⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 244 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-3-10 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: الاهمال الجسيم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اهمال جسيم
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار السيد/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية المستشارين السادة: نصر الدين حسن عزام, ومحمود كامل عطيفة, ومصطفى محمود الأسيوطي, ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حدد المشرع للخطأ الجسيم في صدد تطبيق المادة 116 مكرر ب صوراً ثلاث هي الإهمال الجسيم في أداء الوظيفة وإساءة إستعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة ومن المقرر أن الخطأ الذي يقع من الأفراد عمداً في الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التي تقضي بها ظروف الحياة العادية وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادي المتبصر الذي أحاطت به ظروف خارجية مماثلة للظروف التي أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم في نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن إنحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادي في مثل ظروفه وقوامه تصرف إرادي خاطئ يؤدي إلى نتيجة ضارة توقعها الفاعل أو كان عليه أن يتوقعها. ولكنه لم يقبل إحداثها ولم يقبل وقوعها - والسلوك المعقول العادي للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس في أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها - فإن قعد عن بذل القدر الذي يبذله أكثر الناس تهاوناً في أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيماً - وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو مما يتعلق بموضوع الدعوى - ولما كان ذلك - وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن من الواقع الذي استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنه أهمل إهمالاً جسيماً في أداء أعمال وظيفته وأغفل ما تتطلبه واجبات عمله كرئيس لأكبر فرع من فروع الشركة من حذر وحيطة ودلل على ذلك بقبوله التعامل بشيكات مع شخصين لم يسبق له التعامل معهما ولا يعلم عن قدرتهما المالية ويسارهما المالي شيئاً ودون أن يتحقق من شخصيتهما ويتعرف على عملهما أو أن يطلع على سجلهما التجاري واكتفى بضمان عميل آخر لهما على الرغم من تحذير زميل له في العمل وفي حضور رئيس مجلس إدارة الشركة من أن ذلك العميل الضامن سبق إشهار إفلاسه وقد تسبب ذلك الخطأ الفاحش من الطاعن في خسارة للشركة بلغت 29590ج و882م فإن هذا الذي أورده الحكم سائغ ويستقيم به قضاؤه و تندفع به دعوى الفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع وفي وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب وإذ كان ذلك وكان الطاعن لا يدعي أن محاكمة جنائية جرت له تتخذ موضوعا وسببا وأشخاصا مع الدعوى المماثلة وصدر فيها حكم معين فإن منعى الطاعن على الحكم بأن في القضاء بإدانته إخلال بقاعدة قوة الشيء المقضي يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا على المحكمة إن هي ألتفتت عن الرد على دفاع طالما أنه دفاع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال المدة من أكتوبر إلى ديسمبر سنة 1969 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية. بوصفه مدير فرع ( سوق الخيط ) بالشرطة العامة لتجارة السلع الاستهلاكية بالجملة وهي إحدى شركات المؤسسة العامة للسلع الاستهلاكية تسبب بخطئه الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الشركة التي يعمل بها. وكان ذلك ناشئا عن إهماله الجسيم في أداء وظيفته وواجباتها بأن أغفل التحقق من شخصية كل من .... و ......... ومن شخصيتهما التجارية وقدراتهما المالية قبل إبرام الصفقات معهما وتعامل مع ........... وقبل ضمانته للعميلين المذكورين رغم تحذيره من التعامل معه, وقام بتسليم هؤلاء العملاء الثلاثة بضائع بلغت قيمتها 29590 ج و881 م مقابل شيكات لا يقابلها أرصدة قائمة وقابلة للسحب مما سهل لهم الاستيلاء على هذه البضائع, وضيع على الشركة فرصة استردادها. وطلبت عقابه بالمواد 111/6 و 116 مكرر (ب) و119من قانون العقوبات. وادعت الشركة المجني عليها مدنيا ضد الطاعن طالبة إلزامه بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المنشية الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 15 من أبريل سنة 1971 عملا بمواد الإتهام بحبسه سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للشركة المدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فأستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 28 يونيه سنة 1937 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم الطاعن مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.