الطعن رقم 306 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-3-17
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دعارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ دعارة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القول بتوافر ثبوت ركن الاعتياد في إدارة محل للدعارة من الأمور التي تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد مؤدى أدلة الثبوت استظهر ركن الاعتياد على إدارة الطاعن مسكنه للدعارة بقوله "ولا شك في أن ركن الاعتياد في جريمة إدارة مكان للدعارة المسندة إلى المتهم متوافر في حقه من ذات أقوال كل من زوجته و... بمحضر ضبط الواقعة والتي جاء بها أن المتهم قد دأب على إحضار الرجال والنساء بمسكنه لارتكاب الفحشاء مقابل أجر وأن إحداهما وهي...... دأبت على الحضور إلى مسكن المتهم كل يوم أو كل يومين لترتكب الفحشاء مع من يحضرهم المتهم من الرجال إلى مسكنه لقاء ثلاثين قرشاً عن كل مرة" فهذه الأقوال - والتي اطمأنت إليها المحكمة - تقطع بأن مسكن المتهم يعتبر محلاً للدعارة في حكم المادة العاشرة من القانون 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة لأنه يستعمل عادة لممارسة دعارة الغير، وما أورده الحكم فيما تقدم كاف وسائغ في استظهار هذا الركن، ولا تثريب على المحكمة إن هي عولت في إثباته على اعتراف المتهمين الذي اطمأنت إليه طالما أن القانون لا يستلزم لثبوته طريقة معينة في الإثبات، ومن ثم يكون النعي على الحكم بعدم استظهار ركن الاعتياد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدي بذلك الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض - لما كان ذلك، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بأن اعتراف المتهمين كان وليد إكراه وقع عليهم ولم يتقدم بأى طلب في هذا الصدد، فإن نعيه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ومتى كان ذلك - وكانت المحكمة قد استظهرت في الحكم مؤدى اعتراف المتهمين في محضر الضبط وخلصت إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف لما ارتأته من مطابقته للواقع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لها أن تعرض عن قاله شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها - ومتى كان ذلك - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة (الطاعن) وآخرتين بأنهم في يوم أول أبريل سنة 1971 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة - المتهم الأول - (أولا) أدار المكان المبين بالمحضر للدعارة (ثانيا) سهل دعارة المتهمة الثالثة (ثالثا) استغل بغاء المتهمتين الثانية والثالثة (رابعا) حرض........ على ارتكاب الفسق - الثانية والثالثة - اعتادنا ممارسة الدعارة. وطلبت معاقبتهم بالمواد 1/1 و4 و6/ب و7 و8 /جـ و9/جـ و10 من القانون رقم 10 لسنه 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت بتاريخ 11 مايو سنة 1971 حضوريا للمتهم الأول (الطاعن) وغيابيا للمتهمتين الثانية والثالثة عملا بمواد الاتهام والمادة 32/1 من قانون العقوبات (أولا) بحبس الطاعن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمه ثلاثمائة جنيه وبوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها (ثانيا) بحبس كل من المتهمتين الثانية والثالثة ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها ووضعهما بعد انقضاء مدة العقوبة في إصلاحية خاصة إلى أن تأمر الجهة الإدارية بإخراجهما. فاستأنف (الطاعن) هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 15 يونيه سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، وقضى فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى - والمحكمة المذكورة ـ مشكلة من هيئة استئنافية أخرى ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.