الطعن رقم 1164 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-31
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اخفاء ادلة الجريمة
⚖️ اعانة جان على الفرار
⚖️ تعد
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اجراءات التحقيق
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربيني وإبراهيم أحمد الديواني وحسن علي المغربي
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أثبت في حق الطاعنة - بما لا تنازع في صحة إسناد الحكم بشأنه - أنها قامت بتحريض الأهالي المتجمعين ضد رجال القوة وأنها أمسكت بمفتش التموين محاولة منعه من ركوب السيارة, فإن ذلك يكفي لتحقق الركن المادي للجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً من قانون العقوبات. ولما كان الحكم قد استظهر استظهارا سليماً من ظروف الواقعة أن غرض الطاعنة من تعديلها قد انصرف إلى حمل المجني عليهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبط الطاعنة وكمية الخبز اللازمة للتحقق من جريمة إنتاج خبز يقل وزنه عن الوزن المقرر, فإن ذلك يتوافر به الركن الأدبي للجناية المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع لم يضع نص المادة 145 من قانون العقوبات إلا للعقاب على أفعال لم تكن من قبل معاقباً عليها, فكافة الطرق التي بينتها هي أفعال إعانة للجاني على الفرار مما لم يكن في ذاته مكوناً لجريمة خاصة منصوص عليها في القانون ومقرر لها عقاب معلوم. أما ما كان من هذه الأمور. يعاقب عليه القانون - مثل التعدي على موظف عمومي كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تنطبق عليه هذه المادة, ذلك بأن المراد من عبارة "وأما بإخفاء أدلة الجريمة" الواردة بها إنما هو الإخفاء الذي ما كان القانون يعاقب عليه, أما إذا كان إخفاء أدلة الجريمة مكوناً في ذاته لجريمة أخرى معاقب عليها قانوناً فإن مثل هذه الصورة التي يقرر لها القانون عقاباً خاصاً وإن كانت في الواقع إخفاء لتلك الأدلة - لم يبعث عليه أولاً وبالذات سوى إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء - ليست البتة مما قصده الشارع بعبارة "وأما بإخفاء أدلة الجريمة" بل إن كل صورة منها تأخذ حكمها بحسب النص القانوني الخاص بها, وغاية ما يمكن القول به هو أن الفعل الواحد من أفعال الصور المتقدمة يكون الجريمة الخاصة المنصوص عليها في القانون وفي آن واحد يكون جريمة المادة 145 المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا مصلحة للطاعنة فيما تثيره من أن ما قارفته لا يعدو أن يكون جنحة تعد على موظفين عموميين منطبقة على المادة 136 من قانون العقوبات لانتفاء القصد الجنائي لديها وهو انتواء الحصول من الموظف على نتيجة معينة - لأنه بفرض صحة دعواها - وما دام أنه قد نشأ عن فعل التعدي الذي ساهمت فيه جرح بعض رجال القوة - فإن العقوبة الموقعة عليها وهي الحبس سنة مع الشغل تكون مبررة في القانون, إذ تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 137 من قانون العقوبات وهي المادة المنطبقة على الواقعة المسندة إليه لو جردت من القصد الخاص اللازم لأعمال المادة 137 مكرراً (أ).
📌 المبدأ / الفقرة (4)
خولت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية, المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957, الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. ولما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة استمعت إلى شاهدين من شهود الإثبات ثم ترافع المدافع عن الطاعنة وأنهى مرافعته بطلب براءة موكلته دون أية إشارة منه إلى طلب سماع أي من شهود الإثبات الآخرين مما يستفاد منه التنازل الضمني عن سماعهم, فلا على المحكمة إذا هي عولت على أقوالهم في التحقيقات ما دامت أقوالهم كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة, ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنص المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه". ولما كانت الطاعنة تسلم في أسباب طعنها بأن التحقيق معها تم بحضور محاميها الذي لم يبين ثمة اعتراض على إجراءات التحقيق فإن ما تثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل أن البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن هذا السياق, ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم ما تعيبه عليه الطاعنة من ترديه في الخطأ في خصوص بيان من قام من رجال القوة بنقل الخبز المضبوط إلى السيارة إذ أن هذه الواقعة بفرض قيام الخطأ فيها لا تمس منطق الحكم أو النتيجة التي خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً فيها مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً له ورداً عليه. ولما كانت الطاعنة لم تفصح في طعنها عن أوجه التناقض (في أقوال الشهود) التي لم يعن الحكم برفعها فإن ما تثيره في هذا الصدد يكون مرسلاً مجهولا حرياً بالرفض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخرين بأنهما في يوم 10 مارس سنة 1970 بدائرة قسم الأهرام محافظة الجيزة. استعلموا القوة والعنف في حق موظفين عموميين لحملهم على اجتناب أداء عمل من أعمال وظائفهم بأن اعتدوا على النقيب....... و..... مفتش تموين الجيزة والشرطيين السريين...... و.... و... وأحدثوا بالثلاثة الأخيرين الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وذلك بقصد تمكين المتهمين الثانية والثالثة وآخرين من الفرار بعد ضبطهم حال ارتكابهم لجريمة إنتاج خبز يقل وزنه عن الوزن المقرر للحيلولة دون إتمام الضبط وتمكنوا بذلك من بلوغ مقصودهم حالة كون المتهم الأول يحمل سلاحاً (مطواة). وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت بتاريخ 10 يونيه سنة 1972 حضوريا بالنسبة للمتهمة الثانية (الطاعنة) وغيابيا بالنسبة إلى المتهمين الأول والثالث عملا بالمادة 137 مكرراً أ 1/2 من قانون العقوبات (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. (ثانيا) بمعاقبة كل من المتهمين الثانية والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعنت المحكوم عليها الثانية في هذا الحكم بطريق النقض...الخ.