات نسبها زورا إلى العميل المختص صاحب الحق في هذه الأقمشة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة - المتهمان الثاني والثالث - (الطاعنان). (1) سهلا للمتهم الأول الاستيلاء بغير حق على الأقمشة المبينة بوصف التهمة الأولى بأن اتفق معه على تسليمه تلك الأقمشة بدلا من تسليمها لعملاء الشركة المبينة أسماؤهم بإذن التسليم فقاما بذلك فتمكن المتهم الأول بهذا من الاستيلاء على تلك الأقمشة. (2) بصفتهما مستخدمين في إحدى الشركات التي تساهم الدولة في مالها (حمالين بشركة...... للمنسوجات الحريرية) قبلا وأخذا مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهم الأول للإخلال بواجبات وظيفتهما وذلك بأن قبلا من المتهم الأول المبالغ المالية المثبتة بالتحقيقات مقابل قيامهما بتسليم الأقمشة المسلمة إليهما بحكم وظيفتهما بدلا من تسليمها لعملاء الشركة المثبتة أسماؤهم بأذون التسليم أو بإعادتها للشركة حال عدم الاستدلال على هؤلاء العملاء. (3) اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير في محررات الشركة سالفة الذكر أذونات تسليم الأقمشة المختلسة المثبتة بالتحقيقات بأن اتفق معهما المتهم الأول على قبول توقيعات ذلك المجهول على أذون تسليم الأقمشة باعتبارها توقيعات صادرة من العملاء أصحاب الحق في الاستلام على خلاف الحقيقة فقاما بذلك وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق. (4) استعملا المحررات المزورة المبينة بوصف التهمة الثالثة المسندة للمتهم الأول مع علمهما بتزويرها بأن تقدموا بها إلى الإدارة التجارية بالشركة دليلا على صحة قيامهما بتسليم الأقمشة المبينة بتلك الأذون للعملاء المثبتة أسماؤهم بها وبقيام هؤلاء العملاء بالتوقيع بما يفيد استلامهم لها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للمواد الموضحة بتقرير الاتهام. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات بنها قضت غيابيا للمتهم الأول وحضوريا للآخرين (الطاعنين) عملا بالمواد 40/2 - 3 و41 و103 و104 و107 مكرر و111/6 و113 و118 و119 و211 و212 و214 مكرر من قانون العقوبات والمادتين 17 و32/1 من ذلك القانون بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه وعزله من وظيفته ومعاقبة كل من المتهمين الآخرين (الطاعنين) بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ألف جنيه وعزلهما من وظيفتهما مع إلزام المتهمين جميعا متضامنين برد مبلغ 6600 ج و557 م وتغريمهم متضامنين مبلغ مساو لهذا المبلغ وذلك عن التهم المسندة إليهم. فطعن المحكوم عليهما حضوريا في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.