⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 476 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-5-20 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق. ولما كان الحكم المطعون فيه قد حصل من أقوال المجني عليه أنه قرر في الشكوى رقم ... إداري بأن ذمته مشغولة بمبلغ خمسين جنيهاً للطاعن وأنه فوجئ بتزوير هذا الرقم فأصبح خمسمائة وخمسين جنيهاً، كما حصل من أقوال الشاهد الثاني - وهو رجل الشرطة الذي تولى جمع الاستدلالات في الشكوى - أن المجني عليه أقر أمامه بأن قيمة الدين خمسون أو ستون جنيها،ً ثم نقل الحكم عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أن نتيجة الفحص أسفرت عن أن أصل المبلغ الوارد في الشكوى على لسان المجني عليه هو خمسون جنيهاً ثم عدل إلى خمسمائة وخمسين بإضافة كلمة "خمسمائة" وأنه يتعذر نسبة أو نفي هذا التعديل إلى أي من الطرفين أو إلى شخص آخر، وخلص الحكم إلى أن الطاعن هو الذي أجرى التزوير عن طريق شخص مجهول ليحصل على سند بالمبلغ المعدل بدلالة إقامته دعوى مدنية ضد المجني عليه مطالباً بهذا المبلغ الأخير - ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت بأدلة سائغة ومنطق سليم أن الطاعن ارتكب جريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله، وكان مقدار الدين الأصلي المثبت في أوراق الشكوى سواء كان خمسين أو ستين جنيهاً لا أثر له في ثبوت الجريمتين اللتين دين الطاعن بارتكابهما، إذ أن موضوع التزوير هو الكلمة المضافة وهي خمسمائة جنيه، وقد اقتنعت المحكمة استنادا إلى الأدلة السائغة التي ساقتها بتزوير هذه الكلمة بطريق الإضافة فلا يؤثر في ذلك حقيقة الدين الأصلي الخارج عن نطاق التزوير والذي لم يشمله التغيير في المحرر ويضحى الخطأ في ذكر مقداره - بفرض حصوله - غير مؤثر في سلامة الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة سماع شهود أو إجراء تحقيق معين بصدد ما ورد بصورتي الشكوى المقدمتين منه لمستشار الإحالة، بل الثابت أنه تنازع عن سماع شاهدي الإثبات اكتفاء بتلاوته أقوالهما في التحقيقات، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتم الاشتراك في الجريمة، غالباً، دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على ما استنتجه من اشتراك الطاعن بطريقي الاتفاق والمساعدة مع فاعل أصلي مجهول في اقتراف جريمة تزوير في المحرر الرسمي وأطرح دفاع الطاعن في شأن تلفيق الاتهام مستنداً إلى إقامته الدعوى المدنية بمطالبة المجني عليه بالمبلغ المزور، فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في بيان عناصر الاشتراك في التزوير والرد على دفاع الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 يونيه سنة 1971 بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة (أولا) اشترك بطريق التحريض والمساعدة مع مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر الشكوى رقم 3163 سنة 1970 إداري قسم إمبابة المتضمن إقرار على ..... بانشغال ذمته بمبلغ خمسين جنيها مستحقة له بأن حرض هذا المجهول واتفق معه على تغيير بعض عبارات إقراره الواردة بالشكوى بتعديل البيان الدال على قيمة المبلغ المتبقي بذمته بإضافة لفظ خمسمائة إليه فأصبح خمسمائة وخمسين جنيها بدلا من خمسين جنيها وساعده في الأعمال المتممة للجريمة قتمت بناء على هذا التحريض والاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) استعمل المحرر الرسمي المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن استخرج منه صورة رسمية قدمها إلى السيد رئيس محكمة الجيزة الابتدائية لاستصدار أمر أداء بالدين المزور الوارد به مع علمه بتزويره. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة - فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 7 فبراير سنة 1974 عملا بالمواد 40/2 - 3 و41 و211 و212 و214 و17 و32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة شهور. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.