الطعن رقم 99 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-2-18
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع شرعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حقها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعد الدين عطية وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن على المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن قيام حالة الدفاع الشرعي لا يستلزم استمرار المجني عليه في الاعتداء على المتهم أو حصول اعتداء بالفعل بل يكفى أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطراً حقيقياً في ذاته، بل يكفى أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا التخوف أسباب مقبولة، إذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف الدقيقة التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادىء البعيد عن تلك الملابسات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليماً لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه. ولما كان ذلك وكان ما أورده الحكم سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو في معرض رده دفاع الطاعن لا يستقيم على ما انتهى إليه من نفى قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس، ذلك لأن النتيجة التي خلص إليها تتجافى مع موجب الوقائع والظروف المادية التي أوردها، فليس فيما استدل به الحكم ما يمكن أن يستخلص منه أن المجني عليه وفريقه كانوا قد كفوا عن الاعتداء على المجني عليه وذويه وانتهوا من عدوانهم وأنه لم يكن هناك من بعد ما يخشى منه الطاعن على نفسه وعلى غيره وقت أن أقدم على إطلاق الأعيرة النارية صوب المجني عليهم - الأمر الذي يعيب الحكم ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 3 من ديسمبر سنة 1971 بدائرة مركز دمنهور محافظة البحيرة قتل.............. عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من بندقيته الأميرية التي كان يحملها قاصداًَ من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفى الذكر: شرع في قتل............ و ............. عمداً بأن أطلق على كل منهما عياراً نارياً من بندقيته الأميرية التي كان يحملها قاصداًَ من ذلك قتلهما فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين الشرعيين وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة الجاني فيه هو تدارك المجني عليهما بالعلاج. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 234/1 - 2 من قانون العقوبات. وأدعى مدنياً كل من المجني عليهما الثاني والثالث والسيدة............. زوجة المجني عليه الأول عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر زوجها المذكور بمبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً بتاريخ 14 نوفمبر سنة 1972 عملاً بالمواد 45 و 46 و 234/1 - 2 من قانون العقوبات. أولاً: بمعاقبه المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. ثانياً: بإلزامه أن يدفع إلى المدعية بالحق المدني........ عن نفسها وبصفتها......... و........... مبلغ مائتين وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وعشرة جنيات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... الخ.