الطعن رقم 788 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1975-4-13
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق عرفية - مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ استدلالات
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود كامل عطيفة ومحمد صلاح الرشيدب وأحمد فؤاد جنينه ومحمد صلاح عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالذمة وأن يقدموا تقريرهم كتابة كما أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 و31 من قانون الإجراءات الجنائية - لما كان ذلك - وكانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين، وكان القانون لا يشترط في مواد الجنح والمخالفات إجراء أي تحقيق قبل المحاكمة. فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم في الدعوى ولو لم يحلف مقدمه يميناً قبل مباشرة المأمورية، على أنه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة للمحكمة وعنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالتنفيذ والمناقشة - لما كان ذلك - وكان الثابت بالأوراق أن عضو النيابة قد ندب الخبير الهندسي لفحص المصعد لبيان مدى صلاحيته للعمل وما إذا كان به خلل أو أعطال فنية وبالذات ببابه الكائن بالدور الثالث من المبنى الذي وقع به الحادث وما إذا كان من الممكن حصول الواقعة بالصورة الواردة بالتحقيقات، فإنه غير لازم طبقاً لمؤدى نص الفقرة الثانية من المادة رقم 85 من قانون الإجراءات الجنائية حضوره أثناء مباشرة الخبير لمهمته ما دام أن الأمر قد أقتضى إثباتاً للحالة القيام بفحوص وتجارب فنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان التقرير المقدم في الدعوى والذي تطمئن إليه المحكمة يكشف عن خطأ المتهم بوصفه المسئول عن ملاحظة المصعد والمتمثل في إهماله القيام بالصيانة المنتظمة من تشحيم لألسنة الأبواب وضبط التجاويف التي بها وتغيير العجل الكاوتشوك من وقت لآخر ومراجعة أعمال السوست - وأنه لولا هذا الخطأ لما فتح باب المصعد مع عدم وجود الصاعدة أمامه ولما وقع الحادث، فإنه غير مجد ما يثيره الدفاع عن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية من تعدد أوجه الخطأ التي لحقت بتصرف المجني عليه لما هو مقرر من أنه يصح في القانون أن يكون الخطأ مشتركاً بين شخصين أو أكثر وأن هذا الخطأ بفرض وجوده لا يخلي مسئولية المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من التحقيقات أن خطأ المتهم متصل بالحادث اتصال السبب بالمسبب بحيث لم يكن من المتصور وقوع الحادث بغير وجود هذا الخطأ فإن رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر الذي وقع تكون متوافرة مما يتعين معه الالتفات عن دفاع المتهم والشركة المدعى عليها في هذا الشأن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة............ بأنه بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة: تسبب خطأ في موت.............. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه بأن لم يتخذ الحيطة الكافية لصيانة مبنى الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ولم ينفذ الصيانة على الوجه الصحيح الذي يسمح بتشغيل المصعد دون ما عطب، كذا لم يقم بتشحيم السنة الأبواب، وضبط التجاويف التي بها وتغيير العجل الكاوتشوك، فنشأ عن ذلك ترك باب المصعد مفتوحا فسقط منه المجني عليه على الأرض وحدثت إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت معاقبته بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وادعت مدنيا السيدة........... عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم......... قبل المتهم ورئيس مجلس إدارة شركة النيل العامة للهندسة العمومية طالبة الحكم بإلزام المدعي عليهما متضامنين بمبلغ عشرة ألاف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة الدقي الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعية بها هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات وتعديل مقدار التعويض إلى خمسة ألاف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف ضده المصاريف. فطعن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، وبتاريخ 31 مايو سنة 1971 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الأول والمسئول عن الحقوق المدنية وإحالة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد بهيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضدها - المدعية بالحقوق المدنية - المصاريف المدنية. ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسة ألاف جنيه والمصاريف المدنية. فطعن المتهم وكذلك الأستاذ......... المحامي عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)... الخ.
وبتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1974 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 29 من أكتوبر سنة 1974 لنظر الموضوع، وعلى النيابة إعلان الخصوم والخبير الدكتور.......... وبهذه الجلسة وما تلاها من جلسات سمعت المرافعة في الدعوى على ما هو مبين بمحاضر الجلسات، ثم اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.