⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 869 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-11-24 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، وأحمد فؤاد جنينة، وقصدي إسكندر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث أن ما يثبته البعض ينفيه البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه وإن استعرض أقوال سائق السيارة الأوتوبيس حسبما وردت في التحقيقات مما يتناقض مع أقوال باقي الشهود التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها إلا أن هذا لا يعيبه طالما أنه لم يستند إلى أقوال ذلك السائق ولم يعول عليها في إدانة الطاعن فكانت بهذه المثابة خارجة عن سياق اقتناع المحكمة ولم تكن مؤثرة في عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأحكام التي تتضمنها المادة 63 من قانون العقوبات إنما تنصرف بصراحة نصها إلى الموظف العام فلا يستفيد منها من لم تكن في هذه الصفة وبالتالي فإن حكمها لا يمتد إلى العاملين بالشركات العامة سواء منها المؤثمة أو التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب، إذ أن المشرع قد أفصح عن اتجاهه إلى عدم اعتبار موظفي وعمال مثل هذه الشركات من الموظفين العموميين في هذا الشأن بما كان عليه نص المادة الأولى عن لائحة نظام موظفي وعمال الشركات التي تتبع المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 سنة 1961 من سريان قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية على موظفي وعمال الشركات المذكورة واعتبار هذا النظام متمماً لعقد العمل. وقد عاد المشرع إلى تأكيد هذا الحكم بإيراده إياه في المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 سنة 1962 التي حلت محل اللائحة السابقة وأمتد سريان أحكامها بالنسبة إلى العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 بإصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة والذي حل محله فيما بعد القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر تنفيذاً للقانون رقم 32 لسنة 1966 في شأن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام، وكلما رأى المشرع اعتبار العاملين بالشركات في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني بقانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمي الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت، فجعل هؤلاء العاملين في حكم أولئك الموظفين العموميين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال المادة 63 من قانون العقوبات - لما كان ذلك - وكان الطاعن وهو يعمل سائقاً بالشركة العربية لاستصلاح الأراضي البور لا يعدو موظفاً أو مستخدماً عاماً في حكم هذه المادة فلا يجوز له الاحتماء بما ورد فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن طاعة الرئيس بمقتضى المادة 63 من قانون العقوبات لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه، ومن ثم فإن تمسك الطاعن بالاحتماء بحكم المادة المذكورة في مجال تحميله السيارة قيادته حمولة تزيد عن المسموح به إطاعة منه لأوامر رؤسائه - على فرض حصوله - يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً من محجة الصواب مما لا يستأهل من المحكمة رداً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة ومحددة - لما كان ذلك - وكان الطاعن لم يكشف في طعنه عن ماهية أوجه الدفاع الأخرى التي يقول أنه أثارها أمام المحكمة الاستئنافية وينعى على الحكم المطعون عليه عدم الرد عليها، فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 19 يناير سنة 1967 بدائرة مركز دمنهور محافظة البحيرة - المتهم الأول - (الطاعن) (أولا) تسبب خطأ في إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص هم (1).... (2)..... (3)........... (4).......(5)............. (6)............. (7).................. (8)................... (9).................. (10)....................... (11)........................ (12)................ (13)................ (14)............... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة نقل في الطريق العام وحملها حمولة تبرز من جانبها بروزا يخالف شروط الأمن والمتانة ولم يحترز للسيارات المقبلة أمامه لتجنب اصطدام حمولته البارزة بها فاصطدم جانبها بسيارة كان يستقلها المجني عليهم وأحدث إصاباتهم (ثانيا) خالف شروط المتانة والأمن بأن قاد سيارة تزيد حمولتها على المقرر قانونا. (ثالثا) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر - المتهم الثاني - خالف شروط المتانة والأمن بأن سمح للمتهم الأول بحمل حمولة يبرز عرضها من المقرر قانونا. وطلبت معاقبة الطاعن بالمادة 244/1 و2 و3 من قانون العقوبات ومعاقبته والمتهم الآخر بالمواد 1 و2 و16/هـ و84/د من القانون رقم 449 لسنه 1955 والمادة الثانية من قرار وزير الداخلية. وادعى.... (أحد المجني عليهم) مدنيا قبل المتهمين وقبل الشركة العربية لاستصلاح الأراضي البور وشركة النيل العامة لأتوبيس البحيرة بصفتها مسئولتين عن الحقوق المدنية بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة دمنهور الجزئية قضت حضوريا للمتهم الأول وحضوريا اعتباريا للثاني عملا بمواد الاتهام (أولا) بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل وكفالة عشرين جنيها عن التهم الثلاث المنسوبة إليه (ثانيا) بتغريم المتهم الثاني مائة قرش (ثالثا) إحالة الدعوى المدنية إلى محكمة المدنية المختصة. فاستأنف المحكوم عليهما. ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا (أولا) بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم الأول سنة مع الشغل عن التهم الثلاث (ثانيا) بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني. فطعن وكيل المحكوم عليه الأول (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ. وقضى فيه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المشار إليها - مشكلة من قضاه آخرين - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل عن التهم الثلاث المسندة إليه. فطعن الأستاذ.... عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.