الطعن رقم 267 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-4-7
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبغ
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة استنبات التبغ أو زراعته جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجهت إرادته إلى استنبات التبغ أو زراعته مع علمه بأنه يحدثه بغير حق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في التشريعات الجنائية أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء أكان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون, ولا مجال للمسئولية المفترضة في العقاب. إلا استثناء وفي الحدود التي نص عليها القانون - لما كان ذلك - فإنه لا محل لما تثيره الطاعنة في شأن مسئولية المطعون ضده مسئولية فرضية لمجرد كونه الحائز للأرض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان المشرع قد جعل مجرد إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش جريمة معاقب عليها في حق الصانع فأنشأ في حقه نوعاً من المسئولية الفرضية المبنية على افتراض قانوني بتوافر القصد الجنائي لديه. إلا أن القول بهذه المسئولية لا ينسحب على حالة استنبات التبغ أو زراعته محلياً التي عدها الشارع تهريباً بمقتضى الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 ذلك لأن نصوص هذا القانون لم يرد فيها ما يفيد الخروج عن الأحكام العامة في المسئولية الجنائية باعتناق نظرية المسئولية المفترضة في حق من يستنبت التبغ أو يزرعه محلياً ولو شاء أن يقيمها لنص على ذلك كما هو الحال في المادة السابعة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم زراعة الدخان وتجارته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
جريمة حيازة بذور التبغ هي جريمة متميزة عن جريمة زراعة التبغ ولها أركانها المستقلة - لما كان ذلك - وكانت هذه الجريمة لم يرد لها ذكر في وصف التهمة الأخيرة التي كانت مطروحة على المحكمة فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون إذ لم يعرض لها أو يخوض في مدى توافر أركانها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 23 يونية سنة 1971 بدائرة مركز الغنائم محافظة أسيوط زرع الدخان المبين بالمحضر دون تصريح من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2/1 و3 من القانون رقم 92 لسنة 1968 وادعى وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ 33600 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة صدفا الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة وإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الجمارك مبلغ 33600 ثلاثة وثلاثين ألفا وستمائة جنيه بلا مصاريف جنائية. فعارض المتهم وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها المصاريف. فطعنت مصلحة الجمارك (المدعية بالحقوق المدنية) في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.