الطعن رقم 477 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-6-10
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اوراق عرفية
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تلبس
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بانتفاء المسئولية
⚖️ زنا
⚖️ اجراءات نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار السيد/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين السادة: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ما حصله الحكم المطعون فيه من أن الطاعن الثاني اعترف أمام قاضي المعارضات، له صداه في محضر جلسة نظر المعارضة في أمر الحبس مما أدلى به الطاعن المذكور من أقوال تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من معنى الإقرار بوقوع فعل الوقاع بمنزل الزوجية، مما يجعل الحكم سليماً فيما انتهى إليه ومبنياً على فهم صحيح للواقعة كما كشفت عنها، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن أطلق على هذه الأقوال أنها اعتراف، وبذلك ينحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف، فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون في المادة 276 عقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون الأدلة مؤدية بذاتها ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا، فمتى توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعينة كالتلبس والمكاتيب، يصح للقاضي أن يعتمد عليه في ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحاً في الدلالة عليه ومنصباً على حصوله، وذلك متى اطمأن بناء عليه إلى أن فعل الزنا، قد وقع فعلاً، وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة، إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي بني عليه الحكم مباشراً، بل لمحكمة الموضوع - وهذا من أخص خصائص وظيفتها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل وبالمنطق، وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط في التلبس بجريمة الزنا أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل، بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالاً للشك في أن جريمة الزنا قد ارتكبت بالفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع، وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع، إذ هو متعلق بسلطتها في تقدير الدليل ولا معقب عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان منعى الطاعنين على الحكم من أنه لم يعن بإبراز العبارات التي وردت في الخطابات المحررة بخط الطاعنة الأولى، وأن ما أورده منها ينفي حصول الوطء وهو الركن المادي لجريمة الزنا، مردود بأن العبارات التي نقلها الحكم عن الخطابات المشار إليها أصلها الثابت في الأوراق - على ما يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة - وهي كافية في الإفصاح مع باقي أدلة الثبوت الأخرى التي عول عليها الحكم من أن الزنا قد وقع فعلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
ما يثيره الطاعنان من أعراض محكمة أول درجة عن سماع شهود الإثبات الذين طالبا في المذكرة المقدمة في فترة حجز الدعوى للحكم مناقشتهم، والتفات محكمة الدرجة الثانية عن هذا الطلب، مردود بأنه لما كان الثابت من الإطلاع على محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يطلبا سماع الشهود، وأن المحكمة بعد أن سمعت مرافعة الدفاع الشفوية أمرت بإقفال بابها وحجزت القضية للحكم، ومن ثم فهي لا تلتزم بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه الدفاع أو الرد عليه من بعد حجز الدعوى للحكم ولو طلب ذلك في مذكرة مصرح له بتقديمها، مادام لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة، ذلك بأن سكوت الدفاع عن طلب سماع الشهود ومواصلة المرافعة دون إصرار على سماعهم، إنما يفيد نزوله عن هذا الطلب ضمنياً، ومن ثم فهو لا يستأهل رداً ولا تعقيباً، وإذ كان الأصل أن المحكمة الاستئنافية، تحكم على مقتضى الأوراق ولا تجري تحقيقاً إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه، وكان الطاعنان لم يتمسكا أمامها بطلب سماع شهود الإثبات ولم تر هي من جانبها حاجة إلى سماعهم، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم أول مايو سنة 1972 بدائرة مركز دمياط محافظة دمياط (المتهمة الأولى) ارتكبت جريمة الزنا مع المتهم الثاني حالة كونها زوجة... (المتهم الثاني) اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى.... في ارتكاب جريمة الزنا بأن اتفق معها وساعدها على ارتكابها بأن توجه إليها في منزلها وفي غيبة زوجها وواقعها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت عقابهما بالمواد 40/2 - 3 و41 و273 و274 و275 و276 من قانون العقوبات. وادعى... (زوج المتهمة) مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح دمياط الجزئية قضت في الدعوى حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين سنتين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فأستأنف المحكوم عليهما الحكم. ومحكمة دمياط الابتدائية بهيئة استئنافية قضت في الدعوى حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل العقوبة المقضي بها. وذلك بالاكتفاء بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وبتأييد الحكم المستأنف قيما قضى به في الدعوى المدنية. فطعن المحامي عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.