الطعن رقم 767 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1973-12-4
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اشتراك
⚖️ امر حفظ
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين سعد سامح نائب رئيس المحكمة وعضوية سعد الدين عطية وحسن أبو الفتوح الشربينى وابراهيم أحمد الديوانى وحسن على المغربى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس للمتهم أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها إجراؤه ، كما أنها لا تلتزم بندب خبير آخر فى الدعوى مادام أن الواقعة قد وضحت لديها و لم تر من جانبها إتخاذ هذا الإجراء . و لما كان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محامى الطاعن الأول أثار فى مرافعته أن الضرب بالشاطور لا يقتصر أثره على الإصابة التى وجدت بالسلامية الظفرية لبنصر المجنى عليه و أنه لو صح قوله لترتب على الضرب بالشاطور بتر زراعه بأكملها ، غير أنه لم يطلب هو أو المدافع عن الطاعن الثانى إستطلاع رأى الطبيب الشرعى فى هذا الشأن - فإنه تنحسر عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية - أو بعدم جواز نظرها - لسبق صدور أمر حفظ فيها من النيابة العامة هو من قبيل الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه ، و لأجل أن يكون له محل يجب أن تكون الواقعة المطلوب محاكمة المتهم من أجلها هى بعينها الواقعة الصادر فيها أمر الحفظ . و لما كان يبين من المفردات أن النيابة العامة بعد أن باشرت التحقيق الإبتدائى رأت إستبعاد شبهة جريمة السرقة و أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعنين بوصفهما مرتكبين لجريمة إحداث العاهة ، و إذ كانت لكل من واقعتى السرقة و الضرب المحدث عاهة مستديمة ذاتية خاصة و ظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب فى كل ، فلا يكون لهذا الدفع محل و يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون إذ قضى برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الثابت أن الدفاع قد إكتفى بتلاوة أقوال شهود الإثبات - على خلاف دعوى الطاعنين - فلا تثريب على المحكمة إن إستغنت عن سماعهم و عولت على أقوالهم فى التحقيقات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن يسأل الجانى بصفته فاعلاً أصلياً فى جريمة إحداث عاهة مستديمة إذا كان قد إتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً لهذا الغرض الإجرامى الذى إتفق معه عليه و لو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت العاهة بل كان غيره ممن إتفق معهم هو الذى أحدثها لما كان يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه و إن نفى توافر ظرف سبق الإصرار فى حق الطاعنين إلا أن ما ساقه من ثبوت إقتحامهما سوياً مكتب المجنى عليه يحمل أولهما آلة حديدية و الثانى شاطوراً إنهالا بهما ضرباً عليه - و ذلك بسبب تجدد نزاع قديم محتدم بين الطرفين على ملكية المدبغة - مما يقطع بتوافر إتفاقهما على التعدى على المجنى عليه بما يتعين معه مساءلة كل منهما عن جريمة إحداث عاهة مستديمة بصرف النظر عمن باشر منهما الضربة التى نجمت عنها العاهة - فيكون منعاهما على الحكم فى صدد إعتبارهما فاعلين أصليين فى الجريمة غير سديد ، فضلاً عن عدم جدواه ما دامت العقوبة المقررة للشريك طبقاً لنص المادة 43 من قانون العقوبات هى نفس عقوبة الفاعل الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان باقى ما يثيره الطاعنان من مجادلة فى التصوير الذى إعتنقه الحكم لواقعة الدعوى و فى خصوص عدم إعتداده بأقوال شهود النفى و عدم تصديه لما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق الإتهام ينحل فى مجموعه إلى جدل حول سلطة المحكمة فى تقدير أدلة الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع و لا يجوز مجادلته فيه أو مصادرة عقيدته فى شأنه أمام محكمة النقض ، فإن الطعن يكون على غير أساس
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطعنين بأنهما فى يوم 24 مارس سنة 1966 بدائرة قسم مصر القديمة محافظة القاهرة: ضربا ........... فأحدثا به الأصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلفت من اثنتين منها عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما إحداهما تجمع دموى بعضلات الساق اليمنى ضاعفة تفاعل ساقى بعظم الشظية وتورم بهذه الساق مما يقلل من قدرة المصاب على الاستمرار فى المشى والإرتكاز على هذه الساق وثانيهما فقد جزء من جزء من طرف السلامية الظفرية للأصبع البصر الأيمن مما يقلل من قدرة المصاب على العمل بحوالى 4% بالنسبة للأولى و3% بالنسبة للثانية وكان ذلك مع سبق الإصرار وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الإتهام فقرر ذلك، وأدعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 26 مارس سنة 1973 عملا بالمادتين 240/1، 17 من قانون العقوبات بمعقابة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة اشهر وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى الحق المدنى مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض والمصروفات المدنية المناسبة وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.