الطعن رقم 617 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-12-16
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ ارتباط
⚖️ بطلان
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور أحمد خلف, وإبراهيم أحمد الديواني, ومحمد عبد الواحد الديب, وعلي حسن المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من المفردات المضمومة أن قرار اتهام النيابة العامة للطاعن وآخر قد جرى بإحالة الأوراق إلى مستشار الإحالة, وقد صدر أمره بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهمين طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإتهام, ففصلت فيها بحكمها المطعون فيه, وكان يبين كذلك من مطالعة مسودة أسباب الحكم أن جميع صفحاتها معنونة باسم محكمة الجنايات, فإن ما ورد في ديباجة نسخة الحكم الأصلية من أن الحكم صدر من محكمة أمن الدولة العليا بعد إحالة الدعوى إليها من النيابة العامة, يكون مجرد خطأ في الكتابة وزلة قلم لا تخفى, ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى لما كان ذلك وكانت العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من المفردات, وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في الواقع من محكمة الجنايات مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية, وليست بإعتبارها أمن دولة عليا, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد بدعوى بطلان لإجراءات والخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953 أن يكون الموظف المتهم قد تصرف في المال الذي بعهدته على اعتبار أنه مملوك له, كما أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة, بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في استظهار قصد الاختلاس يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركني القصد الجنائي والضرر, بل يكفي أن يكون قيامهما مستفاداً من مجموع عباراته - وهو ما وفره الحكم المطعون فيه - هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يجديه نفعاً لأن قصور الحكم في هذا البيان - بفرض صحته - لا يوجب نقضه ما دامت المحكمة قد طبقت على الطاعن المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاختلاس التي أثبتتها في حقه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .............( الطاعن ) 2- ................... بأنهما في يومي 30 يوليو و2 من أغسطس سنة 1964 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: المتهم الأول ( أولا ) بصفته موظفا عموميا (أمين مخزن شركة القاهرة للزيوت والصابون المؤممة) أختلس ثمانية أطنان من العلف قيمتهما تسعون جنيها لبنك التسليف الزراعي والتعاوني المملوكة للدولة والمسلمة إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع. (ثانيا) بصفته موظفا عموميا ارتكب تزويرا في محررات رسمية هي ترخيص النقل رقم 54752 وكشفي الوارد والصادر وكشف حركة الإنتاج ليومي 30 يوليو سنة 1964, 2 من أغسطس سنة 1964 وكان ذلك بطريق الاصطناع والتغيير وذلك بأن اصطنع ترخيص النقل سالف الذكر وأثبت به على خلاف الحقيقة أنه قد تم صرف ثمانية أطنان من العلف لجمعية دار السلام دون أن تكون قد صرفت إليها كما غير بيانات الكشوف آنفة البيان بأن أثبت بها على غير الحقيقة, بالكشوف الخاصة بيوم 30 يوليو سنة 1964 صرف 28 طن من العلف المصنع حالة أن المنصرف فعلا كان 36 طنا وأثبت في الكشوف الخاصة بيوم 2 أغسطس سنة 1964 أن المنصرف 16 طنا حالة كونه ثمانية أطنان فقط. (ثالثا) استعمل المحررات الرسمية سالفة الذكر بأن قدم ترخيص النقل المزور رقم 54753 - لسائق السيارة .... مع علمه بتزويره وقدم أيضا الكشوف آنفة البيان لرئيسه لمراجعتها واعتمادها رغم علمه بتزويرها. المتهمين الأول والثاني: بصفتهما موظفين عموميين ارتكبا تزويرا في محرر رسمي هو إذن تسليم المبيعات رقم 1009 المؤرخ 2 أغسطس سنة 1964 وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن أثبت به المتهم الأول بيانات مزورة تفيد صرف ثمانية أطنان من العلف لجمعية دار السلام في يوم 2 أغسطس سنة 1964 وقدمه للمتهم الثاني بصفته مندوبا لبنك التسليف الزراعي والتعاوني فوقع عليه بما يفيد صحة هذه البيانات مع علمه بتزويره. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة,فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 111 و 112 و 118 و 119 و 214 مكرر و 32/2 و 17 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55/1 و 56/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولا) بمعاقبة المتهم .... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبرد ما اختلسه أو قيمته وقدره تسعون جنيها وتغريمه خمسمائة جنيه وبعزله من وظيفته وذلك عن جميع التهم المسندة إليه. (ثانيا) بمعاقبة ....بالحبس مع الشغل سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات إيقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية تبدأ من تاريخ الحكم فطعن .... المحامي بصفته وكيلا عن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.