الطعن رقم 68 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1974-2-11
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مراقبة المحادثات التليفونية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ التحقيق بمعرفة النيابة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن على المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تجيز المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه. ولم يشترط القانون شكلاً معيناً أو عبارات خاصة للأمر الصادر من النيابة العامة بتكليف أي من مأموري الضبط القضائي بتنفيذ الإذن الصادر من القاضي الجزئي. بمراقبة المحادثات التليفونية، كما أنه لا يلزم أن يعين في هذا الأمر اسم مأمور الضبط القضائي الذي يقوم بتنفيذ الإذن. وكل ما يشترطه القانون أن يكون من أصدر الأمر مختصاً بإصداره وأن يكون المندوب للتنفيذ من مأموري الضبط القضائي المختصين. ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن أحد ضباط مكتب حماية الآداب حرر محضراً ضمنه ما دلت عليه التحريات من نشاط الطاعنة في تسهيل دعارة الأخريات وأنها تستعين بذلك بالتليفون الموجود بمسكنها، وقد عرض هذا المحضر على وكيل النيابة المختص لاستئذان القاضي الجزئي في مراقبة ذلك التليفون وتسجيل ما يدور عليه من محادثات بالمخالفة للقانون رقم 10 لسنة 1961 فأمر وكيل النيابة بعرض المحضر على القاضي الجزئي المختص لإصدار الإذن بمراقبة تليفون الطاعنة فأذن بذلك فأشر وكيل النيابة بذات المحضر بتنفيذ الإذن الصادر من القاضي، وتلا ذلك قيام أحد ضباط مكتب حماية الآداب - وهو من مأموري الضبط القضائي المختصين - بمراقبة تليفون الطاعنة وتسجيل المحادثات التليفونية الصادرة منه أعقبه الحصول على إذن من النيابة العامة بضبط وتفتيش الطاعنة ومسكنها. وإذ كانت تأشيرة وكيل النيابة المشار إليها تنصب على تنفيذ الإذن الصادر من القاضي الجزئي وتنصرف عبارتها إلى أن يقوم بهذا الإجراء أي من مأموري.
الضبط القضائي المختصين، فإنه لا يعيب الأمر الصادر من وكيل النيابة على هذا النحو عدم تعيينه اسم المأمور المندوب لإجراء المراقبة ولا يقدح في صحة الإجراء أن ينفذه أي واحد من هؤلاء المأمورين ما دام الأمر لم يعين مأموراً بعينه. ومن ثم يكون الحكم إذ أطرح الدفع المبدي من الطاعنة قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا جدوى من تعييب الحكم في خصوص الرد على الدفع ببطلان إجراءات وضع تليفون الطاعنة تحت المراقبة طالما أن الحكم قد أخذ الطاعنة باعتراف باقي المتهمات في الدعوى وبأقوال شهود الإثبات فيها اعتبارا بأن هذه الأقوال وتلك الاعترافات من عناصر الإثبات المستقلة عن الإجراء المدعى ببطلانه والتي اطمأنت المحكمة إلى صحتها مما تنفى معه مصلحة الطاعنة في تمسكها بالبطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا جدوى للتحدي بما تقضى به المادتان 44، 45 من دستور جمهورية مصر العربية المعمول به اعتبارا من 11 سبتمبر 1971 من عدم جواز تفتيش المساكن ومراقبة المحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال إلا بأمر قضائي مسبب ووفقاً لأحكام القانون إذ أنه فضلاً عن أن القانون رقم 37 لسنة 1972 المنظم لإجراءات التفتيش والرقابة لم يبدأ العمل به إلا في 28 سبتمبر سنة 1972 أي بعد تاريخ واقعة الدعوى فإن التعديل المدخل بمقتضى هذا القانون على المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجب أن يكون الأمر الصادر من القاضي الجزئي بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية مسبباً، إلا أن ذلك لا ينسحب إلى الأمر الصادر من النيابة العامة بتكليف أحد مأموري الضبط القضائي بتنفيذ الأمر الصادر من القاضي الجزئي بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية فلا يلزم تسبيب الأمر الصادر من النيابة العامة بذلك. ومن ثم يكون منعي الطاعنة في هذا الخصوص غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وأخريات بأنهن في يوم 3 مارس سنة 1972 بدائرة قسم الازبكية محافظة القاهرة, (المتهمة الأولى "الطاعنة" ) (أولاً) سهلت دعارة كل من المتهمات من الثانية حتى الخامسة وذلك بأن قدمتهن للرجال لارتكاب الفحشاء معهن على النحو المبين بالأوراق, (ثانياً) استغلت بغاء المتهمات من الثانية حتى الخامسة على النحو المبين بالأوراق.و.لثاً) شرعت في تسهيل دعارة المتهمات من الثانية حتى الخامسة وذلك بأن قدمتهن إلى كل من...... و.....و. .......... لممارسة الفحشاء معهن وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو ضبط الجريمة قبل تمامها. (رابعاً) شرعت في استغلال بغاء المتهمات سالفات الذكر بأن قدمتهن لكل من........ و......... و.......... على النحو المبين بالأوراق, وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيه هو ضبط الجريمة قبل تمامها. (المتهمات من الثانية حتى الخامسة): اعتدن ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز لقاء أجر - وطلبت معاقبتهن بالمواد 1/1 - ب - و6/ب و7 و9/ج و10 و15 من القانون رقم 10 لسنه 1966. ومحكمة الآداب الجزئية قضت في الدعوى حضورياً للأولى وغيابياً للباقين بتاريخ 25 من أبريل سنة 1972 عملاً بمواد الاتهام. (أولاً) بحبس المتهمة الأولى ثلاثة سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريمها ثلاثمائة جنيه. (ثانياً) بحبس كل من المتهمات من الثانية للخامسة ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لإيقاف التنفيذ وتغريم كل منهن خمسين جنيهاً. فاستأنفت المتهمة الأولى.ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة إستئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 18نوفمبر سنة 1972 بقبول الاستئناف شكلاً, وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض....... الخ.