⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57 لسنة 44 قضائية

النقض الجنائي 1974-5-13 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ جريمة احراز المخدر
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة, وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني, وإبراهيم أحمد الديواني, وعبد الحميد محمد الشربيني, وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمالات ترجحت لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم أنه استخلص انتفاء علم المطعون ضده الأول بوجود المخدر في العمود الذي كان يحمله مما جاء على لسان بعض الشهود من رجال الضبط من أنه لم يظهر عليه أي انفعال وقت اكتشاف المخدر داخل العمود وأن تصرفه كان طبيعياً، ومما رجحه بعضهم من أنه لم يكن يعلم بوجود المخدر داخل العمود وإنما كان يحترف حمل البضائع للتجار في سبيل تخفيض الرسوم الجمركية المستحقة على تلك البضائع، وهي احتمالات يتسع لها مسلك المطعون ضده الأول وقت الضبط، فإن الطعن على قضاء الحكم ببراءة المطعون ضده الأول يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة لأن المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بعناصر الدعوى وبأدلتها عن بصر وبصيرة. ولما كان الحكم قد خلص إلى تبرئة المطعون ضده الثاني في قوله: "أما الدليل قبل المتهم الثاني (المطعون ضده الثاني) فلا يعدو أقوال المتهم الأول الذي لم يقم الدليل المقنع عليها من أنه هو الذي سلمه العمود الذي عثر بداخله على المخدر مع علمه بوجود المخدر فيه، أما أمر التسجيل المقدم ضده فإن المحكمة لا تطمئن إليه فضلاً عن أن المعروف أن الأصوات تتشابه فإن أمر إمكان الصيغة الدخيلة على التسجيل أمر لا تستبعده من اعتقادها وبذلك تكون نسبة التهمة إلى هذا المتهم مشكوك فيها أيضاً مما يتعين معه القضاء ببراءته". وكانت المحكمة قد أفصحت عن الأسباب السائغة التي من أجلها التفتت عن دلالة ما أدلى به المطعون ضده الأول في حق المطعون ضده الثاني وعن عملية التسجيل الصوتي شاملة أقوال من شهودها، فإنه ينحسر بذلك عن الحكم قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على أحد أدلة الاتهام ما دام قد اشتمل على ما يفيد أن المحكمة فطنت إليه، وفي إغفال الرد على ذلك الدليل ما يفيد ضمناً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 6 فبراير سنة 1972 بدائرة قسم الميناء محافظة الإسكندرية: جلبا إلى أراضي جمهورية مصر العربية جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و3 و33/أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرافق. فقرر ذلك في 27 يونيه سنة 1976، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1972 عملا بمواد الاتهام ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .. الخ.