الطعن رقم 160 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-3-24
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ استجواب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً، ومن ثم فإنه إذا كان الثابت مما أورده الحكم أن مفتش الإنتاج - وهو من مأموري الضبط القضائي في شأن الجرائم التي تقع بالمخالفة للقانون رقم 92 لسنة 1964 طبقاً لقرار وزير العدل الصادر في 9 مارس سنة 1965 - قد أثبت في محضره أن المطعون ضده حضر عقب ضبط شجيرات التبغ في حقله ولما سأله أعترف بما نسب إليه فلا تثريب عله إن أثبت هذا الاعتراف في محضره وللمحكمة أن تعول عليه في حكمها ما دامت قد اطمأنت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه دليلاً من أدلة الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة - إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها أخذت به أو أطرحته، فإنه يلزم أن يكون ما أورده واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق ويكون لمحكمة النقض مراقبتها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يجب ألا تبنى المحكمة حكمها إلا على العناصر والأدلة المسندة من أوراق الدعوى المطروحة أمامها فإن اعتمدت على أدلة ووقائع استقتها من أوراق قضية أخرى لم تكن مضمومة للدعوى التي تنظرها للفصل فيها ولا مطروحة على بساط البحث بالجلسة تحت نظر الخصوم فإن حكمها يكون باطلاً - لما كان ذلك - وكان ما قاله الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراحه لاعتراف المطعون ضده في الدعوى من "أن المحكمة لا تطمئن لصحة صدور اعتراف من المتهم بالتهمة وذلك لما تبين لها من قضايا الدخان أنه قد نسب اعتراف لجميع المتهمين بلا استثناء وجميع من حضر منهم بلا استثناء أنكر ونفى صدور الاعتراف منه فضلاً عن عدم ظهور الحكمة من ضرورة إصرار رجال الإنتاج على سؤال المتهمين بمعرفتهم رغم غيبتهم وقت الضبط مما يجعل المحكمة تلتفت عن هذا الاعتراف" فضلاً عن فساده إذ استقاه الحكم من أوراق قضايا أخرى لم تكن مضمومة للدعوى المطروحة وبالتالي لم يكن في وسع الخصوم مناقشتها فإنه ليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه، ذلك بأن عدول المتهمين - في القضايا المماثلة - عن الاعترافات المسندة إليهم في المحاضر المحررة بمعرفة رجال مكتب الإنتاج ليس من شأنه أن يشكك في اعتراف المطعون ضده بمحضر الضبط الذي لم يجحده في الدعوى المماثلة، وقد كان على المحكمة إن استرابت في أمر ذلك الاعتراف - وحتى يستقيم قضاؤها - أن تجرى تحقيقاً تستجلى به حقيقة الأمر قبل أن تنتهي إلى ما انتهت إليه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 27 من أغسطس سنة 1970بدائرة مركز الغنائم محافظة أسيوط زرع الدخان المبين بالمحضر بدون تصريح من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و 2/1 و 3 من القانون رقم 92 لسنه 1964، وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهم بمبلغ 750 جنيها على سبيل التعويض. ومحكمة صدفا الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 20 مايو سنة 1971 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية وإلزام رافعتها المصروفات. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحق المدني. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة إستئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا، وفى الموضوع وبإجماع الآراء برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصادرة. فطعنت إدارة قضايا الحكومة من مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض..الخ.