الطعن رقم 812 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-11-10
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ حقها فى تجزئة اقوال الشاهد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد صلاح الرشيدي، وأحمد فؤاد جنينه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب، ومن ثم فإنه لا يكفي سبق صدور حكم جنائي نهائي في محاكمة جنائية معينة بل يجب أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية إتحاد في الموضوع وفي السبب وفي أشخاص المتهم أو المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى - ولما كان ذلك - وكان الثابت أن حكم محكمة جنايات إسكندرية الصادر بتاريخ 28 يونيو سنة 1972 قد صدر في الدعوى التي أقيمت على المتهم الآخر فإن وحدة الخصوم في الدعويين تكون منتفية. ولئن كانت الواقعتان المسندتان إلى الطاعن والمتهم الآخر تكونان حلقة من سلسلة وقائع أقترفها الاثنان لغرض جنائي واحد إلا أن لكل واقعة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في الدعويين - لما كان ذلك فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ولا محل للتحدي في هذا الخصوص بأن أسباب ذلك الحكم السابق قد نفت عن الطاعن والمتهم الآخر واقعة جلب المخدر ذلك بأن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطا وثيقاً غير متجزئ لا يكون للمنطوق قوام إلا به أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجاً ما من واقعة مطروحة عليها فإن هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقاً وملابسات الدعوى المطروحة عليها هذا إلى أن تقدير الدليل في الدعوى لا يحوز قوة الأمر المقضي في دعوى أخرى. فإذا كانت المحكمة وهي بصدد محاكمة المتهم الآخر قد استخلصت من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها أن الواقعة ليست إحرازاً مجرداً لمخدر وليس جلباً فإن ذلك لا يعدو كونه تقديراً منها للدليل القائم في الدعوى بالوصف الذي طرحت به عليها واستنتاجاً موضوعياً لا يحوز أيهما حجية ولا يلزم المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يؤخذ من عموم نص المادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشارع قد خول مأموري الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية. وأن يفتشه بغير إذن من سلطة التحقيق وبغير حاجة إلى أن تكون الجناية تلبساً بها بالمعنى الذي تضمنته المادة 30 من القانون ذاته - لما كان ذلك - وكان تقدير الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى كفاية تلك الدلائل وفضلاً عن ذلك فقد أثبت الحكم المطعون فيه أن تفتيش منزل الطاعن قد تم برضائه وكان تقدير هذا الرضاء مما تفصل فيه محكمة الموضوع بما لها من السلطة في تقديره وكان غير لازم أن يكون الرضاء بالتفتيش ثابتاً كتابة ممن حصل تفتيشه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن افتراض بطلان التفتيش ليس من شأنه أن يمنع المحكمة من الأخذ بعناصر الإثبات الأخرى التي قد ترى من وقائع الدعوى وظروفها أنها مستقلة عنه قائمة بذاتها - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة واعتبرته دليلاً قائماً بذاته ومستقلاً عن الإجراءات المقول ببطلانها، فإن حكمها يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون - لما كان ذلك - وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بغير معقب تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد إكراه ما دامت تقيمه على أسباب سائغة - كالشأن في الدعوى الماثلة - ومتى خلصت المحكمة إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض لكونه من الأمور الموضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير آراء الخبراء من اطلاقات محكمة الموضوع، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص مما حواه تقرير الطبيب المندوب لفحص قوى الطاعن العقلية ومن اعتراف هذا الأخير عقب ضبط الواقعة بما لا تتفق وماديات الدعوى أنه لا يعاني من اضطرابات عقلية وأنه مسئول عن أفعاله في القضية المماثلة فإنه لا يجوز مصادرتها فيما انتهت إليه من تقرير مسئولية الطاعن ولا جناح عليها إن هي لم تستجب لطلب استدعاء الطبيب المندوب والطبيب الاستشاري لمناقشتهما إذ ليس في القانون ما يحتم عليها إجابة ذلك الطلب ما دامت قد رأت أنها في غنى عنه مما استخلصته من الوقائع التي ثبتت لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن افتراض بطلان التفتيش ليس من شأنه أن يمنع المحكمة من الأخذ بعناصر الإثبات الأخرى التي قد ترى من وقائع الدعوى وظروفها أنها مستقلة عنه قائمة بذاتها - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف الطاعن بتحقيق النيابة واعتبرته دليلاً قائماً بذاته ومستقلاً عن الإجراءات المقول ببطلانها، فإن حكمها يكون سليماً وبمنأى عن الخطأ في تطبيق القانون - لما كان ذلك - وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بغير معقب تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه وليد إكراه ما دامت تقيمه على أسباب سائغة - كالشأن في الدعوى الماثلة - ومتى خلصت المحكمة إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض لكونه من الأمور الموضوعية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)........ (2).......... بأنهما في يوم 26سبتمبر سنة 1970 بدائرة قسم العطارين محافظة الإسكندرية جلبا جوهرا مخدرا (حشيشا) دون أن يكونا حاصلين على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1/1 و2 و3 و7/1 و33/1 و42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند 1 من الجدول رقم 1 الملحق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا للمتهم الأول وغيابيا للثاني عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون المشار إليه (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه (ثالثا) بمصادرة المخدر المضبوط وذلك على اعتبار أن المتهمين حازا وأحرزا بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهرا مخدرا حشيشا في غير الأحوال المصرح بها قانونا. فطعن المحكوم عليه الأول والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. والمحكمة المذكورة - مشكلة من دائرة أخرى - قضت حضوريا بمعاقبة المتهم...... بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة جوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية.. الخ.