الطعن رقم 277 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-4-8
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع شرعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ حقها فى تجزئة اقوال الشاهد
⚖️ حقها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن علي المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفاع عن المال لا يجوز, بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 246 من قانون العقوبات إلا إذا كان ما ارتكبه من وقع عليه الاعتداء مكوناً لجريمة من الجرائم المبينة على سبيل الحصر بهذا النص, وأن يكون استعمال القوة لازماً لرد هذا الفعل. وإذن فإذا كان الفعل المرتكب لا يدخل في عداد تلك الجرائم فلا يكون لمن وقع منه الاعتداء أن يتمسك بحالة الدفاع الشرعي عن ماله التي تبيح له استعمال القوة اللازمة لرد ما وقع من عدوان. ولما كان ما نسبه الطاعن إلى المجني عليه من محاولته الاعتداء على مجرى مياه تروي أطيانه بإلقائه بعض الأتربة فيها - لو صح - لا يتوافر به حقه في الدفاع الشرعي عن المال, إذ ليس ذلك مما تصح المدافعة عنه قانوناً باستعمال القوة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبتها عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على .... والتوفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن رابطة السببية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً, وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها, فمتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المتهم في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي - كإطالة أمد علاج المجني عليه أو تخلف عاهة مستديمة أو الإفضاء إلى موته - ولو كانت عن طريق غير مباشر ما دام لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن مرض المجني عليه هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة التي انتهى إليها أمر المجني عليه بسبب إصابته - ولما كان ما أثاره الطاعن من استئصال الطحال كان مرجعه حالة مرضية بالمجني عليه وليس الاعتداء الواقع عليه, مردوداً بأنه لا يعدو قولاً سيق مرسلاً بدون دليل بل إن الثابت من التقرير الطبي أن الطحال المستأصل لم يلاحظ عليه أية إصابة مرضية, هذا فضلاً عن أنه - لو صح - ما قاله الطاعن عن مرض المجني عليه فإنه لا يقطع رابطة السببية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات, وهي لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى, وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون فلا يجوز مجادلتها في ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 11 ديسمبر سنة 1969 بدائرة مركز القوصية محافظة أسيوط: ضرب..... فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال الأمر الذي استدعه حالته التي نشأت عن إصابته مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحالتها الراهنة بحوالي 35%. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/1 من قانون العقوبات, فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 6 يناير سنة 1973 عملا بمادة الاتهام, بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.