الطعن رقم 202 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-3-31
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء على مال للدولة
⚖️ اشتراك
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومصطفى محمود الأسيوطي، ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وإذ كان ذلك - وكان الثابت من الإطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بوصف أنه "اشترك بطريق الاتفاق والتحريض مع مجهولين من الشركة العامة للتعمير السياحي في الاستيلاء على ملف المجني عليه السابق تقديمه منه إلى مؤسسة تعمير الصحاري والتي سلمته بدورها إلى شركة المعمورة للتعمير السياحي وكان الفعل غير مصحوب بنية التملك" وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال المجني عليه ورئيس مجلس إدارة شركة المعمورة للتعمير السياحي - ومفادها أن أحد موظفي الشركة حصل على هذه المستندات ومكن الطاعن من تصورها باتفاق معه على ذلك لقاء منفعة عادت على الموظف - ومن أقوال...... وكيل المحامي من أن الطاعن أحضر صور المستندات التي أودعت في القضية المدنية المرفوعة منه ضد المجني عليه والتي تبين من إطلاع المحكمة عليها أنها تطابق أصول المستندات المودعة بملف المجني عليه المعهود إلى الشركة بحفظه. وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المنصوص عليها في المواد 40/ 1 و2، 41، 113/ 1، 2 مكرر من قانون العقوبات، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة، ومن ثم فإن خطأ الحكم في ذكره مادة العقاب بأنها المادة 113 بفقرتها الأولى بدلاً من المادة 113 مكرر بفقرتيها من قانون العقوبات لا يعيبه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير مداره ذات الواقعة الجنائية التي قارفها الطاعن لا الوصف القانوني الذي تسبغه المحكمة عليها وإذ كان ذلك - فإنه لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم في تطبيقه على واقعة الدعوى حكم المادة 113 من قانون العقوبات وهي تستلزم للعقاب أن يكون المال المستولى عليه مملوكاً للدولة أو إحدى الجهات التي عينتها هذه المادة ودخل في ذمتها المالية كعنصر من عناصرها طالما أن الحكم قد أفصح في مدوناته عن الواقعة التي دان الطاعن عنها بما ينطبق عليه حكم المادة 113 مكرر من قانون العقوبات التي لا تشترط أن تكون الأموال أو الأوراق أو الأمتعة المسلمة إلى المستخدم مملوكة لإحدى الجهات المنصوص عليها فيها وما دامت العقوبة التي قضى بها الحكم على الطاعن تدخل في الحدود المقررة لهذه المادة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عبارة "الأموال أو الأوراق أو الأمتعة أو غيرها" الواردة بالمادة 113 مكرر من قانون العقوبات صيغت بألفاظ عامة يدخل في مدلولها ما يمكن تقويمه بالمال وما تكون له قيمة أدبية أو اعتبارية - لما كان ذلك - وكانت مستندات المجني عليه المودعة بملفه - على فرض صحة ما أثاره الطاعن في شأنها من أنها عبارة عن صورة لأوراق عرفية - هي مما ينطبق عليه وصف الأوراق المشار إليها في المادة المذكورة لما لها من قيمة ذاتية باعتبارها من الأوراق فضلاً عن إمكان استعمالها والانتفاع بها بدلالة تقديمها من المجني عليه لجهات الاختصاص كسند يشهد على ملكيته، كما أن الطاعن لا يماري في أنه قد حصل على صور منها قدمها في دعواه المدنية كسند لدفاعه مما يؤكد ما لها من قيمة. فإن مجادلة الطاعن في هذه الخصوص تكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصل في الدعوى المدنية بل تخلي عنها بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة بالفصل فيها عملاً بالمادة 309 من قانون الإجراءات. فإن منعي الطاعن على هذا الحكم لعدم قضائه بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية يكون مردوداً بأنه فضلاً عن عدم جوازه لأن ما قضى به غير منه للخصومة في هذه الدعوى فمصلحته فيه منعدمة إذ أن الحكم لم يفصل في تلك الدعوى أصلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاشتراك بالاتفاق إنما يتحقق من إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية وإذ كان القاضي الجنائي - فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة - حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإن له - إذ لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره - أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره. كما أن يستنتج حصوله من أي فعل لاحق للجريمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 3 مارس سنة 1970 بدائرة قسم العطارين: اشتركا بطريق الاتفاق والتحريض مع مجهولين من الشركة العامة للتعمير السياحي في الإستلاء على ملف اللواء..... السابق تقديمه منه إلى مؤسسة تعمير الصحاري والتي سلمته بدورها إلى شركة المعمورة للتعمير السياحي وكان الفعل غير مصحوب بنية التملك. وطلبت معاقبتهما بالمواد 40/1 - 2 و41 و111 / 1 و113/1 - 2 و119 من قانون العقوبات، وادعى - المجني عليه - مدنيا قبل المتهمين والشركة العامة للإسكان والتعمير السياحي والسيد وزير الإسكان (المسئولين عن الحقوق المدنية) بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت بالتضامن بينهم. ومحكمة العطارين الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 20 مارس سنة 1972 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الثاني (الطاعن) ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وبراءة المتهم الآخر مما اسند إليه. وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، كما استأنفته النيابة العامة بالنسبة للمتهم الآخر. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافيه - قضت حضوريا بتاريخ 2 ديسمبر سنة 1972 بقبول الاستئنافين شكلا، وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ هذا الحكم. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... الخ.