⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1230 لسنة 43 قضائية

النقض الجنائي 1974-1-27 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمد عبد المنعم حمزاوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين نصر الدين حسن عزام ومحمود كامل عطيفة ومصطفى محمود الأسيوطي ومحمد عادل مرزوق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال ولا يخرج عن كونه دليلاً من أدلة الدعوى، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير تلك الأدلة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها دون بيان العلة، إلا أنها متى أفصحت عن الأسباب التي من أجلها أخذت بها أو أطرحتها فإنه يلزم أن يكون ما أوردتها واستدلت به مؤدياً لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ويكون لمحكمة النقض مراقبتها في ذلك. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده وطوال مراحل التحقيق قد أصر على اعترافه بأنه ضرب زوجته المجني عليها بيده في بطنها عندما رآها تقف مع آخر وقد خلعت سروالها عنها فلما وقعت على الأرض مغشياً عليها قام بخنقها بالمنديل وألقى بجثتها في مجرى "الكباس" وكان الحكم قد أطرح اعتراف المطعون ضده قولاً منه بعدم توافر رابطة السببية بين الفعل والنتيجة باعتبار أن تقرير الصفة التشريحية لم يقطع بسبب الوفاة وما إذا كان جنائياً من عدمه، وأن ما أثبته التقرير من أنه لا يوجد ما يتعارض مع إمكان حصول الوفاة نتيجة اسفكسيا الخنق للاعتبارات التي ذهب إليها إنما هو وليد ظن واستنتاج، فإن الحكم المطعون فيه فيما رتبه من نتائج على تقرير الصفة التشريحية يكون منطوياً على عسف في الاستنتاج وتنافر مع حكم العقل والمنطق ذلك أن تقرير الصفة التشريحية لم ينف قيام رابطة السببية بين فعل المطعون ضده والنتيجة إذا أورى في هذا الخصوص بأنه "لا يوجد ما يتعارض مع إمكان حصول الوفاة نتيجة اسفكسيا الخنق بالضغط على العنق بجسم لين كمنديل رأس أو ما أشبه حسبما قرر المتهم - المطعون ضده - إذ أن الخنق بهذه الوسيلة قد لا يترك أي أثر يدل عليه أو قد يترك آثار إصابة بسيطة بالعنق تزول بفعل التعفن كما وأن عدم وجود كسر بالعظم أللامي لا ينفي أيضاً إمكان حصول الواقعة على النحو الذي قرره المتهم إذ دانه من المعروف أنه في حالات كثيرة من الخنق لا يحدث كسر بالعظم أللاما وخاصة في الحالات التي تكون وسيلة الخنق باستعمال جسم لين". وهذا الذي أورده الحكم نقلاً عن التقرير الطبي الشرعي لا يقوم على ظن أو استنتاج كما ذهب إليه الحكم، و يكون بذلك قد تعيب بفساد الاستدلال الذي يجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 13 يوليه سنة 1970 بدائرة مركز الشهداء محافظة المنوفية: قتل عمداً مع سبق الإصرار بأن أنتوى قتلها وصمم على ذلك وأصطحبها معه إلى الحقل وما أن واتته الفرصة حتى ضربها بيده على بطنها فغابت عن وعيها ثم انتزع منديل رأسها ولفه حول عنقها وضغط عليه بقوة قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدت بحياتها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً لمواد الإحالة. فقرر بذلك بتاريخ 22 مايو سنة 1971. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً بتاريخ 21 من أكتوبر سنة 1972 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.