⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 557 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-6-3 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ ارتباط
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ المستشار جمال صادق المرصفاوي، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى أصل تشريع المادة 112 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1953، وهي المقابلة للمادة 100 من قانون العقوبات الصادر سنة 1883، والمادة 97 من قانون العقوبات الصادر سنة 1904، والمادة 112 من قانون العقوبات الصادر سنة 1937، أن هذا النص ظل على أصله من اشتراط أن تكون الأشياء مسلمة إلى الموظف بسبب وظيفته، وقد جاءت الصيغة الفرنسية لهذا الركن بعبارة: Qui etaient ent e ses mains en vertu de ses fonctions, بما يعنى أن يكون الشيء بين يدي الموظف بمقتضى وظيفته، وهو التعبير نفسه الذي استعمله المشرع الفرنسي عند صياغة المادة 169 من قانون العقوبات التي أخذت عنها المادة 112 من قانون العقوبات المصري، وأن هذا التعبير من الشارع لآية على أنه لم يكن مراده عند وضع النص أن يجعل الاختلاس مقصوراً على الحالة التي يكون فيها الشيء قد سلم إلى الموظف تسليماً مادياً، وإنما أراد أن يجمع إلى هذه الصورة الحالات التي يكون فيها عمل الموظف قد اقتضى وجود الشيء بين يديه، وفرض العقاب على عبث الموظف بالائتمان على حفظ الشيء، وهي صورة خاصة من صور خيانة الأمانة لا شبه بينها وبين الاختلاس الذي نص عليه الشارع في باب السرقة، ذلك بأن الاختلاس في هذه الحالة الأخيرة هو انتزاع المال من الحيازة بنية تملكه أما هنا فإن الشيء في حيازة الجاني بصفة قانونية ثم تنصرف نيته إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له، فمتى وقع هذا التغيير في نية الحائز استحالت الحيازة الناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك وتوافرت جريمة الاختلاس تامة، وإن كان هذا التصرف لم يتم فعلاً. وإذ كان ذلك وكان الشارع عند استبدال النص الحالي للمادة 112 بالنص السابق، لم يجعله مقصور - كما كانت الحال في النص السابق - على مأموري التحصيل أو المندوبين له أو الأمناء على الودائع أو الصيارفة المنوطين بحساب النقود، بل أطلق حكم النص ليشمل كل موظف عام يختلس مالاً مما تحت يده متى كان مسلماً إليه بسبب وظيفته، وهذا التعبير الأخير هو الذي كان مستقراً عند صياغة هذه المادة منذ أول وضعها، وجاءت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 69 لسنة 1953 أنه رؤى في صياغة المواد الجديدة ما انتهت إليه لجنة تعديل قانون العقوبات في مشروعها مع إضافة مواد أخرى يستكمل بها ما فات اللجنة استكماله من نواحي النقص وتعديل بعض المواد الأخرى من مشروع اللجنة ليلائم روح العهد الحاضر وتحقيق أهدافه بشأن القضاء على الفساد والإفساد والمحافظة على أموال الدولة وعدم التفريط فيها. فإن تأويل التسليم المشار إليه في النص بالأخذ المادي وحده، فيه تطبيق للمدى الذي يشمله لتطبيقه، وهو ما لا يتفق مع الاتجاه الذي أفصح عنه المشرع في المذكرة الإيضاحية ولا مع ما قصده عند وضع النص من أن تجريم الاختلاس والعقاب عليه لا يستلزم - كما هو مبين فيما سبق - سوى وجود الشيء في حفظ الموظف الذي عهد إليه به، يستوي في ذلك أن يكون قد سلم إليه تسليماً مادياً أو أن يكون بين يديه بمقتضى وظيفته ولا يسع محكمة النقض وهي تعرض لتفسير المادة 112 إلا أن تشير كما سلف القول إلى أن الاختلاس المذكور في تلك المادة - باعتباره صورة خاصة من صور خيانة الأمانة - يقع تاماً وضحت نية الحائز في أنه يتصرف في الشيء الموكل بحفظه تصرف المالك لحرمان صاحبه منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في جريمة الاختلاس، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاشتراك في جرائم التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما يثيره الطاعن بالنسبة لجريمتي الاشتراك في التزوير في أوراق رسمية لا يجديه نفعاً لأنه بافتراض قصور الحكم في التدليل عليه، لا يستوجب نقضه مادامت المحكمة قد طبقت عليه حكم المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاختلاس التي أثبتها الحكم في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النعي على الحكم عدم إفصاحه عن أي من تقارير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذي استند إليه، مردود بأنه ليس في القانون ما يلزم المحكمة بتحديد موضوع الدليل في الدعوى، مادام له أصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعي، لأن الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته استنادا إلى أدلة الثبوت.