الطعن رقم 248 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-3-10
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ اسباب الاباحة - استعمال حق مقرر بمقتضى القانون
⚖️ باعث
⚖️ بطلان
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار السيد/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية المستشارين: السادة نصر الدين حسن عزام, ومحمود كامل عطيفة, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يرتب بطلانه على ما قضت به هيئة المواد الجنائية وهيئة المواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرهما مجتمعتين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه " وهذه الأماكن قسائم متساوية في القانون لا تفاضل بينها - لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد دلل بأدلة - لا يجادل الطاعن في أن لها معينها الأوراق - على أنه أي الطاعن يقيم بدائرة محكمة الجمالية وخلص إلى إختصاص تلك المحكمة محلياً بنظر الدعوى فإن النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب, فقط يتعين أن يحمل الشيك توقيع الساحب لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها في التعامل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد أستوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه. إذ أن إعطاء الشيك بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه, وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه, وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر - لما كان ذلك - وكان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيكين موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمهما للمدعي تسليماً صحيحاً فإن الحكم المطعون فيه إذ أستخلص من ذلك التصرف أن الطاعن فوض المدعي في استكمال بياناتهما بإثبات تاريخ لهما وتحديد قيمتهما يكون استخلاصا موضوعياً سائغاً لا رقابة لمحكمة النقض عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت المحكمة قد إنتهت نتيجة فهم سليم للواقع وبما لها من سلطة التقدير إلى أن المدعي بالحقوق المدنية لم يثبت في الشيكين - في بيانه لقيمتهما - ما يخالف ما إتفق عليه الطرفان وانصرفت إليه إراداتهما من حيث نتيجة المحاسبة أو التصفية أو تحديد مبلغ المديونية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب, إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات, ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإصدار الشيك لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة في هذه الجريمة - لما كان ذلك - فإن الطاعن لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإصدار الشيكين وقوله بأنهما ما سلما إلى المدعي موقعاً عليهما على بياض إلا ليكونا تأميناً للعمليات التجارية الجارية بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن حالة ضياع الشيك وما يدخل في حكمها - وهي الحالات التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد - هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ما له بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الإباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لابد لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة - لما كان ذلك - فإنه لا يجدي الطاعن ما يتذرع به لنفي مسئوليته الجنائية بقولة : إن المدعي بالحقوق المدنية قد خان أمانة التوقيع وملأ بيانات الشيكين على خلاف الواقع بما كان يتعين معه أن تمتد إليهما أسباب الإباحة على ما جرت به أحكام محكمة النقض هذا فضلاً عن أن الحكم قد دلل تدليلاً سائغاً على أن دفاع الطاعن في هذا الشأن يفتقر إلى الدليل المثبت له.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق - لما كان ذلك - فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته من توقيعه على الشيكين بسبب المعاملات التي كانت قائمة بينه وبين المدعي وما اقتضته من إصدارهما ضماناً لوفائه بالتزامه ومن أنه وقت إصدارهما كان دائناً للمدعي بصفته لا مديناً لا تنفي توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية, ولا على المحكمة إن هي ألتفتت عن الرد على مناحي دفاعه في هذا الشأن كما أنها صاحبة الحق في تقدير قيمة ما يقدم إليها من أوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق, وكان إستخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني على ما يخالف هذه الأدلة يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم, فإن النعي عليه بدعوى القصور في التسبيب يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الجمالية الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه في يومي 15 من أكتوبر و 25 نوفمبر سنة 1969 بدائرة قسم الجمالية محافظة القاهرة: أعطاه شيكين مسحوبين على بنك بورسعيد فرع المحلة الكبرى دون أن يكون لهما رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب معاقبته بالمادتين 331 و 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وفي أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة دفع الحاضر مع المتهم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى, وبعد أن أتمت المحكمة نظرها قضت حضوريا بتاريخ 13 مايو سنة 1970 عملا بمادتي الإتهام ( أولا ) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وباختصاصها ( ثانيا ) بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وألزمته أن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالتعويض بالنفاذ المعجل وبلا كفالة.فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 6 يناير سنة 1970 بقبول الإستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله مع إلزام رافعها بالمصروفات عن الدرجتين وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. كما طعن فيه أيضا المدعي بالحقوق المدنية وبتاريخ 25 من أبريل سنة 1971 قضت محكمة النقض بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة - مشكلة من هيئة استئنافية أخرى - قضت بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به بالنسبة للدعوى الجنائية والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك وألزمته مصروفات الدعوى المدنية. في هذا الحكم بطريق النفض ..إلخ.