الطعن رقم 1265 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1974-2-11
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جلب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ جريمة احراز المخدر
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وعبد الحميد محمد الشربيني وحسن على المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن في سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة دون أن تتقيد في التصوير بدليل بعينه أو بأقوال الشهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي أعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينة لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحى دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المشرع إذ عاقب في المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن جلب المواد المخدرة لا يعدو في واقع الأمر أن يكون حيازة مصحوبة بالنقل عبر الحدود إلى داخل أراضى الجمهورية، فهو في مدلوله القانوني الدقيق ينطوي ضمناً على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المخدرة بل يكفى أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ نصت المادة 39 من قانون العقوبات على أنه يعتبر فاعلاً في الجريمة من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها، فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها، فإن كل من تدخل في هذا التنفيذ بقدر ما يعد فاعلاً مع غيره ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده، بل تمت بفعل واحد ممن تدخلوا معه فيها، متى وجدت لدى الجاني نية التدخل تحقيقاً لغرض مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة بحيث يكون كل منهم قصد الفاعل معه في إيقاع تلك الجريمة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يومي 30 و31 من ديسمبر سنة 1971 بدائرة قسمي النزهة والموسكي محافظة القاهرة: (المتهمون الثلاثة) جلبوا جوهرا مخدرا (أفيونا) إلى جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة. (المتهم الثالث أيضاً) تعدى على موظف عمومي قائم على تنفيذ القانون رقم 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها هو المقدم.............. الضابط بإدارة مكافحة المخدرات بأن ضربه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ومزق سترته وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته وبسببها وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك في 8 بولية سنة 1972 ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 29 من أكتوبر سنة 1972 عملاً بالمواد 1 و2 و3 و33/1 و42 من القانون 182 لسنه 90 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه1966 مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالإشغال الشاقة المؤبدة مع تغريم كل منهم خمسة آلاف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض...... الخ.