الطعن رقم 914 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-10-13
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ اذن التفتيش - اصداره وتنفيذه
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد صلاح الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد أثبت في تحصيله للواقعة أنه بعد الاستحصال على إذن من المحامي العام الأول لضبط وتفتيش المتهمين - ومن بينهم الطاعن - عاد المتهمان الثاني والثالث من بيروت إلى جمهورية مصر العربية عن طريق ليبيا، وإذ فتش مأمور أول جمرك السلوم حقيبتهما ضبط علب مغلقة على أنها تحوي مربى مشمش وتبين أن بها مخدر الأفيون وقررا أن هاتين الحقيبتين خاصتان بالمتهم الأول - الطاعن - فصحبهما ضابط مكتب مكافحة المخدرات إلى حيث قابلا الطاعن بفندق سيسيل بالإسكندرية وما أن أمسك بإحدى الحقيبتين حتى قاموا بضبطه فإن مؤدى ذلك أن تفتيش المتهمين الثاني والثالث الذي أسفر عن ضبط المخدر إنما حصل في جمرك السلوم بمعرفة المأمور الأول به على ما تخوله القوانين لرجال الجمارك ولم يكن بناء على الإذن الصادر من المحامي العام الأول الذي دفع الطاعن ببطلانه مما لم تجد معه المحكمة مبرراً للبحث في صحة ذلك الإذن أو بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو الدفع الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل - لما كان ذلك - وكان الثابت من محضر الجلسة أن المدافع عن الطاعن لم يتمسك بشيء من باقي ما أثاره في طعنه، بل كل ما قاله في هذا الشأن "أن الأوراق حافلة بالدفوع" وهو قول مرسل غير محدد فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفوع لم تبد أمامها ولا يقدح في ذلك أن يكون غيره من المدافعين عن باقي المتهمين قد أثار تلك الدفوع طالما أن المدافع عنه لم يتمسك بها أمام المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن لم يسلك السبيل الذي رسمه القانون في المواد 185 و186 و187 من قانون الإجراءات الجنائية لإعلان الشهود الذين يطلب إلى محكمة الجنايات سماعهم ولم تدرج أسماؤهم في قائمة الشهود، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي لم تستجب إلى طلب التأجيل لسماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجوز النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها - لما كان ذلك - فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن على المحكمة لفضها الإحراز في الجلسة المسائية التي لم يحضرها المدافع عنه ولم تثبت ملاحظاتها عليها، طالما أنه لم يكن قد طلب من المحكمة شيئاً بشأن تلك الإحراز.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا وجه لما ينعاه الطاعن على المحكمة لعدم ذكرها اسم الهيئة التي انعقدت في الجلسة المسائية واسم وكيل النيابة الذي حضرها طالما أن هذه البيانات قد استوفيت في ديباجة الحكم لما هو مقرر من أن الحكم يكمل محضر الجلسة في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث وإطراح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بها - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد استخلصت الصورة التي ارتاح إليها وجدانها واستقرت في عقيدتها وكان الطاعن لا يجادل في أن الأدلة التي استندت إليها والتي تؤدي إلى تلك النتيجة لها أصلها الثابت في الأوراق، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة التي استنبطت المحكمة منها معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الجوهر المخدر المضبوط كان قد جلب لحساب الطاعن وحده ولم يكن المتهمان الثاني والثالث على علم به ودان الطاعن باعتباره المسئول عن جلبه دون هذين المتهمين، فإن النعي على هذا الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المحكمة قد خلصت إلى عدم ثبوت التهمة في حق المتهمين الرابع والخامسة لعدم توافر الأدلة قبلهما فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم من تبرئتهما دونه لما هو مقرر من أنه يكفي أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لتقضي ببراءته ووضعهما يغاير وضع الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا وجه لما ينعاه من أن الجريمة تعتبر تحريضية بالنسبة له طالما أن كل ما قام به رجال مكتب مكافحة المخدرات في شأنها أنهم أجروا تحرياتهم وتابعوا المتهمين حتى تمكنوا من ضبط الحقيبتين اللتين تحويان المخدر عند تسليمهما للطاعن وليس في ذلك خلق للجريمة أو تحريض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا محل لما ينعاه الطاعن من أن إذن المحامي العام الأول كان يبيح جلب المخدر المضبوط مما لا يجوز معه معاقبته عن ذلك، إذ أن ذلك الإذن إنما كان منصرفاً إلى التصريح بمرور ذلك المخدر تحت الإشراف والمراقبة لضبط من قاموا بجلبه خلافاً للأوضاع القانونية ولم يكن تصريحاً باستيراد وتداول الجوهر المخدر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في قضية الجناية رقم 1309 سنة 1972 العطارين المقيدة بالجدول الكلي برقم 128 سنة 1972 كلا من 1-..... (الطاعن)، 2-.... 3-.....، 4-....، 5-....، بأنهم في يوم 20 مارس سنة 1972 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية جلبوا جوهرا مخدرا (أفيونا) قبل الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 1/1 و2 و23/1 و42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند 1 من الجدول رقم 1 المرفق فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة الثالثة من القانون سالف الذكر بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة جوهر المخدر المضبوط، وبراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.