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة في... برقم 645 سنة 1967 كلا من: 1-....... (الطاعن الأول) و2-... 3-.... (الطاعن الثاني) بأنهم في الفترة من 18 مايو سنة 1967 إلى 10 من يونيه سنة 1967 بناحية مركز بسيون محافظة الغربية (المتهم الأول) (أولا) بصفته موظفا عموميا مساعد معمل وأمين وحدة الفرستق الصحية شرع في اختلاس أجولة البرغل المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة لوزارة الصحة والمسلمة إليه بسبب وظيفته وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها، (ثانيا) بصفته سالفة الذكر اختلس كمية علب الزيت المبينة الوصف والقيمة بالوراق والمملوكة لوزارة الصحة والمسلمة إليه بسبب وظيفته. (ثالثا) اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في ورقتين أميريتين هما الاستمارتين 111 و112 ع. ح المؤرختين 18 مايو سنة 1967 بأن اتفق مع ذلك المجهول على التوقيع على هاتين الاستمارتين بدلا من الطبيب المختص بوحدة الفرستق الصحية بما يفيد اعتمادهما وساعده على ذلك بأن قدم له هاتين الاستمارتين فقام المجهول بالتوقيع عليهما بإمضاء نسب صدوره إلى طبيب وحدة الفرستق فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (رابعا) استعمل الاستمارتين سالفتي الذكر وهو عالم بتزويرهما بأن أعادهما إلى مركز توزيع الشين دلالة على وصول المواد الثابتة بهما إليه وإضافتهما إلى عهدته بوحدة الفرستق الصحية. (خامسا) اشترك مع المتهم الثاني بطرقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر أميري هو الخطاب المصطنع والمنسوب صدوره إلى إدارة التموين الطبي بمديرية الصحة بالعربية بأن اتفق وإياه على اصطناع ذلك الخطاب وساعده على ذلك بان قدم له خاتم الوحدة عهدته ليضع بصمته على ذلك الخطاب فقام المتهم الأول بذلك وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (سادسا) استعمل المحرر الأميري سالف الذكر وهو عالم بتزويره بأن قدمه إلى طبيب الوحدة الصحية بالفرستق لتنفيذ ما جاء به المتهم الثاني. (أولا) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في الشروع في اختلاس أجولة البرغل سالفة الذكر بأن اتفق وإياه على اختلاسها وساعده على ذلك بأن اصطنع له الخطاب المنسوب صدوره زورا إلى إدارة التموين الطبي لإخفاء واقعة الاختلاس وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبس بها وفراره هو خشية ضبطه (ثانيا) ارتكب تزويرا في محرر أميري وهو الخطاب المنسوب صدوره زورا إلى إدارة التموين الطبي بمديرية الشئون الصحية بالغربية والمؤرخ 18 من يونيه سنة 1967 وذلك بطريق الاصطناع ووقع بإمضاء مزورة بأن اصطنع بيانات هذا الخطاب والمتضمن على خلاف الحقيقة تكليف طبيب وحدة الفرستق الصحية تسليم ما بالوحدة من مواد المعونة لمندوب التموين الطبي وشفع ذلك بوضع إمضاء مزورة نسبها زورا لمديرية التموين الطبي. (ثالثا) استعمل الخطاب المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن تقدم به إلى طبيب وحدة الفرستق الصحية باعتباره مندوب إدارة التموين الطبي لاستلام مواد المعونة بالوحدة. (رابعا) تداخل في وظيفة من الوظائف العمومية ومن غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها وأجرى عمل من مقتضيات تلك الوظيفة بأن ادعى كذبا بأنه مندوب إدارة التموين الطبي بمحافظة الغربية وأنه موفد من قبل تلك الإدارة لاستلام مواد المعونة بوحدة الفرستق الصحية. (المتهم الثالث) اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في الشروع في اختلاس أجولة البرغل سالفة الذكر بأن اتفق وإياه على ذلك وساعده على هذا بأن استحضر له سيارة لنقلها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبس بها وفراره خشية ضبطه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للمواد الموضحة بتقرير الاتهام. فقرر بذلك في 7 من مارس سنة 1968. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1973 عملا بالمواد 40/2 - 3 و41 و46 و112/2 و113 و118 و211 و212 و214 و152 و32/2 و17 و27 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعزله من وظيفته. (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة. (ثالثا) بتغريم المتهمين الثلاثة متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه وذلك عن التهم المسندة إليهم. فطعن المحكوم عليه...... في هذا الحكم بطريق النقض في 30 ديسمبر سنة 1973 ولم يقدم أسبابا لطعنه، كما طعن المحكوم عليه... في ذلك الحكم بطريق النقض في 31 ديسمبر سنة 1973 وقدم كل من المحاميين عنهما تقريرا بالأسباب في 22 يناير سنة 1974 موقعا على كل منهما.