⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 249 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-3-11 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ طب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ حقها فى تجزئة اقوال الشاهد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الأولى من كل من القانون رقم 415 لسنة 1954 والقانون رقم 481 لسنة 1954. إن حق القابلة لا يتعدى مزاولة مهنة التوليد دون مباشرة غيرها من الأفعال، ومن بينها عمليات الختان التي تدخل في عداد ما ورد بالمادة الأولى من القانون رقم 415 لسنة 1954 التي تقتصر فيها على من كان طبيباً مقيداً اسمه بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن أي مساس بجسم المجني عليه يحرمه قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب، وإنما يبيح القانون فعل الطبيب بسبب حصوله على إجازة علمية طبقاً للقواعد واللوائح. وهذه الإجازة هي أساس الترخيص الذي تتطلب القوانين الخاصة بالمهن الحصول عليه قبل مزاولتها فعلاً. وينبئ على القول بأن أساس عدم مسئولية الطبيب استعمال الحق المقرر بمقتضى القانون، أن من لا يملك حق مزاولة مهنة الطبيب يسأل عما يحدثه بالغير من جروح وما إليها باعتباره معتدياً - أي على أساس العمد، ولا يعفى من العقاب إلا عند قيام حالة الضرورة بشروطها القانونية. ولما كان الحكم المطعون فيه، اعتمادا على الأدلة السائغة التي أوردها، والتي لا تمارى الطاعنة في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، قد خلص إلى إحداث الطاعنة جرحاً عمداً بالمجني عليه بقيامها بإجراء عملية الختان التي تخرج عن نطاق الترخيص المعطى لها والذي ينحصر حقها بمقتضاه في مباشرة مهنة التوليد دون غيرها، وذلك على تخلف العاهة المستديمة نتيجة فعلها، وكانت حالة الضرورة منتفية في ظروف الدعوى المطروحة، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين ونقده وأطرحه بأسباب سائغة التزم فيها التطبيق القانوني الصحيح، فإن النعي عليه يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً. وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المتهم في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي، كإطالة أمد علاج المجني عليه أو تخلف عاهة مستديمة به أو الإفضاء إلى موته ولو كانت على طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو إهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية أو كانت قد تداخلت عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والنتيجة - ومن ثم فإنه لا يجدي الطاعنة ما تثيره من خطأ والد المجني عليه في علاجه بعد إجرائها عملية الختان لأنه فضلاً عن أن الحكم التفت عنه لعدم قيامه على دليل يسانده ولا تزعم الطاعنة بوجود دليل يساند قولها، فإنه - بفرض صحته - لا يقطع رابطة السببية ما دامت الطاعنة لا تدعي بأن ما نسبته إلى والد المجني عليه من إهمال كان لتجسيم مسئوليتها أو بتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة بين فعلها والنتيجة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة المهمة إلى ذات الخبير ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء، وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون فلا يجوز مجادلتها في ذلك. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن بتراً قد حدث بقضيب المجني عليه نتيجة عملية الختان التي أجرتها له الطاعنة بطريقة خاطئة وأن هذا يعد عاهة مستديمة واستند في ذلك إلى تقرير فني هو التقرير الطبي الشرعي الذي اطمأن إليه وذلك في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، وكان ما أورده الحكم نقلاً عن التقرير المذكور ولا تجادل فيه ولا تناقض يعيب الدليل، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في خلال شهر مارس سنة 1960 بدائرة قسم الوايلي محافظة القاهرة (أولا) أحدثت عمدا بـ......... الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها بأن أجرت له عملية ختان بطريقة غير فنية بترت أثناءها حشفة القضيب مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بحوالي 25% (ثانيا) زاولت مهنة الطب دون أن يكون أسمها مقيدا بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك في 26 من نوفمبر سنة 1972 ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 30 نوفمبر سنة 1972 عملا بالمادتين 1 و10 من القانون 415 سنة 1954 المعدل والمواد 240/1 و17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر عن التهمتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم . فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... الخ.