الطعن رقم 259 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-3-18
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبغ
⚖️ تعويض
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ غش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استقراء نصوص المادة الأولى من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة وتجارة الدخان المعدل بالقانونين رقمي 79 لسنة 1944 و86 لسنة 1948 والمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ - إن الشارع قد أبان في القانون رقم 74 لسنة 1933 عن مقصودة بالدخان المغشوش بأنه جميع المواد المعدة للبيع أو الاستهلاك بوصف أنها دخان وليست منه. وأبان عما يعنيه بالدخان المخلوط بأنه الذي تخلط به أو تدس فيه مواد غريبة بأية نسبة، بيد أن المشرع لم يفصح في القانون رقم 92 لسنة 1964 عن المقصود بالغش، واجتزأ في مجال بيان ما يعتبر من الغش على إعداد التبغ من الفضلات، كما لم يفصح عن مقصودة بالخلط. ولما كان الشارع وقد أشار فى ديباجة القانون الأخير إلى القانون الأول ولم يلغه كما ألغى غيره من قوانين آخ ألمع إليها في الديباجة نفسها فإنه يلزم الرجوع في تعريف مقصودة بكل من الغش والخلط إلى ذلك القانون الذي أشار إليه وأبقى عليه. وكانت الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه من أن المطعون ضده عرض للبيع دخاناً "نشوقاً " يحتوى على مادة غريبة "رمل" فإنه على النظر المتقدم يكون الوصف الصحيح لها أنها خلط دخان بمواد غريبة مما يؤثمه القانون رقم 74 لسنة 1933 سالف الذكر - وليست غشاً بإعداد مواد للبيع أو الاستهلاك بوصف أنها دخان وليست منه، ولا هي في حكم الغش بعرض دخان باسم غير صحيح، أو بإعداده من الفضلات. وكان الخلط المؤثم الذي يعتبر تهريباً وفق الفقرة الرابعة من المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964 هو الذي يكون موضوعه تبغاً مما نصت عليه الفقرات الثلاث الأول من هذه المادة على سبيل الحصر وهو التبغ المستنبت أو المزروع محلياً والتبغ السوداني أو التبغ الليبي المعروف بالطرابلسي والتبغ المغشوش والمعتبر مغشوشاً بإعداده من الفضلات ولما كان الدخان مثار الطعن لا يندرج في أي نوع منها وإنما هو دخان مسحوق لصناعة العطوس "نشوق" فإن جنوح الطاعنة (مصلحة الجمارك) إلى تخطئة الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من رفض دعواها بالتعويض قولاً منها بأن الواقعة تعتبر تهريباً وفق المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1964، يكون قولاً غير سديد، ويكون طعنها متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض في تفسير قوانين التهريب الجمركي بعامة، والقانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ بخاصة على أنه لا تعد حيازة السلعة من غير المهرب لها - فاعلاً كان أو شريكاً - وراء الدائرة الجمركية تهريباً إلا إذا توافر فيما يختص بتهريب التبغ إحدى حالات التهريب الحكمي المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو أن البضائع الموجودة فيما وراء الدائرة الجمركية تعتبر خالصة الرسوم الجمركية و أن مدعي خلاف ذلك هو المكلف قانوناً بإثباته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 6 سبتمبر سنة 1960بدائرة قسم أول أسيوط محافظتها، (أولا) بصفته صاحب مصنع دخان أحرز بقصد البيع دخانا مخلوطا مع علمه بذلك على النحو المبين بالمحضر. (ثانيا) هرب التبغ على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 1 و3 و4 و6 و6 مكرر و7 و8 من القانون 74 لسنه1933 المعدل والمواد 1 و2 و3 و4 من القانون 92 لسنه 1964. وادعى وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا بمبلغ 1251ج و625م على سبيل التعويض قبل المتهم. ومحكمة جنح بندر أسيوط الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 33 من يناير سنة 1971 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم جنيهان والمصادرة وإلزامه بأن يؤدي للمدعي المدني بصفته تعويضا. فاستأنف المتهم. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 10 مايو سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييده فيما قضى به من عقوبة الغرامة والمصادرة وإلغائه فيما قضى به من تعويض بلا مصاريف جنائية. فطعن وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.