⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1254 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1974-4-29 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تعويض
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين سعد سامح، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم في دفاعهم. وإذ كان حق التعويض المطالب به ناشئاً عن فعل الإصابة في ذاته، وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر على القضاء بالتعويض عن تلك الإصابة في حين أن دعوى المدعين بالحقوق المدنية تتضمن المطالبة بالتعويض عن الوفاة التي نشأت عن تلك الإصابة، فإن الحكم يكون قد استند كما استندت مطالبة المدعين إلى ذات السبب وهو الفعل الضار أي الإصابة مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون لتغييره سبب الدعوى في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية. وإنما أباح القانون استثناءً رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعي به ناشئاً مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية. ولما كان القانون لا يمنع أن يكون المضرور أي شخص ولو كان غير المجني عليه ما دام قد ثبت قيام هذا الضرر وكان الضرر ناتجاً عن الجريمة مباشرة، وكانت مطالبة المدعين بتعويض الضرر الذي لحق بهم نتيجة وفاة المجني عليه المترتبة على إصابته التي تسبب فيها المتهم خطأ يتسع لطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الإصابة الخطأ التي هي موضوع الدعوى الجنائية فإن الدعوى المدنية تكون مقبولة أمام المحكمة الجنائية، ويكون الحكم إذ فصل فيها لم يخالف قواعد الاختصاص الولائي في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في المساءلة المدنية وجوب تعويض كل من أصيب بضرر يستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي. ولما كان مفاد ما أورده الحكم أنه قضى للمدعين بالحقوق المدنية بالتعويض عن الضرر المباشر الذي أصابهم من الجريمة موضوع الدعوى الجنائية وليس عن الضرر الذي أصاب المجني عليه شخصياً وأنتقل لهم الحق في التعويض بصفتهم ورثته، وكان الحكم قد انتهى إلى تعويض المدعين بالحقوق المدنية - وهم زوجته وأولاده القصر- عما لحقهم من ضرر مادي وأدبي مباشر، عن إصابة المجني عليه لا من جراء موته، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت وقوع الفعل الضار وهو بيان يتضمن بذاته الإحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة السببية مما يستوجب الحكم على مقارفة بالتعويض، فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تبين الضرر بنوعيه المادي والأدبي الذي حاق بالمدعين بالحقوق المدنية لما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت الذي طلبه ليكون نواة للتعويض الكامل الذي سيطالب به بانية ذلك على ما ثبت لها من أن المحكوم عليه هو الذي أرتكب الفعل الضار المسند إليه، فهذا يكفي لتبرير التعويض الذي قضت به. أما بيان الضرر فإنما يستوجبه التعويض الذي يطالب به فيما بعد، وهذا يكون على المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى به. لما كان ذلك، فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم من أنه لم يبين وجه الضرر المادي والأدبي الذي أصاب المدعين بالحقوق المدنية لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة........ بأنه في يوم 4 نوفمبر سنة 1962 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه، وذلك بأن قاد التزام بحالة ينجم عنها الخطر بأن رجع للخلف فجأة وقبل أن يتأكد من خلو الطريق فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة في التقرير الطبي، وطلبت معاقبته بالمادة 244 من قانون العقوبات، وادعت.......عن نفسها وبصفتها وصية على قصر المجني عليه مدنيا قبل المتهم ورئيس مجلس إدارة النقل العام بالقاهرة بصفته المسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 51 جم على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الساحل الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 3 يناير 1965عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وإلتزامه هو والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته أن يؤديا متضامنين للمدعية بالحقوق المدنية واحد وخمسين جنيهاً ومصاريف الدعوى المدنية. فاستأنف كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1966 بقبول الاستئنافين شكلا، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وإحالة القضية بالنسبة للطاعن (المسئول عن الحقوق المدنية) وإلى المتهم إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وألزمت المطعون ضدها بالمصاريف المدنية، ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية أخرى قضت في الدعوى حضوريا من جديد بتاريخ 24 فبراير سنة 1973 بقبول الاستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعأً وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت كل من المستأنفين المصاريف الاستئنافية. فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية...إالخ.