⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 474 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-5-20 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اكراه
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بالاكراه او بالضرورة
⚖️ حقها فى تجزئة اقوال الشاهد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة في الحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، ولمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وفي إغفالها إيراد بعض الوقائع من أقوال الشاهد ما يفيد ضمناً عدم اطمئنانها إليها ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه هو الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى مجرد التشكيك في مدى ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت. لما كان ذلك وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المحكمة قدرت إعادة الدعوى للمرافعة ثم تأجلت الدعوى إلى جلسات متلاحقة - بعد تغيير الهيئة - حتى جلسة 27 يناير سنة 1973 وفيها أثبت بمحضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعن ترافع في الدعوى وطلب إلغاء الحكم المستأنف و براءة المتهم وأشار إلى مذكرة سبق أن قدمها في الدعوى، دون أن يورد في مرافعته دفعاً من الدفوع أو طلباً من الطلبات، ثم صدر الحكم المطعون فيه، كما يبين من الاطلاع على المفردات أن المذكرة المشار إليها بأسباب الطعن قد تضمنت دفاعاً للطاعن ناقش فيه الأدلة التي استند إليها الحكم الابتدائي في قضائه بالإدانة، وأورد بها أنه لا يعقل أن تقول النسوة اللاتي ضبطن بأحد المسكنين المؤجرين من الطاعن عن ما ورد على لسانهن بمحضر الضبط واستنتج من ذلك أن تلك الأقوال إما إنها لم تصدر أصلاً أو أنها كانت وليدة ضغط وتهديد، كما أورد الطاعن بتلك المذكرة أنه لا يتصور أن يوقع من هو في مثل مركز الشاهد - الذي قال أنه يشغل منصباً كبيراً في بلد عربي شقيق ... إقراراً بما تضمنه الإقرار المقدم في الدعوى مستنتجاً من ذلك أن توقيع الشاهد على هذا الإقرار لم يكن إلا تحت تأثير إكراه أدبي كان معرضاً له هو خشيته من الفضيحة. ولما كان المدافع عن الطاعن لم يتمسك في مرافعته الأخيرة بأية دفوع، كما خلت المذكرة التي أحال عليها في دفاعه من دفع صريح ببطلان أقوال من اعتمد الحكم على أقوالهم في الإدانة لصدورها نتيجة إكراه أو تهديد، وكان ما أشار إليه الدفاع في هذه المذكرة لا ينصرف إلا إلى مجرد التشكيك في الدليل المستمد من تلك الأقوال توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد عليها يستفاد من الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بالرد على الدفع إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه، أما الكلام الذي يلقى في غير مطالبة جازمة ولا إصرار فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم ترد عليه. ولما كان الظاهر من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يتمسك أمام الهيئة الجديدة - التي نظرت الدعوى بعد إعادتها للمرافعة وأصدرت الحكم المطعون فيه - بأية دفوع، فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 18 يونيه سنة 1970 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة. (أولا) شرع في تسهيل دعارة ...... وأخريات وذلك بأن قدمهن لـ.... و..... لارتكاب الفحشاء معهن وخاب أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادته هو ضبط الجريمة متلبسا بها. (ثانيا) أجر المسكنين المبينين بالمحضر لـ.... و.... بقصد ممارسة الدعارة فيهما مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 1/1 و7 و9/3 و15 من القانون رقم 10 لسنه 1961. ومحكمة جنح آداب القاهرة قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 28 فبراير سنة 1971 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/1 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائتي جنيه ووضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لعقوبة الحبس وبعد انتهائها في المكان الذي يخصصه وزير الداخلية عن التهم المسندة إليه وبغلق المحل لمدة شهرين عن التهمة الثانية المسندة إليه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 27 يناير سنة 1973 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.