الطعن رقم 264 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-4-7
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ اكراه
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جلب
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ جريمة احراز المخدر
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا ما قامت دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق ولم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية بل يكفي أن يقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها في الحدود المعروف بها في القانون حتى يثبت له حق الكشف عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن ما يتخذه مأمور الضبط القضائي المخول حق التفتيش من إجراءات للكشف عن المخدر بمعرفة طبيب المستشفى في موضع إخفائه من جسم المتهم - لا يعدو أن يكون تعرضاً للمتهم بالقدر الذي يبيحه التفتيش ذاته. كما أن قيام الطبيب في المستشفى بإخراج المخدر من الموضع الذي أخفاه فيه المتهم لا تأثير له على سلامة الإجراءات ذلك أن قيامه بهذا الإجراء إنما .... بوصفه خبيراً ولا يلزم في القانون أن يكون الخبير من رجال الضبطية القضائية أو أن يباشر عمله في مكان معين أو تحت إشراف أحد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على علم الطاعن ..... المادة المضبوطة معه استنادا إلى ما شهد به شهود الإثبات في التحقيقات والجلسة من أن المتهم اعترف أمامهم بحمل الأمبولات الثلاثة التي تحوي الأفيون في مستقيمه قبل قيامه بإخراجها من جسمه إخراجاً طبيعياً - بعد أن اطمأنت المحكمة إلى تلك الشهادة وأخذت بها مدعمة بالتقرير الفني فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن اعترافه كان وليد تهديد أو خوف من رجال الضبط فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 إذ عاقب في المادة 33 منه على جلب المواد المخدرة فقد دلل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي. وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج في تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه في الحيازة أو الإحراز لأن ذلك يكون ترديداً للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه - لما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المخدر المجلوب 449 جراماً من مادة الأفيون أخفاها الطاعن في أمبولات داخل مكان حساس من جسمه فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر في التعامل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 مارس سنة 1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية: جلب إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرا مخدراً "أفيونا" دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و26 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 206 لسنة 1960 و40 لسنة 1966 والبند /1 من الجدول رقم/1 المرافق. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.